روابط للدخول

معلومات عن محاولة العراق شراء أسلحة محظورة من دول في أوروبا الشرقية


فيما يلي تعرض (ولاء صادق) لتقريرين أحدهما نشرته صحيفة بريطانية والثاني أعده مركز للدراسات الاستراتيجية. ويتضمن التقريران معلومات عن محاولة العراق شراء أسلحة محظورة من دول في أوروبا الشرقية.

نشرت صحيفة الغارديان ومركز جينز للمعلومات تقارير تتعلق بمبيعات اسلحة الى العراق.
ونقلت صحيفة الغارديان عن ضباط هربوا حديثا من العراق قولهم إن اسلحة تهرب من اوربا الشرقية الى العراق عبر سوريا وإن حالة من التوتر الشديد ومن الخوف تسود داخل النظام في بغداد وإن الاخير وضع قواته في حالة تأهب شديدة كما صعد من عمليات اعدامه ضباطا ومدنيين.
وقال الهاربون إن حالة احباط تسود بين القوات المسلحة حتى داخل الوحدات الخاصة وان هناك خوفا من هجوم محتمل ومن عمليات تطهير مما رفع من عدد الفارين من الجيش.
وكان الهاربون قد غادروا العراق خلال الاشهر الستة الماضية ورافقهم في لقائهم بالصحيفة الذي جرى في عاصمة اوربية مسؤول مهم في حركة الضباط العراقيين هو نواف المالكي الذي غادر العراق في عام 1989. ووفقا لما قاله الضباط الهاربون ولتقارير من حركة الضباط العراقيين فقد وصلت اول شحنة من مجموع ثلاث شحنات الى العراق الى ميناء اللاذقية في سوريا في 23 من شهر شباط وتضمنت صواريخ وصواريخ مضادة للطائرات وانظمة قيادة لصواريخ سكود ومصدرها جمهورية الجيكا باجازات تصدير من سوريا واليمن. وقد شوهدت الحمولة وهي تنزل في اللاذقية تحت اشراف ضابط في المخابرات العراقية هو خالد الادهمي حسب تسمية الصحيفة والذي اشرف ايضا على نقل الشحنة الى بغداد.
ونقلت الصحيفة عن الهاربين قولهم ايضا إن الرئيس صدام حسين استمر في تطوير الاسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية منذ مغادرة مفتشي الاسلحة الدوليين. الا انهم قالوا إن اثباتاتهم ضعيفة وغير مباشرة كما نقلت الصحيفة التي ذكرت ان وثيقة سلمها الهاربون تظهر ان النظام يعمل على تطوير نظام رادار قادر على رصد الطائرات الاميركية الشبحية في منشأة صلاح الدين للاجهزة الكهربائية قرب الدور وان المنشأة تلقت اوامر من صدام حسين شخصيا لانتاج 150 من هذه الرادارات.
ونقلت الصحيفة عن الهاربين قولهم ان النظام العراقي يتهيأ لضربة في اي لحظة اذ نشر دفاعاته في خمس مناطق في آذار الماضي مع التركيز على بغداد كما صدرت تعليمات بنقل قادة عسكريين. وقد رافقت ذلك زيادة في وتيرة الاعدامات الجماعية. وقال محمد دحام التكريتي وهو الهارب الثالث والذي كان يعمل في الامن العامة إن جزءا من وحدته مسؤول عن اخفاء المقابر الجماعية لجثثت ضحايا النظام وتحدث عن ما بين 150 و 200 مدنيا اعدموا ودفنوا في مقبرة جماعية في الصحراء قرب قصر صدام في الرضوانية وكما ورد على لسانه. واضاف ان عدد الاعدامات تضاعف منذ العام الماضي وان 1500 مدنيا قتلوا في غضون الشهرين الاولين من هذا العام. وتحدث السامرائي وكما نقلت الصحيفة عن زيادة مماثلة في اعدام الضباط. وهو امر زاد من حالات الفرار. وقال التكريتي ان مسؤولين كبار كانوا يحاولون تحويل نقود الى دولارات او الى يورو وقت خروجه من العراق كي يتمكنوا من الهرب عندما تحين اللحظة. وقال انهم سيغادرون جميعا. وانهم يتنقلون باستمرار منذ كانون الاول الماضي ويقيمون في مزارع خاصة وحتى في سياراتهم خوفا من الهجمة.

--- فاصل ---

أما مركز جينز للمعلومات فنشر في السادس والعشرين من شهر نيسان تقريرا تحت عنوان "اسلحة للعراق" قال فيه إن اتهامات وجهت الى الرئيس الاوكراني ليونيد كوجما ببيع اسلحة الى العراق اعتمادا على اشرطة مدتها 300 ساعة سجلها احد رجال امن الرئيس في مكتبه بطريقة غير شرعية ثم هرب من البلاد قبل عام.
ونقل المركز عن مساعدي الرئيس الاوكراني ان هذه الاشرطة تدخل في اطار مؤامرة غربية لابدال الرئيس الحالي برئيس الوزراء السابق فكتور يوجينكو الموالي للغرب.
وفي هذه الاشرطة محاورة جرت في العاشر من تموز من عام الفين بين الرئيس كوجما وفاليري ماليف رئيس وكالة التصدير العسكرية عن خطة لبيع اسلحة متطورة الى العراق وذلك بعد مشاركة اوكرانيا في معرض سوفيكس الفين للاسلحة في عمان. وكان ماليف رئيس الوفد الاوكراني فيه وقد اظهر زبائن في الشرق الاوسط بنظام رادار كولجوكا الاوكراني القادر على رصد الاهداف البرية والجوية على بعد 600 الى 800 كيلومتر وعلى رصد الطائرات الشبحية وهو الامر الذي يجعل صدام يرغب في الحصول عليه ويثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها ايضا.
وذكرت الصحيفة أن خبراء مكتب الامن الفدرالي قالوا ان الاشرطة حقيقية علما ان العراق تمكن من اسقاط طائرة اميركية بعد شهرين من التاريخ المزعوم لحصوله على هذا النظام. ووفقا لما هو مسجل في الاشرطة فقد دفع العراق مائة مليون دولار مقابل اربع محطات تكون نظاما واحدا. وقد شحنت في شكل اجزاء ثم ذهب اخصائيون اوكرانيون بجوازات سفر اوكرانية ولكن باسماء غير حقيقية الى العراق لتركيب النظام.
هذا وقد انكرت السلطات الاوكرانية بقوة الادعاءات ببيع نظام رادار الى العراق عن طريق عملاء اردنيين. علما ان ماليف توفي في حادث سيارة قبل الكشف عن هذه الفضيحة بثلاثة ايام وقال رئيس اللجنة البرلمانية الاوكرانية التي تحقق في صحة الاشرطة إن الحادث مدبر.

وقالت الصحيفة ان وفاة ماليف ابعدت اهم شاهد ضد الرئيس الاوكراني في هذا الشأن. واضافت ان الاتهامات ببيع اسلحة الى العراق هو انتهاك لحظر الامم المتحدة واذا ما ثبتت صحتها فسيتعرض الرئيس الاوكراني الى ضغوط دولية كي يتنازل عن السلطة قبل انتهاء مدته الرئاسية حتى عام 2004.

على صلة

XS
SM
MD
LG