روابط للدخول

سعي العراق للإستفادة من توتر الوضع في الضفة الغربية خلال محادثاته مع الأمم المتحدة


نشرت صحف أميركية تقارير عن سعي العراق للإستفادة من توتر الوضع في الضفة الغربية خلال محادثاته مع الأمم المتحدة. وعلى ضوء ما نشرتاه صحيفتا (لوس أنجلوس تايمز) و (بالتيمور صن) اليوم الجمعة حول الموضوع، أعد (شرزاد القاضي) العرض التالي الذي تقرأه (زينب هادي).

استهلت صحيفة لوس أنجلس تايمز، تقريرها بالقول، أن وصول وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى نيويورك الأربعاء، تم في وقت تنهمك فيه الأمم المتحدة بمناقشة التوتر الإسرائيلي الفلسطيني. مشيرة الى اعتقاد بغداد أن التوتر الحالي سيفيد في حمايتها من عملية عسكرية أميركية محتملة.

العراقيون قدموا عشرين سؤالا أثناء زيارتهم التي تمت قبل شهرين، حول الضمانات بالا يكون أي من مفتشي الأسلحة الغربيين جاسوسا، وسؤال آخر يطلب تقييما للمخططات الأميركية الهادفة إلى "غزو العراق وإطاحة حكومته الوطنية بالقوة".

يُعتقد أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، بإبلاغ الوزير العراقي، أن بعض الأسئلة، يمكن أن يجيب عليها مجلس الأمن فقط، وأن المجلس قد سبق له أن طالب العراق، بالالتزام بتنفيذ مطالبه المتعلقة بالتفتيش قبل تناول قضايا أخرى، بحسب تقرير الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أنان قوله "إننا سنقوم بمناقشة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وكذلك عودة المفتشين، لكن لابد أن يكون لدى العراقيين مواضيع أخرى يودون طرحها على طاولة النقاش" مضيفا أنه يأمل أن يجري تخصيص الوقت الأكبر لموضوع عودة المفتشين.

ويفترض أن يقوم هانس بليكس، المسؤول عن طاقم التفتيش بالإجابة على الشؤون الفنية واللوجستية التي يثيرها العراقيون. ومن بين الأسئلة المطروحة: كم ستمتد فترة التفتيش؟ وهل سيحترم المفتشون سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه؟
وكان بليكس صرح، أن فريقه قد يحتاج إلى مدة تصل إلى سنة واحدة، وان يكون له الحق في السفر بشكل حر، إضافة الى قدرته على القيام بالتفتيش المفاجئ في أي موقع داخل العراق.

--- فاصل ---

وفي سياق الحديث عن المحادثات الجارية بين العراق والأمم المتحدة، فأن وزير الخارجية العراقي يترأس وفدا يضم خمسة عشر شخصا، من دبلوماسيين كبار ومستشارين وضباط عسكريين، بحسب الصحيفة الأميركية، وهو دليل على استعداد العراق لإجراء نقاشات تفصيلية في نيويورك. لكن المسؤولين العراقيين ومسؤولي الأمم المتحدة رفضوا التعليق على جوهر المناقشات التي يتوقع أن تنتهي الجمعة.
انقسم الدبلوماسيون الغربيون في تحليلهم لنوايا العراق، فبعضهم يقول إن بغداد مستعدة لقبول عودة مفتشي الأسلحة لإحباط أي هجوم عسكري أميركي، أما غيرهم فيشككون بقبول صدام حسين بالمفتشين خوفا من اكتشاف أسلحة الدمار الشامل التي يعتقدون أن العراق يخفيها.

جدير بالذكر أن ناجي صبري يتصرف حاليا من منطلق جديد بالثقة وفرته معارضة عربية جماعية للعقوبات الدولية المفروضة على العراق، بفضل روح التضامن التي برزت لدى المشاركين في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في لبنان، والتي أججتها اجتياح القوات الإسرائيلية للضفة الغربية، وفقا للصحيفة.
وقام العراق في وقتها بتغيير موعد الاجتماع الذي كان مزمعا عقده مع مسؤولي الأمم المتحدة في شهر آذار الماضي، مبررا ذلك برغبته في عدم حرف الانتباه عن القضية الفلسطينية. كما قامت بغداد بإيقاف مبيعاتها من النفط تعبيرا عن احتجاجها على الدعم الأميركي لإسرائيل، لتخسر جراء ذلك، مليار دولار.

في (آذار) الماضي كان العراقيون، في موقع دفاعي، إذ أخذت التهديدات الأميركية آنذاك، طابعا جديا ومتسارعا بوقوع هجوم عسكري، إضافة إلى أن مجلس الأمن كان قد صادق على نظام جديد للعقوبات، بل وحتى البلدان العربية طالبت بأن يفتح العراق أبوابه لمفتشي الأسلحة، بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

ضمن تعليقها على المحادثات الجارية بين العراق وطاقم التفتيش عن الأسلحة، ذكرت صحيفة بالتيمور صن، أن المحادثات التي تجري في نيويورك هدفها ضمان سماح العراق بعودة مفتشي الأسلحة الدوليون لأداء مهامهم.

إلا أن إدارة الرئيس الأميركي بوش لم تغير موقفها من العراق، بحسب الصحيفة فقد أعرب الناطق الرسمي بإسم البيت الأبيض آري فليشر الأربعاء عن اعتقاده بأن الشعب العراقي والمنطقة عموما سينعمان بأمان وسلام وبحرية أكبر دون قيادة صدام حسين.

كما نقلت الصحيفة عن نائب رئيس برنامج التفتيش سابقا تشارلس دلفر، قوله أن الجهود الجديدة ستخفق منذ البداية، لأننا نطلب من العراق أن يُسلم ما يعتبره هذا البلد أساسيا لبقائه.

ولوحظ ازدياد تصدي العراق للطائرات الأميركية التي تقوم بطلعات جوية في منطقة الحظر الشمالي في الأسابيع الأخيرة، بحسب صحيفة بالتيمور صن الأميركية، التي ختمت تقريرها بالقول إن أعضاء مجلس الأمن متفقون حاليا أكثر مما كانوا عليه من قبل، على ضرورة التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG