روابط للدخول

قرار الإدارة الأميركية بوقف تمويل تلفزيون المؤتمر الوطني العراقي


قامت صحف غربية بتحليل قرار الإدارة الأميركية بوقف تمويل تلفزيون المؤتمر الوطني العراقي، مشيرة إلى استمرار النقاش داخل الإدارة حول طريقة التعامل مع الملف العراقي. (شرزاد القاضي) أعد العرض التالي الذي تقرأه (زينب هادي).

في تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم الجمعة، ذكر (جيم هوغلاند Jim Hogland)، أن وزارة الخارجية الأميركية تشدد الخناق على المؤتمر الوطني العراقي، بواسطة قسم تدقيق الحسابات المالية، بعد أن فشلت الوزارة في إقناع كل من الكونغرس والبيت الأبيض بالتراجع عن دعم المؤتمر الوطني. الذي يعتبره الكاتب، التنظيم الوحيد المعارض لنظام الرئيس العراقي صدام حسين، والذي يعمل من أجل إقامة الديمقراطية.

وتابعت الصحيفة قائلة أن المؤتمر الوطني أضطر الى إغلاق محطة التلفزيون، بعد خلاف مالي مع وزارة الخارجية الأميركية. مشيرة الى أن الحادث جاء بعد أن رفض البيت الأبيض محاولة نائب وزير الخارجية (رتشارد ارميتاج) إعطاء مبلغ خمسة ملايين دولار الى معهد واشنطن للشرق الأوسط الذي خطط لعقد سلسلة من المؤتمرات للمعارضة العراقية.

تابع كاتب التحليل قوله، إن ناطقا باسم وزارة الخارجية نفى أن تكون للانتقادات التي أبداها سابقا رئيس معهد الشرق الأوسط
(نيد ولكر) بخصوص مصطلح "محور الشر" الذي أطلقه الرئيس الأميركي جورج بوش، نفى أن تكون للانتقادات أية علاقة بقرار عدم إعطاء المعهد مبلغ خمسة ملايين دولار.

كما نفى المصدر أن تعمل وزارة الخارجية على استخدام قسم التفتيش المالي لتصفية حسابات سياسية.
التحليل أشار الى الخلاف القديم الذي نشب بين وزارة الخارجية والمؤتمر الوطني، فعندما اقر الكونغرس الأميركي قانون تحرير العراق عام 1998، والذي ألزَم إدارة الرئيس السابق كلينتون بدعم المؤتمر الوطني، حاول قسم الشرق الأدنى الالتفاف حول القانون، مع تجنب تحمل المسؤولية، بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

وبصدد الخلاف بين وزارة الخارجية والمؤتمر الوطني العراقي، نقل المحلل عن مصدر أميركي مسؤول قوله، إنه لم ير في السابق منظمة تُعامل مثلما يجري التعامل مع المؤتمر الوطني بالرغم من وجود قرار بدعم المؤتمر.
وزاد الكاتب قائلا أن الوقت قد حان لوقوف المسؤولين في وزارة الخارجية والمؤتمر الوطني المعارض معاً، وراء التوجه الذي حدده بوش لإجراء تغيير في العراق، لأن صدام حسين هو الرابح الوحيد من هذه الفوضى.
وفي سياق التعليق على طريقة التعامل مع النظام العراقي ذكرت صحيفة (بلين ديلر Plain Dealer) الأميركية أنها ليست بمعرض الدفاع عن صدام حسين، بسبب ما أطلقت عليه الصحيفة من سجل دموي وطغيان سائد لأكثر من عقدين من الزمن، مشيرة الى محاولات النظام العراقي تطوير أسلحة دمار شامل وتهديده لأمن واستقرار في المنطقة. مضيفة أن من الصعب الوصول الى حل لأزمة الشرق الأوسط دون رحيل صدام.
إلا أن صدام ليس المصدر الوحيد للإرهاب الدولي، بحسب الصحيفة، لأن إيران التي يحكمها رجال دين، توفر الملجأ لمنتسبي منظمة "القاعدة" وتساند عمليات القتل التي تركت شوارع إسرائيل والضفة الغربية مشّربة بالدم، كما تذكر الصحيفة الأميركية.
وبهذا الصدد أشارت الصحيفة الى أن الادعاءات السابقة بحصول لقاء بين أحد منفذي هجوم الحادي عشر من أيلول، وموظف أمن عراقي في براغ لم تكن صحيحة، ولم تثبت أية صلة للعراق بهؤلاء الإرهابيين.

تقول الصحيفة في تعليقها، لربما تظهر أدلة في المستقبل أو أن يجري التوصل الى أن صدام يشكل خطرا يستوجب اتخاذ إجراء رادع بحقه، لكن على الرئيس بوش أن يراجع ما أكدت عليه الولايات المتحدة دوما بشأن ضرورة احترام رأي الجنس البشري، مختتمة رأيها بالتأكيد على ضرورة توفير الأدلة المقنعة للجميع قبل الإقدام على خطوة حاسمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG