روابط للدخول

تغيير الإدارة الأميركية لسياستها بالنسبة للشرق الأوسط


نشرت صحيفة (واشنطن بوست) في عددها الصادر اليوم الأحد تقريراً حول تغيير الإدارة الأميركية لسياستها بالنسبة للشرق الأوسط، ووضع إطار عمل للسلام فيه يعتمد على إجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تحت رعاية دولية. (ولاء صادق) أعدت العرض التالي.

تحت عنوان "بوش يغير اتجاهه في الشرق الاوسط" نشرت صحيفة واشنطن بوست اليوم تقريرا نقلت فيه عن مسؤولين اميركيين إن الادارة الاميركية بدأت بوضع اطار عمل للسلام في الشرق الاوسط يقوم على تنظيم مفاوضات تحت رعاية دولية بين اسرائيل والفلسطينيين وعلى بذل جهود لانشاء دولة فلسطينية وان الخطة تعتمد بشكل كبير على جهود الحكومات الاخرى العربية والاوربية وعلى الامم المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن الامر بدأ باتصالات مكثفة اجراها الرئيس بوش مع القادة العرب وسيستمر بمحادثاته مع شارون والملك عبد الله ثم بمؤتمر وزاري يضم جميع الاطراف المعنية يعقد في الصيف وكما ذكر المسؤولون.
وقالت الصحيفة إن تفاصيل الخطة غير معروفة الا ان خطوطها العريضة هي تنظيم محادثات سياسية والشروع في تعمير الضفة الغربية واعادة بناء المؤسسات.
ومضت الصحيفة الى القول إن رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون سيصل هذه الليلة الى واشنطن حيث سيلتقي نائب الرئيس تشيني ووزير الخارجية باول ووزير الدفاع رامسفيلد ومستشارة الامن القومي رايس ثم الرئيس بوش يوم الثلاثاء حاملا خطته للسلام التي تتضمن عنصرا امنيا مهما مع نقاط تفتيش اسرائيلية ومنطقة عازلة في الضفة وترتيبات انتقالية تستمر سنوات قبل الشروع في المحادثات النهائية.
الا ان الصحيفة اضافت ان خطة الرئيس بوش مختلفة كما يبدو إذ تسعى الى اقناع شارون بان الولايات المتحدة هي التي ستضمن امن اسرائيل ان لم يكن من خلال القوات الاميركية فمن خلال انشاء دولة فلسطينية يمكن لاسرائيل ان تعيش معها.
ومفتاح خطة بوش وكما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة هو ان الدولة الفلسطينية يجب الا تقوم على الارهاب والفساد. واوردت قول احد المساعدين "اذا تأكدت اسرائيل من ان دولة فلسطينينة متاخمة لها لن تكون فاسدة بل تدعم الديمقراطية والسوق الحرة وتضع خطة لتعليم مواطنيها وتطويرهم وتنشيء مؤسسات جيدة التدريب وشرطة للتعامل مع مشكلة الارهاب" فسيكون من الاسهل التوصل الى اتفاق سياسي. واضاف المسؤول الاميركي بالقول "سنتطرق الى قضية الارض والحدود ولكننا سنبدأ ببناء مؤسسات الدولة الفلسطينية". ثم نقلت الصحيفة عن اري فليشر الناطق بلسان البيت الابيض إن الجهود ستتضمن نقودا حقيقية من الولايات المتحدة وغيرها.

--- فاصل ---

وقالت الصحيفة إن الاوربيين والعرب ومسؤولي الامم المتحدة يثمنون جهود الرئيس بوش الا انهم قالوا إن بناء المؤسسات يمثل جزءا لا يتجزأ من اتفاقات اوسلو في عام 1993 الا انه تعرض الى التدمير او الضرر بسبب اجتياح الجيش الاسرائيلي.

ومضت الصحيفة الى القول أن ليس هناك يقين من مكان وزمان توصل الرئيس بوش الى تحقيق تسوية نهائية في الشرق الاوسط. ونقلت عن مسؤول في الادارة قوله إن الرئيس بوش طالب القادة العرب ضمان ان يقرن عرفات كلامه بالفعل بشأن ادانة الارهاب. ثم نقلت عن وزير الخارجية الاردني الذي سيرافق عاهل الاردن في لقائه مع الرئيس بوش يوم الاربعاء قوله إن القادة العرب لا يملكون دليلا على التزام الرئيس بوش بمفاوضات تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية وان على اسرائيل ان تيسر الان وبشكل مباشر التوصل الى وضع نهائي وان هناك حاجة الى خريطة والى تقويم والا فلن يصغي احد لكلام العرب عن الارهاب حسب تعبيره. كما نقلت عن مسؤول عربي اخر قوله ان العرب يحبسون انفاسهم من نتائج زيارة شارون الى واشنطن.
اما وزير الخارجية المصري احمد ماهر فقال امس وحسب ما نقلت الصحيفة انه لا يمكن عقد مؤتمر دولي للسلام حتى تنسحب اسرائيل من كامل الاراضي التي احتلتها في الاسابيع الماضية وتتعهد بعدم القيام باجتياح جديد. علما ان الرئيس المصري وولي العهد السعودي سيلتقيان عرفات في القاهرة الاسبوع المقبل لمناقشة المؤتمر المطروح.
ومضت الصحيفة الى القول إن شركاء اخرين للولايات المتحدة غير واثقين ايضا من وجهة الرئيس بوش ونقلت عن مسؤول جيد الاطلاع قوله إن هناك نظرتين الى المؤتمر الدولي فهو اولا جهد جدي يعترف اخيرا من الجانب الاميركي بعدم امكانية تحقيق امن دائم دون التحرك على القضايا الرئيسية الاخرى وان التفسير الاسوأ هو ان الادارة الاميركية تركز على عملية السلام في الشرق الاوسط بينما تعمل على قضايا اخرى اكثر اهمية مثل العراق.

--- فاصل ---

واضافت صحيفة واشنطن بوست بالقول ان خطاب الرئيس بوش في الرابع من نيسان عندما تحدث عن دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب في امن وسلام وضع حدا لإختلاف وجهات النظر داخل الادارة الاميركية بين وزارة الخارجية التي تعتقد بامكانية الجمع بين قلق اسرائيل الامني وخطوط التسوية السياسية والمدنيين في البنتاغون الذين يمنحون الاولوية للترتيبات الامنية ثم للنقاش ويعتقدون بلا جدوى التفاوض مع عرفات. ونقلت الصحيفة عن مصدر مؤيد لهذه الفكرة قوله إن الفلسطينيين في دواخلهم لا يميلون الى تقبل دولة يهودية. كما تحدث الرئيس بوش في الايام الاخيرة وكما اشارت الصحيفة عن احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية وعبر عن التزامه عدة مرات بدولة فلسطينية مما يجعل من الصعب رؤية نقاط مشتركة مع اسرائيل قبل لقاء شارون. علما ان الادارة تستمر في الاصرار على انهاء الاسرائيليين انسحابهم العسكري وامتناعهم عن القيام باجتياحات اخرى وكما ورد على لسان رتشارد باوجر الناطق بلسان وزارة الخارجية يوم الجمعة.
وطرحت الصحيفة راي الاسرائيليين الذين قالت إنهم غير مقتنعين بان الرئيس بوش سيصر على امتناع اسرائيل عن القيام باي عملية في الضفة الغربية ناهيك عن اجبار شارون على الموافقة على انشاء دولة فلسطينية على المدى القصير او المتوسط. ونقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله بشأن دعوة بوش اسرائيل الى الانسحاب المباشر إنه كان من صالح بوش ان يبدو جيدا للاوربيين وللحلفاء العرب مشيرا الى الادارة الاميركية طلبت من اسرائيل ان تبدأ بالانسحاب فقط ومضيفا انها لغة دبلوماسية مزدوجة.
وواصلت الصحيفة أن شارون وافق على دولة فلسطينية الا انه وضعها في نهاية الترتيبات الانتقالية. ونقلت عن زالمان شوفال سفير اسرائيل السابق في واشنطن ومستشار شارون قوله إن شارون مستعد لان يعرض على الرئيس الاميركي اهدافا ولكن ليس جدولا زمنيا بالضرورة. كما يعتقد شارون وفقا للصحيفة ان عرفات لم يعد يعتبر المحادث الصحيح في المفاوضات كما يخطط شارون لوضع لائحة اتهام مفصلة ضده لمشاركته في هجمات ارهابية على المدنيين الاسرائيليين.
واضافت أن الرئيس بوش يريد ان يرى ان كان عرفات سيفي بالتوقعات التي تم توضيحها له. وقالت إن هناك اتفاقا عاما بين جميع الفاعلين بان العملية السياسية لن تبدأ وسط تصعيد ارهابي سبق ان ادى الى عملية اسرائيل العسكرية في آذار.

على صلة

XS
SM
MD
LG