روابط للدخول

صلاحيات كل من رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأميركي في اتخاذ قرار بضرب العراق


قالت صحيفة بريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني مطالب بطرح مسألة الحرب ضد العراق في مجلس العموم البريطاني، فيما أكدت خدمة إخبارية أميركية ضرورة أن يوافق الكونغرس على أي قرار بشأن الحرب ضد العراق. (سامي شورش) أعد العرض التالي.

واصلت الوسائل الإعلامية والبحثية الغربية إهتمامها بالشأن العراقي وتداعيات الأزمة العراقية مع المجتمع الدولي خصوصاً لجهة التكهنات القائلة بإمكان تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية.
في هذا الإطار نشرت صحيفة بريطانية وخدمة إخبارية أميركية تحليلين عن العراق، الأول عن ضرورة تحويل قرار الحرب ضد صدام حسين الى الكونغرس لإستحصال موافقته عليها، والثاني حول زيارة وفد من حزب العمال البريطاني الحاكم الى بغداد في الوقت الذي تتزايد فيه إحتمالات حرب غربية ضد العراق.

--- فاصل ---

الخدمة الاخبارية الأميركية (ورلد نيت ديلي) أشارت في تحليل كتبه المرشح الجمهوري السابق للرئاسة باتريك بيكونان، الى أن كثيراً من المراقبين يرون أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش قررت بالفعل شن الحرب ضد العراق، ولم يبق أمام الإدارة في هذا الخصوص سوى تحديد التوقيت الملائم لبدئها. وأضاف بيكونان أن هؤلاء المراقبين لم يعودوا يستبعدون أن تكون الادارة إختارت شهر كانون الثاني المقبل توقيتاً لشن الحرب ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
لكن مع هذا تظل واشنطن تعيش خلافات وإنقسامات لافتة في خصوص الموقف إزاء العراق على حد ما جاء في التحليل الذي نشرته الخدمة الاخبارية الأميركية.
الى جانب الرأي الذي اشرنا اليه، هناك في واشنطن رأي آخر مفاده أن الحرب ضد العراق قد تؤدي الى تفجير منطقة الشرق الأوسط برمتها ودفع الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة فيها الى هاوية السقوط.
لكن مع هذا، تظل النتائج المترتبة على شن الحرب ضد العراق غير معلومة. وهذا ما يستدعي بحسب (ورلد نيت دايلي) إطاراً واسعاً من الإتفاق العام بين الأميركيين حول مسألة الحرب، خصوصاً موافقة الكونغرس الأميركي. في هذا الصدد، أكدت الخدمة الاخبارية ضرورة أن لا تكرر أميركا أخطائها الماضية خصوصاً تلك التي ارتكبتها في حينها في كوريا وفيتنام. فإذا كان القرار إحتلال العراق وتخليصه من نظام الرئيس العراقي فلابد من إنتهاج طريق صحيح للوصول الى هذا الهدف على حد تعبير باتريك بيكونان.
تسائل كاتب التحليل عن الاسباب التي تدعو بأميركا الى شن الحرب؟ وردّ على ذلك بالقول إن من المستبعد أن يستخدم صدام حسين أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة، لأن الرئيس العراقي يعرف تماماً أن مثل هذه الخطوة ستؤدي به الى الهاوية.
الى ذلك أشار التحليل الى الطموحات العربية للرئيس العراقي، وتعقيدات الحرب ضده من ناحية تأثيراتها على الصراع العربي الإسرائيلي.
وخلص التحليل الى القول إن على الأطراف المهتمة بمسألة شن الحرب ضد العراق أو عدم شنها أن تطرح أفكارها ومشاريعها على الكونغرس. فالكونغرس هو الجهة المؤهلة لإتخاذ القرارات في أمور مصيرية كهذه على حد تعبير مرشح الرئاسة الأميركية السابق باتريك بوكانان في التحليل الذي نشره في ورلد نيت دايلي.

--- فاصل ---

صحيفة أوبزرفر البريطانية أشارت الى وصول وفد من حزب العمال البريطاني يرأسه النائب جورج غالواي الى بغداد. ورأت الصحيفة أن الوفد وصل العاصمة العراقية ليلة أمس وسط مظاهر تشير الى تحدي العراقيين للتهديدات الصادرة من واشنطن.
في تقرير نقلته من إحدى المقاهي التي يرتادها الأدباء العراقيون في بغداد، نسبت الصحيفة الى هؤلاء الأدباء أن الولايات المتحدة غير قادرة على إلحاق أضرار بالعراق أكثر فداحة من الأضرار التي ألحقتها به حتى الآن.
وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن شاعر عراقي إسمه حسين حسن أن الولايات المتحدة هددت بإعادة فيتنام الى العصور الحجرية. لكن الفيتناميين على عكس رغبة أميركا ما زالوا يعيشون في القرن الحادي والعشرين. كذلك فعلت واشنطن حين هددت قبل إثنتي عشرة سنة العراق بإعادته الى العصور الحجرية. لكن العراقيين على حد قول حسين حسن ما زال يعيش العصور الحديثة على رغم التهديدات الأميركية.
قالت أوبزيرفر أن الوفد البريطاني الذي يزور العراق هو جزء من حملة أوسع للإحتجاج على شن الحرب ضد العراق. ونقلت عن غالواي تشديده أنه كان واثقاً من البداية أن العراق سيسمح للمفتشين الدوليين بالعودة الى ممارسة نشاطاتهم، لكن المشكلة بحسب غالواي أن الولايات المتحدة تحاول منع الغعراق من التعاون مع المفتشين.
إنتقد النائب البريطاني في حديثه مع مراسل الصحيفة حكومة طوني بلير وتعاون هذه الحكومة مع الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكداً أن الحركة المعارضة للحرب في بريطانيا إمتدت الى داخل البرلمان البريطاني حيث وقع مئة وسبعة وخمسين نائباً بينهم إثنان من رؤساء الوزراء السابقين مذكرة ضد سياسة بلير الرامية الى التحالف مع واشنطن في حربها المحتملة ضد العراق.
في نهاية تقريره نقل مراسل الصحيفة عن الشاعر العراقي إنه كان في مدينة الناصرية حين تعرضت المدينة في السابع عشر من كانون الثاني عام 1991 الى ضربات جوية أميركية. فبادر الى إيقاظ شخص ممن كانوا يرافقونه. لكن المرافق عاد للنوم ثانية من دون أن يعبأ بالهجوم الجوي الأميركي. وحاول إيقاظه من جديد، قال المرفق: دعني أنام. وحين يأتيك الموت لا فرق بين أن تكون نائماً أو يقظاً.

على صلة

XS
SM
MD
LG