روابط للدخول

بريطانيا تقلل من شأن الخلافات الأوروبية الأميركية بشأن العراق / استفتاء جديد نهاية العام الجاري لإعادة التجديد للرئيس صدام حسين


سيداتي وسادتي.. أرجأ مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار متفق عليه حول نظام العقوبات الذكية بعد طلب روسي وسوري. ووزير الخارجية البريطاني قلل في تصريحات في واشنطن من شأن الخلافات الأوروبية الأميركية حول عدد من القضايا الساخنة في العالم بينها القضية العراقية، مشددا على دعم الأوروبيين لأميركا في حال قررت الأخيرة شن حرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وفي تطورات أخرى، أكدت السفارتان البريطانيتان في عمان ودبي ن النظام الجديد للعقوبات سيفيد المدنيين في العراق ويفضح إدعاءات حكومتهم بمسؤولية الأمم المتحدة عن معاناة المدنيين، مشيرتين الى أن النظام الجديد لن يؤثر سلباً على مصالح الدول المجاورة. والقيادة العراقية قررت تنظيم استفتاء جديد نهاية العام الجاري لإعادة التجديد للرئيس صدام حسين. هذه القضايا وأخرى غيرها في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن عدداً من التقارير والرسائل الصوتية التي وافانا بها مراسلونا.

--- فاصل ---

أرجأ مجلس الأمن التصويت على إدخال تعديلات على نظام العقوبات المفروض على العراق بناءاً على طلب روسي.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء ذكرت أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن قدمت الإثنين الماضي مشروع قرار يهدف من جهة، الى تعزيز نظام العقوبات المعمول به ضد العراق، ومن جهة أخرى الى تخفيف القيود عن التجارة المدنية العراقية.
واشارت الوكالة الى ان الديبلوماسيين في الأمم المتحدة كانوا توقعوا أن يصوّت مجلس الأمن في فترة أقصاها أمس (الأربعاء) على مشروع القرار، لكنهم أكدوا في ما بعد، تأجيل التصويت الى مطلع الاسبوع المقبل.
نقلت اسوشيتد برس عن ديبلوماسي لم تذكر أسمه أن روسيا ابلغت إجتماعاً لخبراء الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن أنها لا تريد إجراء التصويت هذا الاسبوع، مؤكدة أن موسكو ترى ضرورة إطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على المشروع قبل إقراره. هذا على رغم الاتفاق الحاصل بين الولايات المتحدة وروسيا على جميع المسائل الجوهرية في نص مشروع القرار.
وكالة اسوشيتد برس أشارت الى ان النظام الجديد للعقوبات يتص على تحويل جميع الصفقات التجارية التي تعقدها بغداد الى الوكالتين المختصتين بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، لجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تقوم الوكالتان بتقديم أي اعتراض لديهما على الصفقات الى لجنة العقوبات الدولية خلال عشرة ايام، لتقوم اللجنة بدرس الإعتراض وتفاصيل الصفقة ومحتوياتها وعلاقتها بالمواد التي يُحظر دخولها الى العراق.
الى ذلك يسمح النظام الجديد للعراق بتصدير نفطه وإستيراد المواد الغذائية والطبية التي يحتاجها العراقيون على أن تتولى الأمم المتحدة الاشراف على العائدات النفطية في حسابات مصرفية خاصة.

--- فاصل ---

وكالة رويترز للأنباء قالت إن سورية هي التي بادرت الى تأجيل التصويت، لافتة الى ان المندوب السوري تحفظ على المشروع، مؤكداً أن الأمر يتطلب الحصول على موافقة القيادة السورية التي تدرس في الوقت الحالي تفاصيل مشروع النظام الجديد للعقوبات ضد العراق.
لكن ديبلوماسيين تحدثوا في جلسة خاصة الى رويترز أوضحوا أن المندوب السوري تساءل عن جدوى موافقة سورية سريعة على المشروع في الوقت الذي رفض فيه مجلس الأمن إدانة الهجمات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
يشار الى أن المشروع يمكن تمريره من دون موافقة دمشق، لكن أهمية الموافقة السورية تنبع من أن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على وحدة المجلس إزاء العراق.

سيداتي وسادتي..
في إطار الموقف السوري إزاء فرض نظام العقوبات الذكية على العراق، كان مراسلنا في بيروت علي الرماحي قد أجرى مقابلة أمس (الأربعاء) مع الكاتب السياسي السوري فايز سارة الذي قال رداً على سؤال من الرماحي:

(مقابلة)

الى ذلك لفتت الوكالة الى مشكلة أخرى فحواها أن سورية نفسها متهمة بالتعامل النفطي مع العراق خارج نطاق القرارات الدولية عبر استيراد كميات كبيرة من نفطه المهرب.
على صعيد ذي صلة، اشارت الوكالة الى أن النظام الجديد للعقوبات لا يتضمن وقف التجارة غير القانونية بالنفط العراقي. هذا على رغم شكوك المسؤولين الأميركيين في إحتمال قيام بغداد بإستخدام عائدات تجارتها النفطية غير القانونية في استئناف برامجها الخاصة بتصنيع أسلحة الدمار الشامل. ورأت الوكالة أن السبب في عدم تضمين النظام الجديد نصوصاً حول وقف تصدير النفط عبر الطرق غير القانونية هو معارضة الدول المجاورة للعراق.
الى ذلك أشارت الوكالة الى رد فعل العراق على النظام الجديد، ونقلت عن السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن تعديل العقوبات لن يخفف معاناة العراقيين، إنما يزيدها لأن النظام الجديد يمنح الأميركيين والبريطانيين حق تعليق العقوبات كيفما شاؤوا على حد تعبير الدوري.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكدت السفارة البريطانية في دبي أن نظام العقوبات الجديد سيفضح مسؤولية الحكومة العراقية عن الأزمة الانسانية التي يعيشها العراقيون وإخفاقها في تلبية إحتياجاتهم.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن بيان اصدرته السفارة البريطانية في دبي أن النظام الجديد سيفيد المدنيين العراقيين، لأنه سيزيل القيود الحالية عن التجارة المدنية وتسهّل تدفق السلع والأحتياجات الانسانية اليهم بشكل اسرع بعيداً عن الإجراءات البيروقراطية التي أدت في الماضي الى تأخير وصول تلك المواد والسلع الى العراق.
الى ذلك لفتت فرانس برس الى ان النظام الجديد سيدخل حيز التطبيق مع بدء المرحلة المقبلة من برنامج النفط مقابل الغذاء في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.
في السياق نفسه عقد القائم بأعمال السفير البريطاني لدى الأردن مؤتمراً صحافياً في عمان تحدث فيه عن النظام الجديد للعقوبات، مطمئناً الاردنيين الى أنهم لن يتأثروا سلباً من إدخال تعديلات على نظام العقوبات المطبق ضد العراق. التفاصيل في الرسالة الصوتية التالية من مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

نبقى في المحور ذاته حيث اجرى مراسلنا في أربيل أحمد سعيد مقابلة مع خبير سياسي كردي حول استئناف العراق لصادراته النفطية من جهة وتأثيرات النظام الجديد للعقوبات على الوضع الداخلي العراقي من جهة ثانية:

(تقرير أربيل)

--- فاصل ---

في محور آخر، قلل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من شأن الخلاف الأوروبي الاميركي حول الموقف من العراق. وكالة رويترز للأنباء نسبت الى سترو ترجيحه أن تؤيد الدول الأوروبية موقف الادارة الأميركية في حال قررت توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
ولفتت الوكالة الى ان أوروبا منقسمة على نفسها حيال تأييد سياسة واشنطن الرامية الى شن حرب ضد العراق هدفها تغيير نظام الحكم في بغداد، لافتة الى تصريحات أدلى بها الاسبوع الماضي رئيس الاتحاد الأوروبي رومانو برودي الذي أكد إحتمال حصول إنقسام في الموقف الأوروبي مع الأميركيين في حال لجأت واشنطن الى إستخدام القوة العسكرية ضد العراق.
سترو لم يستبعد حصول خلافات بين الدول الاوروبية والولايات المتحدة بين فترة واخرى حول الأولويات السياسية. لكنه شدد على ان هذه الطرفين يظلان متفقين حول القيم السياسية ودفاعهما المشترك عن الحرية.

--- فاصل ---

في موضوع عراقي آخر، أكد الحزب القومي الراديكالي الصربي المتطرف أن مسؤولين رفيعي المستوى من المعارضة الصربية زاروا العراق في الفترة الأخيرة في محاولة لتمتين العلاقات مع حكومة صدام حسين.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مسؤول بارز في الحزب المذكور لم تذكر إسمه أن زعيم الحزب الراديكالي فويسلاف سيسيلي وزيفوراد إيغتيش المسؤول في الحزب الاشتراكي اليوغوسلافي الحليف للرئيس السابق سلوبودان ميلوشيفيتش، قاموا في الفترة الأخيرة بزيارة قصيرة الى بغداد، مشيراً الى أن سيسيلي زار العراق لعدة مرات والتقى صدام حسين.
يشار الى أن صحيفة داناس الصادرة في بلغراد نشرت في البدء خبر الزيارة ووصفتها بالسرية، مضيفة أن الهدف من الزيارة هو الحصول على مساعدات مالية للمعارضة الصربية من صدام حسين.
لكن الوكالة لفتت الى أن الناطق بإسم الحزب الاشتراكي برانكو روزيتش نفى الخبر الذي نشرته داناس، مؤكداً أن أي مسؤول في الحزب لم يزر العراق في شكل سري ولم يعمل من أجل الحصول على تمويل عراقي، إنما يقوم المسؤولون الحزبيون عادة بزيارات علنية الى العراق لحضور مناسبات وإجتماعات دولية في العاصمة العراقية على حد تعبير الناطق الصربي. لكن اسوشيتد برس لفتت الى أن روزيتش تجنب الإشارة الى زيارة أو عدم زيارة أي مسؤول من الحزب الى العراق في الفترة الأخيرة.

--- فاصل ---

في سياق متصل، التقى الزعيم الروسي القومي المتطرف فلاديمير جيرينوفسكي مع مسؤولين عراقيين كبار في بغداد. وكالة فرانس برس نقلت عن وكالة الأنباء العراقية الحكومية أن جيرينوفسكي التقى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مؤكداً مواصلة حزبه دعم الموقف العراقي في وجه العقوبات والعدوان الأميركي على حد تعبير الزعيم الروسي المتطرف. عزيز من ناحيته أكد إستمرار بغداد على مقاومة ما وصفه بالعدوان الاميركي والبريطاني ضد العراق.
الى ذلك التقى جيرينوفسكي بنائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي حضّ روسيا على لعب دور مؤثر في إطار المنظمات الدولية ودعم العرب، داعياً موسكو الى تبني موقف يستجيب لمتطلبات العالمين العربي والاسلامي في معارضة السياسات الأميركية.

--- فاصل ---

في مواضيع عراقية أخرى، حكمت محكمة بريطانية بالسجن لمدة تسعين عاماً على ثلاثة إيرلنديين شماليين متهمين بالتخطيط للإتصال بالحكومة العراقية والحصول منها على دعم مالي وفني لتنفيذ عمليات قتل وإغتيالات وتفجيرات في بريطانيا.
جاء ذلك في تقرير نشرته الخدمة الاخبارية البريطانية ديلي ريكورد التي قالت إن أحد المتهمين مايكل ماكدونالد كان يخطط لزيارة بغداد للتنسيق حول تنفيذ سلسلة من عمليات الإغتيال ضد المسؤولين البريطانيين بينهم رئيس الوزراء البريطاني الحالي طوني بلير.
في خبر آخر، قالت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية إن السلطات القضائية في الولايات المتحدة تحقق في إتهامات موجهة الى ست شركات للسيكاير، أميركية وأجنبية، بإدخال منتوجاتها الى العراق على الضد من قوانين العقوبات الدولية.
وفي محاور عراقية أخرى، ذكرت وكالة فرانس برس أن الرئيس العراقي سيدعو العراقيين في العام الجاري الى إستفتاء حول رئاسته للجمهورية. وكالة فرانس برس نقلت عن الإذاعة الحكومية العراقية أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت ابراهيم الدوري رأس أمس الأربعاء لجنة أنشأت للإشراف على الاستفتاء.
أخيراً، منحت سلطات الهجرة في الولايات المتحدة تأشيرة دخول الى وفد عراقي يرأسه وزير التربية العراقي فهد سالم الشكرة لحضور مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك حول الأطفال في العالم.
وكالة رويترز لفتت الى أن منح التأشيرة أنهى ما وصفته بغداد برفض واشنطن السماح للمسؤولين العراقيين بحضور مؤتمرات دولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG