روابط للدخول

تهريب شحنات كبيرة من السجائر إلى العراق


يجري مسؤولون أميركيون تحقيقاً حول مزاعم تشير إلى تهريب شحنات كبيرة من السجائر إلى العراق، وجاء هذا في تقرير نشرته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأميركية أمس الأربعاء. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً حول المقال تقرأه فيما يلي (ولاء صادق).

قامت السلطات الأميركية بالتحقيق في مزاعم تشير الى أن شركتي رينولدز وتوباكو، المنتجتان للسجائر خرقتا الحظر التجاري المفروض على العراق، وزودته بمليارات من السجائر عن طريق وسطاء، بحسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز نقلاً عن مصادر وصفتها بأنها مطّلِعة.

كما قام المحققون الفيدراليون في التحقيق في الجانب الجنائي للموضوع، وذلك بمتابعة شحنات السجائر التي يشتبه بتحويلها الى العراق عبر ميناء قبرص وموانئ أخرى مصرح بها، بالرغم من الحظر التجاري.

إلا أن الناطق الرسمي باسم الخدمات الجمركية الأميركية (دين بويد)، لم يؤكد أو ينفي وجود مثل هذه التحقيقات، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن ناطقاً باسم شركة رينولدز للتبغ (سث موسكويتز)، أعلن أن مسؤولي الشركة لم يسمعوا بالتحقيقات، مؤكداً أنهم سيوفرون جميع المعلومات المطلوبة. وأضاف موسكويتز، أن أي شخص من شركة رينولدز لم يشارك في عمليات تهريب، حسب علمه.

وفي هذا الصدد فأن السجلات المعروضة على محكمة الولاية في بروكلن، في الدعوى التي رفعها الإتحاد الأوربي، تشير الى استمرار تدفق سجائر شركة رينولدز ونستون على العراق بصورة غير شرعية منذ عام 1990.

جدير ذكره أن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على العراق، يشمل الشحن المباشر أو من خلال وسيط أو بواسطة دولة ثالثة، وتراوح العقوبات المفروضة على المخالفين، بين 12 عاما من السجن أو دفع مليون دولار كغرامة مالية، وفقا للصحيفة.

ووفقاً لبعض التقديرات فان تهريب حوالي ثلث مجموع السجائر المصدرة، يجري عبر الحدود للتهرب من دفع الرسوم والضرائب. بينما يدعي منتجو السجائر أنهم يتبعون الطرق الرسمية وهم غير مسؤولين عن التغيير الذي يحصل في المراحل النهائية من التوزيع.

--- فاصل ---

وتابعت صحيفة لوس أنجلس تايمز قائلة، إن قاضياً أميركيا، رفض الدعوى التي أقامها الإتحاد الأوربي في شباط الماضي، من منطلق عدم السماح للدول الأخرى باستخدام المحاكم الأميركية لاسترداد ضرائب غير مدفوعة.

وكان الإتحاد الأوربي قد استند في دعواه الى إفادة شخص زُعِم أنه مستشار أمني تركي، قال إنه ذهب الى نقطة الخابور الحدودية الواقعة بين تركيا والعراق وشاهد عملية تهريب السجائر الأميركية الى العراق. وزعم الإتحاد الأوربي أيضاً أن لديه معلومات عن ضلوع حزب العمال الكردستاني، الذي وصفه بأنه جماعة إرهابية، في تجارة السجائر.

وزاد الإتحاد الأوربي أن عدي صدام حسين، ربما يحصل على أرباح من هذه المضاربة، لأنه يسيطر على تجارة السجائر في العراق، بحسب مزاعم نسبتها الصحيفة الى منشق عراقي بارز.

علماً أن شركة رينولدز اعترفت بأنها مذنبة بتهمة تهريب سجائر عام 1998، ودفعت مبلغاً قدره 15 مليون دولار كغرامة. وذكرت رينولدز أن السلطات الكندية تقوم أيضاً بالتحقيق في ملابسات قضية أخرى لها علاقة بموضوع نوعية سجائر صنعتها الشركة.

وختمت صحيفة لوس أنجلس تايمز تقريرها بقول مصدر مطلع، إن التحقيقات مستمرة ولكن في قضايا منفصلة، ليست لها علاقة بما يقوم به محققو نيويورك بشأن مزاعم إرسال شحنات من السجائر الى العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG