روابط للدخول

التوقعات بهجوم محتمل تشنه الولايات المتحدة ضد العراق


نشرت صحيفة (صان تايمز) مقالاً للرأي اليوم الجمعة حول التوقعات بهجوم محتمل تشنه الولايات المتحدة ضد العراق. (شرزاد القاضي) أعد العرض التالي الذي يقرأه (محمد إبراهيم).

استهل المعلق الصحفي روبرت نوفاك Robert Novak، مقالا كتبه في صحيفة أميركية بالقول، إن وزارة الدفاع الأميركية بدأت تعطي إشارات مفادها أن السير نحو بغداد والتخلص من الرئيس العراقي صدام حسين، أصبح أمرا ممكنا، ربما في أيلول القادم.
وتابع الصحفي، إن وزير الخارجية كولن باول يفضل حل الموضوع عبر المباحثات بدلا من الحرب، بعكس بعض المتشددين في وزارة الدفاع مثل نائب وزير الدفاع (بول ولفوفيتز Paul Wolfowitz). مضيفا أن الجميع يرون أن الحرب ضد العراق، عملية عسكرية معقدة سيقوم بها الأميركيون لوحدهم دون حلفاء.
وما يثير قلق بعض أعضاء الكونغرس، أن الهجوم على العراق قد يسبب سلسلة من ردود الأفعال، وربما سيؤدي وفقا لأسوء سيناريو الى نشوب حرب في الشرق الأوسط، يقف فيها العالم العربي ضد إسرائيل ذات التسليح النووي، وفقا لكاتب المقال.
أشار الكاتب أن (كولن باول) بدأ منذ اللحظات الأولى لهجمات الحادي عشر من أيلول، ببناء تحالف عالمي، ولكنه تعرض لهجوم المتشددين داخل الحكومة وخارجها، الذين يتعاطفون مع حكومة شارون الإسرائيلية، بحسب الصحيفة الأميركية.
الصحيفة أشارت أيضا الى أن المتشددين يرغبون في توجيه ضربة خاطفة الى العراق بدلا من الاستمرار في استهداف أفغانستان، مما سيؤدي الى انعزال أميركا، واضطرارها للتحالف مع إسرائيل فقط وربما بريطانيا أيضا.
المؤيدون للضربة السريعة يتوقعون تحقيق نصر سريع بمساندة من الشعب العراقي الذي سيثور ضد الطاغية بحسب ما جاء في المقال. لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع هو الجنرال ريشارد مايرز، رئيس قيادة الأركان، كان أخبر الصحفي أن من الصعب تطبيق نموذج أفغانستان على العراق، وأن الحرب لن تكون نزهة.
يذكر الصحفي أن مصادر في البنتاغون تتوقع نشر ما يقرب من 100 ألف جندي في المنطقة، إذا دعت الحاجة لذلك، ولكنه يجد أن نشر مثل هذا العدد دون موافقة جيران العراق من العرب، سيكون أقرب الى إجراء مناورات فاشلة.
كما أن المشاكل السياسية المرتبطة بمواضيع النفط والكرد وتركيا تحتاج الى حلول، إضافة الى احتمال قيام العراق بضرب إسرائيل بالصواريخ على غرار ما جرى عام 1991، كما لا يُعرف رد فعل إسرائيل على ما سيفعله العراق، بحسب الكاتب.
ويخلص الكاتب الى أن تهديد صدام لأمن الولايات المتحدة سيكون مبررا للقيام بمثل هذه المخاطرة، مدعيا أن أجهزة المخابرات الأميركية رفضت مزاعم رئيس وزراء إسرائيل السابق بنيامين نتنياهو، القائلة بأن العراق قادر على ضرب الولايات المتحدة بقنبلة نووية محمولة في حقيبة يدوية.
وختم الصحفي مقاله قائلا، إنه رغم مزاعم ما تمثله بغداد من تهديد، فان التعويل على دبلوماسية كولن باول سيكون صحيحا، إذا لم يكن بوش قد حدد موعدا للمعركة بعد.

على صلة

XS
SM
MD
LG