روابط للدخول

حجم القوات المطلوبة في حال شن حرب جديدة على العراق


نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالاً اليوم الجمعة تناولت فيه تصريحات أدلى بها قائد القوات الأميركية في الخليج حول حجم القوات المطلوبة في حال شن حرب جديدة على العراق. (شرزاد القاضي) أعد العرض التالي الذي تقرأه (ولاء صادق).

أخبر قائد القوات الأميركية في الخليج، مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن حربا جديدة على العراق تستوجب زج 200 ألف جندي، حسب مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز اليوم، الجمعة.
ونقلا عن أحد المسؤولين الأميركيين، فإن قائد القوات الأميركية في الخليج، الجنرال تومي فرانكس يرغب في "عاصفة صحراء ثانية"، مشيرا الى قوة مؤلفة من 550 ألف جندي نشرتها الولايات المتحدة في المنطقة عامي 1990-1991، لتطهير الكويت من القوات العراقية.
ووفقا لمصدرين عسكريين، فإن الجنرال (فرانكس) قائد قوات الوسط، التي تشرف على القوات الأميركية في أسيا الوسطى والخليج، قدّم خلاصته عن نشر القوات، مع اقتراب إدارة الرئيس الأميركي (جورج بوش) من اتخاذ قرار بشأن تنظيم حملة عسكرية، لإطاحة دكتاتور العراق صدام حسين، بحسب تعبير الصحيفة الأميركية.
أشار المسؤولون بهذا الصدد أن من المرجح، أن يجري الاعتماد على عدد أقل مما أقترحه الجنرال (فرانكس) من قوات برية، وبتركيز عال من القوة الجوية وسكان البلاد الأصليين. أي بكثافة برية أقل وكثافة جوية أعلى حسب تعبير نفس المصدر المسؤول.
وأضاف المسؤولون أن الرئيس (بوش) التقى الأسبوع الماضي عددا من أبرز مستشاري الأمن القومي، في كامب ديفيد ، وبحث معهم خيارات الحرب.

--- فاصل ---

لاحظت صحيفة واشنطن تايمز في معرض تناولها للآراء المطروحة، أن الجنرال فرانكس يميل الى استخدام عدد كبير من القوات البرية، إلا أن بعض المسؤولين في البنتاغون، لا يحبذون مخطط فرانكس بشأن العراق. ويفضل هؤلاء زج قوات العمليات الخاصة من ذوي القبعات الخضر، لتنظيم القوات المعادية لصدام في شمال العراق وجنوبه، مع استخدام مكثف للغارات الجوية والذخيرة المحكمة التسديد.
يقول المدافعون عن فكرة استخدام الغارات الجوية، إن القوة البحرية تستطيع تأمين حوالي 1000 غارة جوية أو ضربة جوية ضد العراق يوميا، علما أن الذخيرة الموجهة التي شكلت أقل من 10 بالمئة في حرب الخليج عام 1991 ستشكل حوالي 90 بالمئة في حرب جديدة ضد بغداد.
علما أن المناقشات الحامية حول استراتيجية الحرب لم تبدأ داخل البنتاغون بعد، كما ذكر المسؤول العسكري، وهناك بحسب قوله "بداية لمناقشات بين القيادة الوسطى والقيادات المشتركة للأركان، حول أفضلية استخدام قوات برية ضخمة أو قليلة العدد، مع دعم المعارضة العراقية وفقا للنموذج الأفغاني".
وجدير ذكره أن الرئيس (بوش) وجه تحذيرات الى نظيره العراقي بشن عملية عسكرية ضد العراق في مناسبات عدة، في الوقت الذي كرر مساعدوه علنا، أن واشنطن لن تسمح للنظام العراقي الذي تربطه علاقات مع مجموعات إرهابية، بحسب الصحيفة الأميركية، أن يبني أسلحة دمار شامل.
وفي هذا السياق أشارت الصحيفة الى قيام البنتاغون، ووزارة الخارجية، ومجلس الأمن القومي، قبل أسابيع قليلة، بالاتفاق على مسعى إزاحة صدام بأقرب فرصة ممكنة. ولكن الإدارة لم تحدد كيفية تنفيذ ذلك، وينسب الى رئيس وكالة المخابرات المركزية CIA ، تفضيله اللجوء الى محاولة انقلاب للتخلص من صدام. ولكن مثل هذه المحاولات فشلت خلال العقد الذي أعقب حرب الخليج، بحسب مسؤولين مدنيين في البنتاغون.

--- فاصل ---

تنقل الصحيفة الأميركية عن الرئيس (بوش) قوله، أن جميع الخيارات قائمة، ولكنه لن يسمح لبلد مثل العراق أن يهدد مستقبل الولايات المتحدة بتطويره أسلحة دمار شامل. مضيفة أن الإدارة الأميركية لم تقرر فيما إذا كان مناسبا نشر قواتها ومهاجمة العراق في وقت يشعر فيه العالم العربي بالخيبة من موقف أميركا إزاء الحرب التي تشنها إسرائيل على الإرهابيين، بحسب تعبير صحيفة واشنطن تايمز.
ويخطط البنتاغون وفقا للمقال، لإيجاد طريقة مناسبة لتجنب اعتراض العربية السعودية على شن هجمات من أرضها، معتمدا على ما ستوفره بلدان أخرى مثل تركيا والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان، من مطارات حربية.
وتمضي الصحيفة موضحة أن نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني)، قام بجولة في المنطقة الشهر الماضي، عبر خلالها الزعماء العرب في العلن عن معارضتهم لحرب ضد صدام، إلا أنهم ابدوا موافقتهم التامة في الجلسات الخاصة، بحسب مصادر وصفتها الصحيفة بأنها مسؤولة في الإدارة الأميركية.
أشار المقال أيضا الى وجود نقاش حول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين الى العراق، بين وزارة الخارجية التي ترى فيها وسيلة لبناء تحالف عالمي ضد صدام، وبين مسئولي وزارة الدفاع الذين يرون في التفتيش مضيعة للوقت.
وختمت الصحيفة مقالها بما أعلنه وزير الدفاع الأميركي (دونالد رمسفيلد)، في بداية الشهر الجاري، من أنه يعتقد أن لدى العراق خبرة أكثر من السابق، في عرقلة عمل المفتشين بسبب الانقطاع الذي تم خلال السنوات الأخيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG