روابط للدخول

تقرير حول الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله


نشرت مجموعة صحف نايت رايدر تعليقاً حول الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله الأسبوع المقبل، ورأت أن ليس هناك نقاط مشتركة بين المسؤولين فيما يخص تصاعد العنف الإسرائيلي الفلسطيني والسياسة إزاء العراق. (ولاء صادق) تعرض فيما يلي للتعليق.

في عددها الصادر امس نشرت مجموعة صحف نايت رايدر تعليقا عن اللقاء الذي يزمع الرئيس بوش عقده مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله يوم الثلاثاء في الولايات المتحدة وقالت انه رغم ما يجري من تحضيرات هادئة للتهيئة لهذا اللقاء فالملاحظ انه ليس هناك اي نقطة مشتركة بين المسؤولين. فهما يختلفان قبل كل شيء في ما يخص موضوعين مهمين وشائكين هما تصاعد العنف الاسرائيلي الفلسطيني والسياسة ازاء العراق. الا ان من يعرف الامير عبد الله ولي العهد السعودي كما اضافت الصحيفة سيقول إنه سيطلع الرئيس الاميركي على ما يدور في راسه بكل صراحة. ثم نقلت الصحيفة عن شاس فريمان الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في السعودية خلال الاعوام 1989 – 1992 قوله عن الامير عبد الله إنه كان يعاني من التلعثم في غالبية حياته ولذا تجده يتحدث باختصار وبشكل مباشر. وهو رجل مؤدب ولطيف وكيس. وليس هناك قضايا تهمه اكثر من هذه. على حد تعبير فريمان.
ثم ذكرت الصحيفة بخطة السلام العربية الاسرائيلية الجديدة التي طرحها الامير عبد الله في اذار الماضي ودعمها مؤتمر قمة الجامعة العربية في لبنان. وتعرض الخطة على اسرائيل علاقات دبلوماسية اعتيادية مع العالم العربي مقابل انسحابها من الاراضي التي حصلت عليها في حرب عام 1967 من مصر والاردن وسوريا.
واشارت الصحيفة الى اعتقاد بعض الدبلوماسيين السعوديين بان الرئيس بوش اعطى اسرائيل الضوء الاصفر في الاقل لمهاجمة المدن الفلسطينية في التاسع عشر من آذار كما اشارت الى قولهم إن اسرائيل لم تدفع ثمنا على تجاهلها دعوة الرئيس بوش إياها الى الانسحاب في الحال. مما أثار شكوكا خطيرة في رغبة الرئيس بوش في جعل اسرائيل تنسحب من الاراضي العربية التي احتلتها في عام 67 كما تطالب بذلك لامير عبد الله وكما نقلت الصحيفة عن المسؤولين السعوديين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم.
اما في ما يتعلق بالعراق فنقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير تحدث هو الاخر شرط عدم الكشف عن هويته قوله إن السعوديين يوافقون بشكل غير معلن على الجزء المتعلق بهم في اطار فكرة ان العالم سيكون افضل دون صدام حسين. الا انه اضاف بالقول إن الامير عبد الله اوضح خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الى المملكة أن السعودية لن تدعم هجمة على العراق ما دامت اسرائيل تواصل مهاجمة الفلسطينيين. واضافت الصحيفة إن هذا الموضوع قد يكون محور حديث يوم الخميس الرئيس بوش والامير عبد الله.
ثم نقلت عن البروفسور غريغوري غوز الثالث الخبير في العلاقات الاميركية السعودية في جامعة فيرمونت عدم توقعه ان تخرج عن هذا اللقاء نتائج ملموسة ذلك ان السعوديين والاميركيين لا يقرأون الصفحة نفسها قدر تعلق الامر باسرائيل والعراق على حد تعبيره.
ثم مضت الصحيفة الى القول إن البيت الابيض لم يول الكثير من الاهتمام لهذه الزيارة. اذ من غير المتوقع ان تصدر تصريحات مهمة كما لن يعقد المسؤولان مؤتمرا صحفيا كما هو معتاد عندما يستقبل الرئيس بوش مسؤولا اجنبيا.
ثم نقل التعليق عن شين ماك كورماك الناطق بلسان مجلس الامن القومي توقعه ان يعبر الرئيس بوش عن مصادر قلقه بطريقة ليست اقل صراحة من الامير عبد الله وقوله ايضا "انه حوار بين اصدقاء. ويمكن للاصدقاء ان يتحدثوا بصراحة وانفتاح".

وذكرت مجموعة صحف نايت رايدر أن الرئيس بوش كان قد دعا القادة العرب الى ادانة التفجيرات الانتحارية في خطابه في الرابع من نيسان الجاري الا انه اصيب بخيبة امل من ردهم. وقال فريمان ان اللقاء المنتظر بين الرئيس بوش وولي العهد السعودي قد يمثل حسب تعبيره "انعطافة حقيقية في العلاقات الاميركية العربية وليس فقط في العلاقات الاميركية السعودية". الا انها انعطافة الى الوراء كما قال. ثم اضاف أنه حتى قادة الدول العربية الصديقة ويشمل ذلك الاردن ومصر والمغرب يشعرون بانزعاج كبير من دعم الرئيس بوش اسرائيل. علما ان الرئيس بوش سبق وان استقبل ملك المغرب محمد السادس يوم الخميس الماضي في البيت الابيض وقدم كل منهما ملاحظاته عن المستقبل وتعهدا بالصداقة.
ثم توقعت الصحيفة ان يحذر الامير عبد الله في لقاء يوم الخميس من النتائج بعيدة المدى على مصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. واضافت أن الامير عبد الله في موقع يمكنه من التحدث باسم العالم العربي. ففي السعودية اماكن الاسلام المقدسة وربع ما في العالم من احتياطي نفطي كما ان الامير عبد الله معروف بمواقفه الوطنية وله تاريخ في معارضة الولايات المتحدة. وقد سبق وان انتقد، وحتى قبل الحملة الاسرائيلية العسكرية الاخيرة، ما يعتبره دعما اميركيا غير مشروط لاسرائيل. كما رفض في الربيع الماضي دعوة لزيارة البيت الابيض ثم الحق هذا الاحتجاج برسالة وجهها الى الرئيس بوش في شهر آب حذره فيها من توتر العلاقات الاميركية السعودية. ثم نقلت الصحيفة في تعليقها عن وولتر كتلر الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في السعودية في نهاية الثمانينات قوله "التقيت الامير عبد الله مرات عديدة ولا اعتقد انه لم يثر في اي من هذه اللقاءات القضية الفلسطينية معي. انه يعتبرها قضية شخصية وبقوة".
ومضت الصحيفة الى القول إن الامير عبد الله تربى تربية اسلامية وامضى فترة من حياته في الصحراء مع البدو وتعلم منهم تقاليد بلده وهو يتمتع بشعبية اقليمية الا انه اقل شعبية على الصعيد العالمي وهو معروف بكونه رجلا ورعا واقل فسادا من افراد اسرة آل سعود الاخرين الذين يحكمون البلاد.
ونقلت الصحيفة اخيرا عن ستيفن شفارتز وهو مؤلف كتاب سيصدر قريبا عن الاسلام في السعودية قوله إن الامير عبد الله يحاول ان يقود بلاده بين التقاليد والعالم العربي الغاضب في وقت يهدد المسلمون الراديكاليون بتسبيب عدم الاستقرار لنظامه. ثم اضاف بان احداث الحادي عشر من ايلول وضعت المملكة السعودية ضع صعب وأن هناك صراعا داخل النظام الذي يمر بفترة عسيرة ويشعر بالخوف.ثم عبر عن اعتقاده بان الامير عبد الله يعرف ذلك وانه يحاول انقاذه.

على صلة

XS
SM
MD
LG