روابط للدخول

احتمال قيام العراق بضرب إسرائيل بصواريخ سكود


نشرت صحيفة أميركية اليوم الأربعاء مقالاً لمراسلتها في حيفا تشرح فيه مشاعرها إزاء احتمال قيام العراق بضرب إسرائيل بصواريخ سكود. (شرزاد القاضي) اطلع على المقال وأعد العرض التالي الذي تقرأه (ولاء صادق).

كتبت سيلفانا فوا Sylvana Foa، تعليقا حول صواريخ سكود العراقية التي قد تصل الى حدود بيتها في حيفا هذه المرة، وتساءلت بسخرية إذا كان مناسبا أن تؤجر سقف بيتها لمحطة (سي أن أن CNN)، لتصوير الصواريخ القادمة من العراق.
تقول الكاتبة في مقالها المنشور في صحيفة Village Voice، إن بيتها يقع في مكان مناسب، فهو قريب من تل الزبل، الذي تحول من مكان لرمي النفايات في السابق الى قاعدة للصواريخ المضادة.
وتابعت الكاتبة، إن العراقيين ليسوا أغبياء فهم لن يستهدفوا مصوري CNN، لأن الشبكة التلفزيونية ستنقل أخبار مآثرهم المجيدة، مما سيوفر حماية مناسبة لبيتها. مضيفة أن الإسرائيليين هم الأغبياء لأنهم يستهدفون الصحفيين.
وتستدرك الصحفية قائلة، إنها زرعت أكثر من 100 زهرة بتونيا Petunias، قد تتعرض للتلف بسبب الفريق التلفزيوني، وهذا يقلقها أكثر من الصواريخ العراقية.
الصحيفة لاحظت أن هناك قلقا ولهفة في إسرائيل هذه الأيام وأكثر منها في العراق. مضيفة أن مبيعات مهدئات الأعصاب في تصاعد وكذلك وسائل حماية الملاجئ من الغازات السامة.
ولم يعد النوم سهلا كما توضح الصحفية، خصوصا للذين لديهم أبناء في الجيش، كما أن الأطفال لا يضحكون مثل السابق، والشيوخ يسترجعون مشاهد الإبادة أثناء الحرب العالمية الثانية.
وتذكر الصحفية أن قرار الأمم المتحدة رقم 181 عام 1947، نص على تقسيم فلسطين التي كان البريطانيون يحكمونها الى دولتين واحدة لليهود الذين وافقوا على القرار، وأخرى للعرب الذين رفضوه.
وقد أرسل العراق وقتها، كما يشير المقال، أرسل آلاف الجنود ليرموا اليهود في البحر، إلا أنهم لم يعودوا، حيث تنتشر مقابرهم في مدن فلسطينية مختلفة. ولكن الأسوأ، قيام (صدام حسين) أثناء حرب الخليج بضرب إسرائيل ب 39 صاروخا، ولحسن الحظ كان تسديده سيئا، على حد تعبير الصحفية.
واستطردت الكاتبة قائلة، إن صدام يظهر نفسه كزعيم يسعى لتحرير فلسطين، مؤكدا أن لديه 6.5 مليون متطوع، في (جيش تحرير القدس)، جاهزين للقتال من أجل القضية الفلسطينية، وأن كل ما يحتاجه هو قطعة ارض مجاورة لإسرائيل ليبدأ مسيرته من هناك.

--- فاصل ---

إلا أن صدام ينسى، كما تتابع الصحفية في المقال الذي نشرته فيليج فويس Village Voice، ينسى أن الأردن الهاشمي الذي يجاور إسرائيل لن يوافق على طلبه، لأن الأردنيين يسكنون – بحسب الصحيفة - في بقعة تشكل 81 من ارض فلسطين حصلوا عليها من بريطانيا بعد أن طرد السعوديون العائلة الهاشمية، وأيضا لأن للأردن مشاكله مع الفلسطينيين، الذين يشكلون 60 بالمئة من سكان البلاد.
وتعيد الصحفية في مقالها أحداث "أيلول الأسود" عام 1970، حيث تزعم أن الجنود الأردنيين قتلوا أكثر من 2000 فلسطيني، بينما يؤكد الفلسطينيون أن عدد القتلى راوح بين 10000 و25000 شخص.
وعلى حد تعبير أحد الحكماء فإن صدام "مستعد لقتال إسرائيل الى آخر فلسطيني" وهو يدفع الآن مبلغ 25000 دولار لعائلات الانتحاريين. كما يقوم – على حد ما تقول الكاتبة - بتدريب طيارين انتحاريين لتدمير مطار ديمونه في إسرائيل. مضيفة أن صدام علق صادرات النفط للاحتجاج على العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مما أدى الى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الاستياء من إسرائيل أيضا.
ووفقا للصحفية فان إستراتيجية صدام تعتمد حاليا على إطالة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لتجنب توجيه الانتباه الى العراق، أو تشكيل تحالف ضده، خصوصا بالنسبة الى البلدان العربية، التي سيصعب عليها المساعدة في إطاحة الرجل الذي يعتبر الآن راع مقدس للفلسطينيين.
وفي السياق نفسه ووفقا للصحيفة أن بعض المسؤولين في إسرائيل يعتقدون والحديث ما زال للكاتبة، أن إيران تشكل خطورة أكبر لأن لديها مصانع أسلحة كبيرة وهي تدعم شبكات الإرهاب. كما يعتقد البعض أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لإيقاف الأزمة لكي تتفرغ واشنطن لمهمتها القادمة ضد العراق، حسب ما تنقله الكاتبة.
الصحفية الأميركية ختمت بأن تمنت على الولايات المتحدة أن تلزم الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) على وقف القتال والعودة الى طاولة المفاوضات، لكي ينعم الناس بالهدوء والسلام، وليستطيعوا أيضا شم أزهار البتونيا، على حد تعبيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG