روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس العراقي يجدد عزمه على إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة / تواصل الحشود العسكرية العراقية على نقاط التماس مع المناطق الكردية


مستمعينا الكرام.. فيما أكد مسؤولون أميركيون ضرورة تغيير نظام بغداد حتى في حال قبوله بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين، جدد الرئيس العراقي عزمه على إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة وأمر الوزراء وكبار المسؤولين الحزبيين بالانخراط في دورة تدريبية على حمل السلاح. وزير الخارجية العراقي صرح بأن موعد الجولة المقبلة من الحوار مع المنظمة الدولية سوف يتحدد خلال الشهر الحالي. وأعلنت بغداد أنها ستستأنف تصدير النفط بعد توقف دام ثلاثين يوما احتجاجا على العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. هذا في الوقت الذي تتواصل الحشود العسكرية العراقية على نقاط التماس مع المناطق الكردية التي لا تخضع للسلطة المركزية. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

فيما جدد الرئيس العراقي عزمه على إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة، أكد مسؤولون أميركيون الأحد اعتقاد واشنطن بضرورة تغيير نظام بغداد حتى في حال موافقته على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) أدلى أمس بتصريح قال فيه: "حتى لو سمح صدام حسين بدخول المفتشين الدوليين فإنه يجب أن يذهب"، بحسب تعبيره.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن (باول) الذي كان رئيسا لهيئة الأركان الأميركية المشتركة أثناء حرب الخليج في عام 1991، نقلت عنه قوله أيضا "علينا التمييز بين مسألة عودة المفتشين والنظام العراقي، نحن في واشنطن لدينا قرار حاسم في ضرورة إطاحة نظام بغداد".
وأضاف في مقابلة أجرتها معه شبكة (أيه.بي. سي.) التلفزيونية الأميركية "نشعر أيضا أن أوضاع الشعب العراقي وكذلك شعوب المنطقة ستكون افضل إذا ما ذهب نظام صدام"، على حد تعبيره.
يذكر، في هذا الصدد، أن الرئيس جورج دبليو بوش أدلى بعدة تصريحات تضمنت الإشارة إلى عزمه على تغيير النظام العراقي.
مسؤولة أميركية أخرى هي مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي (كوندوليزا رايس) أعلنت أمس أيضا أن الوضع القائم في العراق حاليا "غير مقبول" على حد وصفها. لكنها ذكرت أن واشنطن لم تتخذ بعد قرارا في شأن طريقة تغييره.
وكالتا (أسوشييتد برس) و (فرانس برس) نقلتا عن (رايس) قولها في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية الأميركية "إنه ما من شك في أن صدام حسين حاول منذ وصوله إلى السلطة في الثمانينات حيازة أسلحة الدمار الشامل الأشد فتكا"، بحسب تعبيرها.
وأضافت "انه يحاول القيام بما هو اكثر ولذلك يرفض خبراء نزع السلاح الدوليين، ولذلك أيضا فان الوضع القائم غير مقبول"، بحسب ما نقل عنها.
لكن (رايس) ذكرت أن الرئيس بوش لم يتخذ قرارا في شأن طريقة تغيير نظام صدام، ووصفت الرئيس العراقي بأنه "رجل خطير".
وأكدت المسؤولة الأميركية أيضا أن واشنطن تتابع مشاوراتها مع حلفائها حول القضية العراقية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أعلنت بغداد الأحد أنها ستستأنف صادراتها النفطية ليل الثلاثاء-الأربعاء بعد تعليق استمر ثلاثين يوما احتجاجا على الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد المناطق الفلسطينية.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن تلفزيون العراق أن مجلس الوزراء قرر، في جلسة عقدت أمس الأحد برئاسة صدام، استئناف تصدير النفط بانتهاء مدة الشهر أي بعد منتصف ليل السابع إلى الثامن من الشهر الحالي.
وأوضح البيان العراقي أن مجلس الوزراء درس القرار الذي اتخذ في الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث ومجلس الوزراء في الثامن من نيسان الماضي لوقف تصدير النفط مدة شهر واحد لدعم الشعب الفلسطيني.
واعتبر المجلس "أن القرار العراقي عبر عن ضمير الأمة ولقي مساندة جماهير الأمة في جميع أقطارها لكنه لم يلق تجاوبا من الأشقاء العرب الذين يملكون النفط لاتخاذ خطوات مشابهة من أجل أن ينجح
الجميع"، بحسب ما جاء في البيان الرسمي العراقي.
حول الانتقادات التي وجهتها بغداد إلى دول عربية نفطية لم تعلق صادراتها احتجاجا على العملية العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، أجرينا المقابلة التالية مع عضو مجلس الأمة وزير النفط الكويتي السابق الدكتور عبد المحسن المدعج الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بجدوى استخدام النفط كسلاح.

(نص المقابلة مع وزير النفط الكويتي السابق الدكتور عبد المحسن المدعج)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

على صعيد تطورات الموقف العراقي والاستعدادات التي تتخذها بغداد لمواجهة ضربة عسكرية محتملة، أعلن أن الرئيس صدام حسين أمر الوزراء وكبار أعضاء قيادة حزب البعث الحاكم بالانخراط في دورة للتدريب على حمل السلاح.
وفي النبأ الذي بثته وكالة (أسوشييتد برس) من بغداد، أفيد بأن هذه هي ثاني مرة في ثلاث سنوات يأمر فيها الرئيس العراقي كبار المسؤولين في الدولة والحزب بتلقي تدريبات عسكرية.
وسائل الإعلام العراقية لم تذكر أسماء المسؤولين المشمولين بهذا الأمر.
لكن (أسوشييتد برس) نقلت عن الإذاعة الرسمية قولها الأحد أنهم يتلقون تدريبا على استخدام البنادق والرشاشات والتكتيكات العسكرية مشيرة إلى أن الدورة بدأت السبت.
وأضافت الوكالة أن الإعلان عن تدريب كبار المسؤولين العراقيين على حمل السلاح يأتي في الوقت الذي يتصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
وكان الرئيس صدام أكد مجددا في اجتماع مع القادة العسكريين العراقيين وكوادر في التصنيع العسكري العزم على إلحاق الهزيمة بالعدو، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة.
ونقل عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن تأكيد الرئيس العراقي جاء خلال اجتماع ضم كبار القادة العسكريين في مقدمتهم قصي صدام حسين عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم والمشرف على الحرس الجمهوري.
صدام أشاد بفرق العمل المشتركة لتطوير بعض الحلقات العلمية والتقنية المساهمة في رفد مسيرة التطور العلمي والتكنولوجي التي تشهدها ميادين العمل والإنتاج وخنادق القتال مؤكدا التصميم على إلحاق هزيمة بالعدو، بحسب ما نقل عن وكالة الإنباء العراقية الرسمية.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تواصل بغداد تعزيز الحشود العسكرية على نقاط التماس مع المناطق الكردية التي لا تخضع للسلطة المركزية.
التفاصيل في التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من أربيل مراسل إذاعة العراق الحر أحمد سعيد. ويتضمن التقرير مقابلة أجراها مع عقيد متقاعد في الجيش العراقي حول هذا الموضوع.

(رسالة أربيل الصوتية مع المقابلة)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى الحديثي الأحد أن موعد الجولة المقبلة من المحادثات مع الأمم المتحدة سيحدد خلال شهر أيار الحالي.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن الوزير العراقي اثر عودته إلى بغداد في ختام مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي أنان) في نيويورك أن الاتفاق "تم على عقد جولة مباحثات جديدة سيحدد موعدها خلال الشهر الحالي"، بحسب تعبيره. وكان (أنان) صرح بأن المباحثات ستستأنف الشهر المقبل في مكان لم يحدد.
يشار إلى أن جلسات الحوار بين العراق والمنظمة الدولية عقدت بين الأول والثالث من أيار، وهي الثالثة من نوعها منذ العام الماضي. وجرت الجولة الثانية في آذار الماضي.
الحديثي أضاف أن الحوار تم "وفق أجواء صريحة في إطار مفاوضات مركزة لتثبيت حقوق العراق"، على حد تعبيره.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عنه تأكيده أن في مقدمة هذه الحقوق "الحفاظ على سيادة ووحدة بلادنا ووقف العدوان اليومي المستمر عليه منذ العدوان الثلاثيني والرفع الشامل للحصار الجائر"، بحسب تعبيره.
وكان الوزير العراقي اعتبر أن الاجتماع مع (أنان) "كان مفيدا وساده جو إيجابي". فيما وصف أمين عام الأمم المتحدة محادثاته مع الحديثي بأنها "مفيدة جدا وصريحة" مشيرا إلى أنها "تمحورت للمرة الأولى حول قضايا محددة تتعلق بنزع الأسلحة"، بحسب ما نقل عنه.
من جهة ثانية، ذكر وزير الخارجية العراقي أن زيارته إلى موسكو جاءت تلبية لدعوة من نظيره الروسي (إيغور ايفانوف) "لتعزيز علاقات الصداقة وتنميتها بين البلدين والبحث في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك". وكان الحديثي توقف في العاصمة الروسية نهاية نيسان قبل توجهه إلى نيويورك على متن الطائرة نفسها التي أقلت (هانز بليكس)، رئيس لجنة التفتيش الدولية عن الأسلحة، بعدما أجريا محادثات منفصلة مع المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية.
وعلى رغم التقارير الإعلامية التي أفادت باستعداد الحكومة العراقية للقبول بعودة المفتشين لتجنب ضربة أميركية-بريطانية محتملة، استمرت بغداد في انتقاد عمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة المحظورة ووصف المفتشين الدوليين بأنهم "جواسيس". وكالة (فرانس برس) نقلت عن صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم قولها أمس إن "كل هم أميركا وبريطانيا من الإلحاح على عودة المفتشين هو عودة التجسس تحت غطاء التفتيش وافتعال مشاكل جديدة من خلال اختلاق ذرائع جديدة للعدوان على العراق"، بحسب تعبيرها.
وأضافت أن "الحديث عن التفتيش بالطريقة الأميركية- البريطانية يراد به تضليل الرأي العام في العالم لطمس حقوق العراق وشواغله من جهة ولتسويغ التهديدات الموجهة إليه من جهة ثانية"، بحسب ما نقل عنها.
من جهته، أكد الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية في بغداد سعد قاسم حمودي عدم ثقة بلاده بالمفتشين الدوليين في ضوء ما وصفها بالتجربة الماضية "التي استمرت ثماني سنوات والتي كانت سببا في أربعة اعتداءات أميركية على العراق"، بحسب تعبيره.
وفي معرض رده على سؤال لوكالة (فرانس برس) عن الموقف من عودة المفتشين الدوليين، قال حمودي "نحن نعتقد أن مهام فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل انتهت منذ سنوات ولم يعد هناك أي مبرر لعودتهم"، على حد تعبيره. وأضاف ان "المطالبة الأميركية البريطانية باستئناف عملهم الآن هي لإمكانية افتعال أزمات يمكن أن تستغلها واشنطن لتنفذ عدوانا جديدا ضد العراق"، بحسب ما نقل عنه.
حول الحوار الأخير بين بغداد والأمم المتحدة في شأن عودة المفتشين الدوليين وقضايا أخرى، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع المحلل السياسي العراقي المقيم في بريطانيا عبد الحليم الرهيمي. وقد علق على موضوع تأجيل المحادثات مع المنظمة الدولية بالقول:

(تعليق المحلل السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
من فيينا، أفادت وكالة (أسوشييتد برس) اليوم الاثنين بأن الزعيم النمساوي اليميني المتطرف (يورغ هايدر) عاد من زيارة جديدة قام بها إلى العراق في عطلة نهاية الأسبوع.
(كارلهاينتز بيتريتز)، الناطق باسم (هايدر) صرح بأن الزعيم السابق لحزب الحرية النمساوي أعرب خلال زيارته الأخيرة عما وصفه بتضامن النمسا مع الشعب العراقي. وأعلن أن (هايدر) عاد في وقت مبكر الاثنين بصحبة طفلين عراقيين يعانيان من مرض السرطان لتلقي العلاج في أحد مستشفيات فيينا.
الناطق وصف زيارة (هايدر) بأنها كانت خاصة ولم يجتمع خلالها مع الرئيس العراقي صدام حسين. لكنه أجرى ما وصفها بمشاورات مستفيضة مع وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي. وذكر أن (هايدر) سيقوم بزيارات أخرى إلى بغداد في الأسابيع المقبلة لجلب خمسة عشر عراقيا آخر يعانون من مرض السرطان لغرض العلاج في النمسا. يذكر أن زيارة (هايدر) السابقة إلى العراق في شباط الماضي أثارت انتقادات شديدة من وزيرة الخارجية النمساوية (بنيتا فيريرو-فالدنر) وزعماء سياسيين آخرين.

--- فاصل ---

أخيرا، أفادت وكالة (رويترز) نقلا عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق تسلمت قطعتين أثريتين سرقتا قبل عشر سنوات، بعد استعادتهما من بريطانيا عن طريق وزارة الخارجية.
ونقلت الوكالة عن رئيس الهيئة جابر خليل ابراهيم قوله إن القطعة الأولى من الحضر، جنوب مدينة الموصل، تمثل وجه شابة مع رقبة غليظة وعينين جاحظتين تلتف حول رقبتها أربعة أفاعي.
وذكر أن الوجه المرسوم على لوحة حجرية بالنحت البارز موضوع على السور الأمامي لمدينة الحضر التاريخية حيث كان سكان المدينة يتفاءلون بهذا الوجه لطرد الشر عن المدينة.
أما القطعة الثانية فهي من مدينة نينوى الأثرية، قرب الموصل، وهي عبارة عن لوح حجري انتزع من قصر الملك سنحاريب، ملك الدولة الآشورية الذي حكم قبل أكثر من ألفين وستمائة عام. وتظهر على اللوح مجموعة عمال وهم يحملون شيئا ثقيلا.
وكانت السلطات العراقية تمكنت عبر المحاكم البريطانية من استعادة اللوحتين الحجريتين. وقد تم تسليمهما إلى شعبة رعاية المصالح العراقية في لندن قبل إرسالهما إلى بغداد نهاية الشهر الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG