روابط للدخول

عرض لتقرير حول برنامج النفط مقابل الغذاء


أصدر مكتب برنامج العراق (النفط مقابل الغذاء) التابع إلى الأمم المتحدة تقريرا مفصلا تناول تاريخ ونشاط ومفردات البرنامج منذ بدء العمل بموجبه وحتى التاسع عشر من نيسان المنصرم. ولأهمية الموضوع في ضوء المحادثات المتواصلة بين العراق والأمم المتحدة ومن بينها ما يتعلق بهذا البرنامج، نقدم لكم فيما يلي، مستمعينا الكرام، عرضا لأهم ما ورد في التقرير، وذلك في حلقة هذا الأسبوع من برنامج (في دور الفكر والنشر).

يقول التقرير إن أولى صادرات العراق من النفط بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء خرجت في العاشر من كانون الأول 1996، وبالنسبة للمراحل الأولية الثلاث التي استغرقت 180 يوما، وضع مجلس الأمن حدا أعلى قيمته 2 بليون دولار للنفط الذي سيتم تصديره. وبالنسبة للمرحلتين الرابعة والخامسة رفع الحد الأعلى إلى 5.2 بليون دولار إلا أن سعر النفط المنخفض وحالة صناعة النفط العراقية لم تتح بلوغ هذا الرقم. وفي المرحلة السادسة، اعترف مجلس الأمن بأوجه القصور السابق ذكرها وسمح للعراق بتصدير كمية إضافية من النفط تبلغ قيمتها 3 بليون دولار، وفي المرحلة السابعة ألغي الحد الأعلى تماما.
ويركز البرنامج بصفة رئيسية على ضمان إيصال كميات كبيرة من الأغذية واللوازم الصحية إلى العراق. وابتداء من المرحلة الرابعة فصاعدا، أعطيت الأولوية أيضا لقطع الغيار والمعدات المتعلقة بصناعة النفط للحفاظ على قدرة العراق على تصدير النفط وزيادة هذه القدرة مع قيام مجلس الأمن بإصدار الأذونات اللازمة لتمكين العراق من استيراد معدات كانت قيمتها تبلغ في البداية 300 مليون دولار، ثم زادت إلى 600 مليون دولار على أن تخصم من إيرادات كل مرحلة.

--- فاصل ---

تقرير مكتب برنامج العراق يشير أيضا إلى أن صادرات النفط العراقي تزايدت تدريجيا مع مضي مراحل تنفيذ البرنامج المتتالية، إذ بلغت كمية النفط المصدرة في المرحلة الأولى منه 120 مليون برميل بلغت قيمتها 2150 مليون دولار. إلا أنها وصلت في المرحلة الثامنة إلى 375 مليون و700 ألف برميل بقيمة 9564 مليون دولار.
ثم تراجعت كميات النفط المصدرة – بحسب التقرير – في المراحل التاسعة حتى الحادية عشرة لتهبط إلى 207 ملايين برميل في المرحلة الأخيرة بقيمة 3885 مليون دولار. أما مجموع ما تم تصديره من النفط العراقي خلال عمر البرنامج فبلغ 5213 مليون برميل بقيمة 53475 مليون دولار.
ويظهر الجدول المرفق بالتقرير أن العقود التي تقدم بها العراق لاستيراد ما يحتاجه في مختلف المجالات – وفق ترتيبات برنامج النفط مقابل الغذاء – بلغ عددها 27505 عقدا بقيمة 41407 مليون دولار. أما عدد العقود المعلقة فبلغ 2103 عقود بقيمة 5318 مليون دولار.

--- فاصل ---

التقرير يتضمن أيضا معلومات أساسية عن برنامج النفط مقابل العراق، ابتداء من فرض العقوبات على العراق، ومرورا بمختلف الاتفاقات المتعلقة به، وما يخص تنفيذه.
فعن الجزاءات المفروضة يقول التقرير إن مجلس الأمن اتخذ في آب 1990 القرار 661 الذي فُرضت بموجبه عقوبات شاملة على العراق عقب اجتياحه قصير الأمد للكويت. وطوال عام 1991، وبسبب القلق المتزايد إزاء الحالة الإنسانية في العراق، اقترحت الأمم المتحدة وجهات أخرى تدابير تمكن العراق من بيع كميات محدودة من النفط وذلك من أجل تلبية احتياجات شعبه. إلا أن حكومة العراق رفضت هذه العروض، الواردة على وجه الخصوص في القرارين 706 و712 المتخذين في آب وأيلول1991.
ثم بدأ تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء في نهاية عام 1996 بعد أن اتفقت الأمم المتحدة وحكومة العراق على تفاصيل تنفيذ القرار 986 الذي سمح للعراق ببيع ما تصل قيمته إلى ملياري دولار من النفط في فترة مدتها 180 يوما. وقد خُفف الحد الأقصى لمبيعات النفط خلال عام 1998 وتم رفعه في نهاية الأمر في عام 1999، مما مكن البرنامج من الانتقال من التركيز على توفير الغذاء والدواء إلى إصلاح الهياكل الأساسية، بما فيها الصناعة النفطية.

--- فاصل ---

وعن تقسيم الأموال يقول التقرير: باتخاذ مجلس الأمن القرار 1330 في الخامس من كانون الأول عام 2000، تم تخصيص حوالي 72 في المائة من إيرادات النفط لتمويل البرنامج الإنساني في العراق (59 في المائة لوسط البلاد وجنوبها و13 في المائة للمحافظات الشمالية الثلاث)؛ وستؤول نسبة 25 في المائة إلى لجنة التعويضات في جنيف، بينما تغطي نسبة 2.2 في المائة تكاليف الأمم المتحدة لإدارة شؤون البرنامج وتعطى نسبة 0.8 في المائة لإدارة لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش. وكانت 66 في المائة تخصص سابقا للبرنامج الإنساني (53 في المائة لوسط البلاد وجنوبها و13 في المائة للمحافظات الشمالية الثلاث)، وكانت لجنة التعويضات تتلقى نسبة 30 في المائة من الإيرادات. وعن طريق أموال الحسابين الإنسانيين، تُشترى قطع غيار منشآت الصناعة النفطية ومعداتها. وتتولى حكومة العراق مسؤولية شراء الإمدادات وتوزيعها في المحافظات الخمس عشرة الموجودة في الوسط والجنوب. وتقوم الأمم المتحدة بتنفيذ البرنامج في المحافظات الشمالية الثلاث دهوك والسليمانية وأربيل نيابة عن حكومة العراق.

وعن خطة التوزيع يشير التقرير إلى أن البرنامج يعمل من خلال خطط للتوزيع تعدها حكومة العراق ويوافق عليها الأمين العام. وتصبح خطة التوزيع بمجرد الموافقة عليها الأساس الذي يستند إليه العراق في استخدام الإيرادات المتحققة خلال الفترة المعنية. وتضم خطط التوزيع آلاف الصفحات من المرفقات المفصلة، وهي متاحة، بدءا من المرحلة الخامسة، في موقع مكتب برنامج العراق على شبكة الانترنيت. كما يشمل هذا الموقع الوضع الراهن لجميع العقود بدءا من المرحلة الخامسة.

ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر أخرى، وخصوصا حول تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء في محافظات العراق الشمالية اتصلنا بالشخصية السياسية الكردية المستقلة الدكتور محمود عثمان، المقيم في بريطانيا، فأعرب لنا عن آرائه التالية:

(مقابلة مع الدكتور محمود عثمان)

--- فاصل ---

وحول التوسع والصناعة النفطية يتابع التقرير أن مجلس الأمن أقر في نيسان 1988 توصية من الأمين العام تقضي بزيادة الحد الأقصى البالغ 2 بليون دولار من مبيعات النفط إلى 5.265 بليون دولار، مما يوفر مبلغ 3.4 بليون دولار لتوسيع نطاق البرنامج الإنساني. وعلّق خبراء النفط في الشهر ذاته على "الحالة المزرية" لمنشآت الصناعة النفطية وأوضحوا أن مستوى إنتاج النفط الذي سمح به مجلس الأمن كان يفوق إلى حد بعيد قدرة العراق الإنتاجية بالأسعار الحالية. وسمح القرار 1175 الصادر في حزيران 1998 باستيراد ما قيمته 300 مليون دولار من قطع ومعدات المنشآت النفطية خلال المرحلة الرابعة. وابتداء من المرحلة السادسة فصاعدا، زيد من هذا الحد ليبلغ 600 مليون دولار في كل مرحلة. ونص قرار مجلس الأمن 1284 على السماح بأي كمية من النفط يمكن للعراق تصديرها في إطار البرنامج.
أما في شأن الموافقة على العقود فيوضح التقرير أن جميع العقود التي توقعها الحكومة العراقية تحال إلى مكتب برنامج العراق في نيويورك من أجل تجهيزها، وفي معظم الحالات، تُبعث إلى لجنة مجلس الأمن للعقوبات المنشأة بموجب القرار 661 من أجل النظر فيها. ويحق الآن للأمانة العامة للأمم المتحدة أن توافق على بعض العقود وذلك استنادا إلى قوائم أقرتها اللجنة في إطار إجراءات "المسار السريع". وحتى 28 شباط الماضي، تلقى مكتب برنامج العراق عقودا تبلغ قيمتها أكثر من 41 بليون دولار، وقد تمت الموافقة على ما يزيد على 32 بليون دولار منها بينما عُلق من العقود ما بلغت قيمته 5.3 بليون دولار. وقد وصلت إلى العراق حتى الآن إمدادات إنسانية ومعدات للصناعة النفطية تقارب قيمتها 19.8 بليون دولار.
وينتقل التقرير إلى موضوع تقلب أسعار النفط قائلا: كان برنامج النفط مقابل الغذاء ولا يزال رهنا بسوق النفط الدولية. ففي المراحل الثلاث الأولى، كان سعر النفط مرتفعا نسبيا، إلا أن صادرات العراق كانت محدودة بالحد الأقصى الذي فرضه مجلس الأمن. وعندما زيد من هذا الحد الأقصى في منتصف عام 1998، أخذ سعر النفط في الانهيار، ولم يتمكن العراق من الاستفادة من تحسن الأسعار وزيادة الحد الأقصى إلا ابتداء من منتصف عام 1999 حيث قاربت صادراته في المتوسط مليوني برميل يوميا وزادت إيراداته عن 20 دولارا للبرميل الواحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG