روابط للدخول

توصيات في شأن الحريات الدينية


اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية أصدرت تقريرها السنوي وأوصت بتصنيف السعودية وتركمانستان كدولتين تمارسان انتهاكات خطيرة لهذه الحريات. التفصيلات في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

أوصت لجنة استشارية أميركية إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بتصنيف المملكة العربية السعودية وتركمانستان كدولتين تنتهكان الحريات الدينية، وبفرض عقوبات عليهما.
وكالة (فرانس برس) أفادت من واشنطن بأن هاتين التوصيتين كانتا ضمن توصيات أخرى وردت في التقرير السنوي الذي نشرته الاثنين (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية). يذكر أن هذه اللجنة تقدم استشاراتها إلى الكونغرس والإدارة الأميركية في شأن عدد متنوع من قضايا السياسة الدولية والإنسانية.
اللجنة ذكرت أن المساعدة التي تقدمها إلى الولايات المتحدة دول عربية وآسيوية في حرب واشنطن ضد الإرهاب ينبغي ألا تثني إدارة بوش عن اتخاذ موقف حازم إزاء قضايا حقوق الإنسان والحريات الدينية في هذه الدول.
وفي هذا الصدد، نقل عن التقرير السنوي قوله: "إن التعاون في محاربة الإرهاب لا يجيز لهذه الدول أن تستمر في انتهاك حقوق مواطنيها"، بحسب تعبير (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية).
توصيات اللجنة تأتي في وقت حرج بالنسبة للدبلوماسية الأميركية التي تحاول كسب تأييد السعودية وتعاونها من أجل استئناف عملية سلام الشرق الأوسط وتشكيل جبهة موحدة للقيام بعملية عسكرية محتملة ضد العراق.
وعلى الرغم من هذه الاعتبارات، فقد ذكرت اللجنة أن المملكة العربية السعودية "تحرم الحرية الدينية وتتخذ إجراءات صارمة لمنع جميع أشكال التعبير الديني العام عدا تلك التي تتبع تأويل الحكومة لتعاليم المدرسة الحنبلية من المذهب السني في الإسلام"، بحسب تعبيرها.

--- فاصل ---

التقرير السنوي للجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية ذكر أن السلطات السعودية اعتقلت في مدينة جدة العام الماضي ما لا يقل عن أربعة عشر مسيحيا من جنسيات مختلفة. وقد تعرض عدد من هؤلاء المعتقلين إلى الضرب والاستجوابات المتكررة قبل أن يتم ترحيلهم من الأراضي السعودية في آذار عام 2002، بحسب ما ورد في الوثيقة.
أما بخصوص الانتهاكات في تركمانستان، أفادت وكالة (فرانس برس) بأن التقرير السنوي وصف أوضاع الحريات الدينية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة بأنها "سيئة جدا ومتدهورة"، على حد تعبير (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية).
وأشار تقريرها السنوي إلى أن الحكومة التركمانستانية لا تعترف رسميا إلا بالمذهب السني من الدين الإسلامي والطائفة الأرثوذكسية الروسية من الدين المسيحي.
أما أتباع المذاهب والطوائف الدينية الأخرى كالبهائيين والمعمدانيين والسبتيين وشهود يهوه وغيرهم فقد تم اعتقالهم أو ترحيلهم أو مضايقتهم أو فرض غرامات مالية عليهم، بحسب ما ورد في تقرير (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية).
وبالنظر لما وصفتها بالانتهاكات الفاضحة للحريات الدينية، اعتبرت اللجنة أن السعودية وتركمانستان تستحقان أن يتم تصنيفهما "كدولتين تثيران قلقا خاصا"، بحسب تعبيرها. وفي حال الموافقة على هذا التصنيف، سيتعين فرض عقوبات على هاتين الدولتين بموجب قانون الحريات الدينية الدولية لعام 1998.
وتتضمن هذه العقوبات تعليق المساعدات الأميركية في مجال التنمية والأمن واعتراض الولايات المتحدة على القروض التي يمكن أن تحصل عليها الدول المنتهكة للحريات الدينية من المؤسسات المالية الدولية.

--- فاصل ---

وكالة (فرانس برس) أفادت بأن (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية) أوصت منذ تشريع قانون عام 1998 بتصنيف تسع دول في فئة الدول التي تمارس انتهاكات خطيرة للحريات الدينية. وهذه الدول هي: ميانمار والصين وإيران والعراق ولاوس وكوريا الشمالية والمملكة العربية السعودية والسودان وتركمانستان.
وزارة الخارجية الأميركية وافقت حتى الآن على ست من هذه الحالات، هي: ميانمار والصين وإيران والعراق وكوريا الشمالية والسودان.
وفي الإشارة إلى ما وصفتها ب"الانتهاكات الفاضحة" لحقوق الكاثوليك والبوذيين والمسلمين في الصين، حثت اللجنة أيضا الرئيس الأميركي على التأكد من إدراج قضايا الحرية الدينية في جدول أعمال مؤتمرات القمة الأميركية-الصينية.
التقرير السنوي للجنة ذكر، في هذا الصدد أيضا، أنه ينبغي على "حكومة الولايات المتحدة أن تسعى نحو فتح مكتب رسمي لها، كقنصلية مثلا، في لهاسا بالتيبيت وأورومكي في شينجيانغ، لرصد الحريات الدينية وحقوق الإنسان"، بحسب تعبير (اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية).
ومع تصاعد العنف الطائفي في إندونيسيا، أوصت اللجنة بأن تضغط الولايات المتحدة على جاكارتا من أجل نزع السلاح عن ميليشيات مثل (لاسكر جهاد) تقوم بعمليات في جزر (سولاويسي) و(مولاكا) حيث أسفر القتال بين المسلمين والمسيحيين منذ عام 1999 عن مقتل نحو تسعة آلاف شخص.
ولضمان الحقوق والحريات الدينية، دعت اللجنة أيضا إلى مراقبة تطبيق الشريعة الإسلامية في محافظة (آتشه) الإندونيسية التي وقعت فيها اضطرابات وأعمال عنف، بحسب ما أفادت وكالة (فرانس برس).

على صلة

XS
SM
MD
LG