روابط للدخول

تقرير حول القيود المفروضة على الصحافة في العراق


شرزاد القاضي نشرت مؤسسة فريدوم هاوس (دار الحرية) اليوم الثلاثاء تقريراً جاء فيه أن حرية الصحافة حققت تطوراً بسيطاً على النطاق العالمي عام 2001. لكن التقرير أشار إلى قيود كبيرة وكثيرة على هذه الحرية في العراق. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً تقدمه (ولاء صادق).

لاحظت مؤسسة فريدوم هاوس، المتخصصة في مراقبة قضايا الحرية في العالم وتتخذ الولايات المتحدة مقرا، لاحظت في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن التحديات التي واجهت الصحافة منذ الحادي عشر من أيلول ونتائج الحرب ضد الإرهاب، لم يؤديا الى تراجع كبير في حرية الصحافة عام 2001. والتقرير الذي نشر في 52 صفحة، هو حصيلة دراسة تفصيلية، أعدته مجموعة أميركية لمراقبة حرية الصحافة، مقرها نيويورك.
وحسب مراجعة سنوية تجريها المؤسسة، فقد ظهرت في نهاية العام الماضي، بعض المخاوف من احتمال وضع قيود وإجراءات تحد ما ينشر بشأن تغطية الحرب في أفغانستان، إلا أن النتائج أشارت مع ذلك الى حدوث تأثير طفيف لمثل هذه الإجراءات المقيدة لحرية الصحافة على النطاق العالمي.
ونقل التقرير عن (ليونارد ساسمان Leonard R. Sussman) الباحث الأقدم لدى فريدوم هاوس في مجال تبادل المعلومات الدولي، أن بعض القوانين التي تبنتها الدول الديمقراطية، حددت سبل الحصول على المعلومات لكنها لم تحدد حرية النشر.
وكمحصلة، فقد حصل تطور طفيف في حرية النشر على نطاق العالم، بحسب مؤسسة فريدوم هاوس التي تعنى بالحقوق السياسية والحريات المدنية على النطاق العالمي.
أشارت نتائج المسح السنوي للعام الماضي لـ186 دولة شملتها الدراسة، أن الصحافة في 75 دولة تعتبر حرة. وأضاف التقرير أن هناك قيود تفرض على الصحافة في 50 دولة أخرى، إلا أن هذه القيود جزئية، بينما تم وصف الصحافة في 61 دولة بأنها مقيدة، أي لاكثر من ثلث سكان الكرة الأرضية، بسبب سيطرة الدولة على الصحافة أو لعوائق أخرى.
بينما أشار مسح لـ 187 دولة جرى في عام 2000، أن 72 منها كانت حرة و 53 حرة جزئيا و62 دولة غير حرة.
وبالرغم من عدم حدوث تراجع جدي في العام الماضي عن العام الذي قبله، إلا أن التقرير وجد أن تطورات الأمور بعد الحادي عشر من أيلول قد تحمل نتائج سلبية في مجال حرية النشر ومن هذه التطورات:
- تعديل قانون العقوبات الأردني بشكل يسمح بتعريض الصحفيين الى عقوبة السجن في حال نشر مواد قد تضر بالوحدة الوطنية وتؤدي الى انقسام المجتمع، أو تسئ الى سمعة الدولة.
- قرار المملكة العربية السعودية الذي يلزم جميع مجهزي خدمات الإنترنت، الاحتفاظ بالمعلومات عن مستخدمي الإنترنت للمتابعة في حال استخدام شبكات ممنوعة.
- التشدد في مجال قوانين حرية الحصول على المعلومات في الولايات المتحدة.
- السلطات الإضافية التي حصلت عليها الشرطة البريطانية لمراقبة الإنترنت، والبريد الإلكتروني e-mail والمكالمات الهاتفية.
- السماح في كندا لمزيد من إجراءات مراقبة الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف.
- صدور قوانين جديدة في فرنسا تعتبر الألغاز في البريد الإلكتروني ممنوعة.
- صدور قانون لمكافحة الإرهاب في ألمانيا يسمح للدوائر الأمنية بالإطلاع على المعلومات المخزونة والبريد الإلكتروني.

--- فاصل ---

وفيما يخص الشرق الأوسط فقد أظهر المسح الذي أجرته فريدوم هاوس، حول حرية النشر في العالم، أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لها صحافة حرة من بين 14 دولة، ولكن تطورات الأحداث جعلت مهمة الصحفيين محفوفة بالمخاطر.
واعتبر التقرير الصحافة في الأردن والكويت حرة بشكل جزئي، ولكنها مقيدة في 11 دولة شرق أوسطية.
ولمح التقرير الى انفتاح طفيف ظهر في السعودية من خلال السماح بمناقشة بعض الأمور الخاصة بالعائلة المالكة وفي تغطية مواضيع حساسة مثل البطالة والعنف المنزلي.
كما أشار التقرير الى ما تعرض له الصحفيون جراء الانتفاضة الفلسطينية، من أذى وإطلاق نار من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية.
وفي السياق نفسه أشار التقرير الى أن وسائل الإعلام الفلسطينية كانت تنشر ما هو إيجابي حول الإدارة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني(ياسر عرفات).
ووجد التقرير أن حرية النشر في العراق هي الأدنى، مضيفا أن عدي صدام حسين يملك 11 صحيفة من مجموع 35 وهو المسؤول المباشر عن الإذاعة والتلفزيون ورئيس نقابة الصحفيين العراقيين، ويسمح العراق وفقا لما نشر في التقرير، بانتقاد مسؤولين حكوميين صغار دون المساس بصدام.
وختم التقرير بأن العراق وكوبا وماينمار وكوريا الشمالية، هي ألاسوء في مجال حرية النشر والتعبير.

على صلة

XS
SM
MD
LG