روابط للدخول

ضرورة الهزيمة العسكرية للقضاء على برامج التسلح في العراق


نقل تقرير أعدته لجنة تابعة للأمم المتحدة عن معارض عراقي مختص في قضايا التسلح والأسلحة في العراق، نقلت عنه أن الهزيمة العسكرية تعتبر واحدة من الوسائل الضرورية للقضاء على برامج التسلح في العراق. (ولاء صادق) تعرض لتقرير اللجنة.

اصدرت الخدمة الاخبارية للامم المتحدة تقريرا أشارت فيه الى قول لجنة خبراء يوم الخميس الماضي إن الهزيمة العسكرية والاحتلال هي الطريقة الوحيدة لتجريد العراق من برامجه لاسلحة الدمار الشامل، مشيرة الى الصعوبات التي واجهها المفتشون الدوليون في محاولة العثور على الاسلحة العراقية وتدميرها.
ونقل التقرير عن خضر حمزة الذي كان المسؤول عن برنامج الاسلحة النووية العراقية وغادر البلاد في عام 1994 قوله إن الطريقة الوحيدة لضمان ذلك هو تنفيذ الامر كما في الحرب العالمية الثانية في اليابان وفي المانيا. ثم اضاف " اذهبوا الى العراق واحتلوه وفككوا البرامج بانفسكم. ولتتعامل الولايات المتحدة مع البرنامج بشكل مباشر وتضمن اعمار العراق على طريقة المانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية ثم انشأوا حكومة مختارة " انتهى كلام خضر حمزة الذي شارك في اجتماع اللجنة الذي عقده مجلس العلاقات الخارجية لمناقشة ما يمكن ان يعثر عليه مفتشو الاسلحة اذا ما سمح لهم بالعودة الى العراق.
ومما يذكر هنا ان محادثات جرت في نيويورك بين مسؤولين كبار من العراق ومن الامم المتحدة بضمنهم الامين العام للمنظمة كوفي أنان ورئيس لجنة الانموفك هانز بليكس وانتهت يوم الجمعة.
ونقل التقرير عن شارلز دويلفر نائب الرئيس التنفيذي السابق للجنة الانسكوم قوله "يمكن لهانز بليكس وللانموفك ان يذهبوا الى العراق وان يفعلوا ما يشاؤون ولكنهم لن يستطيعوا فعل الا ما يسمح به العراق وما يدعمه مجلس الامن". ثم اضاف: كان نائب رئيس الوزراء طارق عزيز يردد دائما امامي وامام الاخرين "لست الجنرال دوغلاس ماك آرثر. لم تحتل العراق. ولذا هناك حدود لما يمكنك فعله. وكان على حق" كما قال دويلفر.
أما رتشارد سبيرتزل مسؤول فريق التفتيش عن الاسلحة البيولوجية في منظمة الانسكوم السابقة فقال "عليكم ان تفهموا أن المفتشين يواجهون موقفا يعرقل فيه العراق كله عمل فئة قليلة. وهو امر غير منصف". علما ان سبيرتزل لم يتحدث بشكل مباشر عن احتلال اميركي للعراق ولكنه أيد سابقا عملا عسكريا ضده كما عبر عن شكه في تمكن المفتشين من تحقيق اي نجاح.
وتساءل خضر حمزة كما نقل التقرير عما اذا كانت قوى المعارضة العراقية سترغب في حال اسقاطها صدام في تدمير برامج الاسلحة في حال عدم حدوث اجتياح اميركي.
ومما يذكر هنا ان الادارة الاميركية تؤيد اسقاط صدام حسين. ويعتقد العديد من المراقبين أن عودة المفتشين قد لا تؤدي الى تدمير برنامج الاسلحة العراقية ولكنها قد تمكن صدام من افشال محاولات الولايات المتحدة لخلق اجماع دولي على مهاجمته. وبينما لا يرى سبيرتزل جدوى في عودة المفتشين يعتقد دويلفر ان في امكانهم في الاقل الكشف عن غش العراقيين.

--- فاصل ---

هذا وقد عدد الخبراء الصعوبات التي ستحد من فعالية الانموفك. وتحدث دويلفر عن نجاح المخابرات العراقية في معرفة نوايا المفتشين. اذ كان عملاء المخابرات يقودون الفريق الى مواقع لاجراء تفتيش مفاجئ فيها الا ان دويلفر يعتقد ان عدد اعمال التفتيش المفاجئة فعلا لم يتجاوز عشرة في الواقع. وقال "فعلنا كل شيء كي نتخلص من مراقبة العراقيين دون جدوى".
وأكد سبيرتزل من جانبه وكما ورد في التقرير حاجة المفتشين الى تعاون العراق الكامل والى فعالية مجلس الامن وقال إن متطلب النجاح الاساسي هو حرية الوصول المباشر وغير المشروط للمواقع وللوثائق. وقال: على العراق ان يوافق على ذلك الا ان جميع تصريحاته في غضون السنة والنصف الاخيرة تشير الى انه لن يفعل.
هذا واشار الخبراء الى ان مفتشي الانموفك سيواجهون المصاعب ذاتها التي واجتها الانسكوم علما ان مجلس الامن اشار في شهر كانون الاول من عام 1999 الى ان على العراق ان يتعاون فقط وليس ان يمتثل كي يحصل على تعليق للعقوبات، حسب تعبير دويلفر الذي اكد ان الانموفك تخضع اليوم لاشراف مجلس الامن المباشر مما يسمح لاعضائه بالتدخل. يضاف الى ذلك عدم وجود معيار لاداء لجنة التفتيش يحدد على اساسه اعتبار العراق متعاونا وكما اشار دويلفر الى ذلك موضحا أن في امكان المفتشين الذهابَ الى العراق ووضعَ نظام للتفتيش ثم ان يقولوا إن العراق متعاون حسب تعبيره.
من جانب اخر اشار سبيلتزر الى ضرورة عمل فرق التفتيش انطلاقا من قواعد لا تنحصر ببغداد والاعتماد على ما توفره الاقمار الصناعية من معلومات مشيرا الى ما سيكون لذلك من متطلبات على الصعيد اللوجستي والمالي وغيرهما.
اما خضر حمزة فتحدث عن اهمية توفر معلومات حديثة عن العراق بالنسبة للمفتشين واشار على عدم حدوث حالة هرب مهمة من العراق منذ عام 1995". وهو يعتقد ان المسؤولين والعلماء العراقيين لا يهربون بسبب رفض الولايات المتحدة لجوءهم وبسبب المصير الذي لقاه حسين كامل صهر صدام. فبعد هربه الى الاردن أعادته السلطات الاردنية الى العراق حيث قتل.
أما التحدي الاخر الذي قد يواجهه المفتشون وفقا لخضر حمزة فيتمثل في العلماء والمنظمات الذين أدعوا في غضون السنة والنصف الاخيرة انهم شاركوا في برامج التسلح والذين قد يجذبون انتباه المفتشين العائدين وقال "اما الاشخاص الحقيقيون فسيكونون في مكان اخر. انها لعبة". ثم اضاف: "نظام التفتيش مفروض على بلد لا يريده. فلماذا نستغرب ان يكذب العراق وان ينكر وان يفعل كل هذا. يعتقد العراق انه غير مجبر على التعاون لا قانونيا ولا اخلاقيا واذا ما اقسر على ذلك فسيفعل ولكن بالحد الادنى فقط" انتهى كلام خضر حمزة.

على صلة

XS
SM
MD
LG