روابط للدخول

ضرورة استشارة بوش للكونغرس قبل ضرب العراق


في مقال افتتاحي نشرته اليوم الأربعاء ذكرت صحيفة (بيتسبرغ بوست غازيت) أن على الرئيس الأميركي جورج بوش أن يستشير الكونغرس قبل شن هجوم على العراق. (شرزاد القاضي) أعد العرض التالي الذي يقدمه (محمد إبراهيم).

استهلت صحيفة بيتسبرغ بوست الأميركية، افتتاحيتها لهذا اليوم الأربعاء، بالترحيب بما جاء في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام حول عدم تخطيط الولايات المتحدة لشن هجوم وشيك على العراق.
الصحيفة عبرت عن قلقها في الوقت نفسه، بخصوص ما ورد في التقرير المذكور، عن عزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003، بالتحالف مع دول أخرى إن أمكن، أو بدونه إذا استدعت الضرورة.

الصحيفة رأت أن لا مجال للتشكيك في أن العراق وصدام يشكلان خطرا على الحياة المتحضرة في العالم، معتبرة احتمال امتلاك العراق واستمراره في تطوير أسلحة الدمار الشامل، النووية والبيولوجية والكيماوية، جزءا من اوجه هذا الخطر.

وزادت أن العراق يشكل تهديدا لجيرانه، من الدول الإسلامية وإسرائيل، فهو حارب إيران لثمانية أعوام، واحتل الكويت عام 1990 مما أدى الى اندلاع حرب لانتزاع الكويت من قبضة صدام، وردع الجيش العراقي عن التوجه نحو السعودية.
الافتتاحية تشير أيضا الى استخدام النظام العراقي حصته في الأسواق النفطية كسلاح سياسي، معيدة الى الأذهان قرار العراق بقطع صادرات النفط لمدة شهر، أو لحين انسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية. وقد أدى القرار العراقي الى حدوث اضطراب في الأسواق النفطية مما ألحقَ الضرر بمصالح جميع الدول، بضمنها العراق.

--- فاصل ---

وتناولت الصحيفة الأميركية في افتتاحيتها، ما أسمته بالسجل المأساوي لنظام صدام في مجال حقوق الإنسان، مشيرة الى قيامه باضطهاد المسلمين الشيعة والكرد وتعامله بقسوة حتى مع أعضاء الحزب الحاكم الذين يحيدون عن مسيرة الحزب.

وترى الصحيفة أن تغيير النظام العراقي موضوع لا خلاف عليه، ولكن يبقى السؤال حول كيفية القيام بتغييره، مطروحا، خصوصا أن الولايات المتحدة قد تحتاج الى عدد يتراوح بين 70 ألف و 250 ألف جندي.

تذكر الصحيفة أن 532 ألف جندي أميركي شارك في حرب الخليج، وكان للولايات المتحدة 31 دولة حليفة، تحملت الدول العربية ودول أخرى أغلب تكاليفها التي بلغت61 مليار دولار.

وعلى افتراض أن المساعي من اجل إطاحة نظام صدام حسين ستنجح، فأن على الولايات المتحدة أن تجد إجابة لنفس السؤال الذي طرح عام 1991 حول ما سيحدث للعراق بعد سقوط صدام، بحسب الصحيفة، التي تبدو غير واثقة من استعداد الأميركيين لمثل هذه المهمة، حتى إذا دخلت ضمن نطاق الحرب ضد الإرهاب.

وختمت الصحيفة الأميركية افتتاحيتها بالقول أن على إدارة بوش أن تستطلع الرأي العام الأميركي وأن تستشير الكونغرس لأن حربا جديدة على الإرهاب أهم من أن يقرر الجنرالات مصيرها أو حتى القائد العام للقوات المسلحة نفسه.

على صلة

XS
SM
MD
LG