روابط للدخول

الملف الثالث: الحياة السرية لصدام حسين


نشرت صحيفة (ذا ميرور) البريطانية مقالاً تحت عنوان (الحياة السرية لصدام) تناول مختلف جوانب حياة الرئيس العراقي بما فيها تلك التي لا تذكر بشكل علني. (ميخائيل ألاندرينكو) اطلع على المقال وأعد التقرير التالي.

نشرت صحيفة (ذي ميرور) البريطانية مقالاً اليوم الأحد عن الحياة الشخصية للرئيس صدام حسين. وأشار المقال إلى أن الزعيم العراقي دائم الخوف من مؤامرات محتملة ضده. القائد الضرورة والمعلم الكبير والمهيب الركن لكافة الجيوش العراقية، كما وصفته الصحيفة، ينام أربع أو خمس ساعات فقط ويفيق في الساعة الثالثة صباحا، مضيفة أنه لا ينام في قصوره بل في أماكن سرية. بعد استيقاظه، صدام عادة يسبح في المسبح. إنه يعاني من انزلاق في العامود الفقري، والسباحة تساعده في التغلب على حالته المرضية. وهناك مسابح ونوافير في كافة بيوته. ذلك أن الماء يُعتبر رمزا للغنى في بلد صحراوي مثل العراق، حسبما قالت الصحيفة. وأضافت أن الماء في تلك المسابح والنوافير يُفحص كل ساعة.

عندما يخلع الزعيم العراقي سترته يظهر بطنه الممتلئ. أطباؤه نصحوه بالسير على الأقدام ساعتين كل يوم. وكان صدام يتبع نصيحتهم في ضواحي بغداد التي كان حراسه يخلونها من الناس قبل وصوله. ولكنه أقلع عن تلك العادة فيما بعد لأنه لا يتحمل أن يرى الناس مشيته العرجاء، بحسب المقال.
أما غذاؤه فيعده طباخون تلقّوا التدريب قي أوروبا، وذلك تحت عيون وأبصار حماية صدام. وأشارت الصحيفة إلى أن قصور صدام التي يزيد عددُها عن 20 مزوّدة بالخدم كليا، مضيفة أن ثلاث وجبات تعدّ له كل يوم في كل واحد من القصور، وذلك بغية إرباك من يريدون اغتياله.

صدام أحيانا يزور مطاعم في بغداد، لكنّ حراسه يجتاحون مطابخها ويطالبون بغسل كافة الأدوات بعناية فائقة. وذكرت الصحيفة أن صدام يفضل اللحم على السمك، كما أنه يأكل كثيرا من الخضروات والفواكه. وكذلك يحب شرب النبيذ وقت الأكل، خصوصا (ماتيه روز). لكنه لا يعلن هذا لأنه يصور نفسه كمسلم ملتزم.
وذكرت الصحيفة أن صدام يحمل وشمة على يده اليمنى، وهي إشارة إلى أصله المتواضع. ورغم مزاعمه أنه ينحدر من نسل النبي محمَّد (ص) إلا أنه لا يخفي حقيقة أصله. كما أشارت الصحيفة الى أن تصرفه لطيف ومتأدب، وزادت أن الرئيس العراقي نادرا ما يرفع عقيرته.

من ناحية ثانية، فإن القائد العراقي يقرأ كثيرا جدا في كافة المجالات، من علم الفيزياء إلى الروايات. صدام يحب كتبا عن التاريخ العربي والتاريخ العسكري، كما يقرأ كتبا عن شخصيات بارزة ويُعجَب برئيس الحكومة البريطانية السابق (وينستون تشيرتشيل). إضافة إلى ذلك، يشغّل صدام كتّابا كي يؤلفوا له خطابات ومقالات وكتبا عن التاريخ والفلسفة. ويُعتقد أنه كتب روايتين هما (زبيبة والملك) و(القلعة الحصينة).

أما فيما يتعلق بأعمق ثنايا حياته الشخصية فإنه متزوج منذ حوالي 40 عاما وله ابنان وثلاث بنات. لكنْ يُقال إنه ليس وليا لزوجته (ساجدة). إضافة إلى ذلك، ثمة حكاية عن قتل صدام إحدى حبيباته. اللواء (وفيق السامرائي) المدير السابق للاستخبارات العسكرية العراقية أكد أن صدام له علاقات مع نساء أخريات لكنه رفض حكايات الاغتصاب والقتل.

وتابع المقال أن صدام يعيش في عزلة عن العالم الواقعي لأن جنرالاته ووزراءه لا يجرؤون على قول ما لا يريد سماعه. وأشارت إلى أن جوا من السرية والريبة يخيم على كافة جوانب حياته. ونسبت إلى الرائد (صباح خليفة خُداده) أنه وضباطا آخرين استُدعوا للقاء صدام ذات يوم. واجبروا على خلع ثيابهم وساعاتهم ومحاسبهم. بعد ذلك تم غسل وتطهير ثيابهم، وتصويرها بالأشعة السينية. كما غسل الضباط أيديهم في مادة مبيدة للجراثيم. وبعد ارتداء بدلاتهم، وُضعوا في حافلة ذي زجاج قاتم ونُقلوا إلى جهة مجهولة. وعندما وصلوا، جلسوا إلى طاولة مستديرة كبيرة وانتظروا ظهور صدام. وكان قيل لهم قبل ذلك إنهم لا يستطيعون طرح أية أسئلة أثناء المقابلة. وعندما جاء الزعيم توجه إليهم بخطاب مفاده أنهم نخبة الأمة واختيروا للعمل في مخيمات إرهابية يتدرب فيها جنود لتوجيه ضربات إلى الولايات المتحدة، مشدداً على أن ضرورة الإنتقام من أميركا، ومضيفا أن واشنطن هو سبب تخلف وفقر ومعاناة العراق، حسبما جاء في المقال. لكن (خُدادة) احتقر صدام واعتقد أن بقية الضباط الذين حضروا الاجتماع شاطروه ذلك الإحساس، على حد ما جاء في المقال الذي نشرته صحيفة (ذي ميرور) البريطانية اليوم الأحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG