روابط للدخول

صحيفة أميركية تدعو واشنطن للتركيز على الرئيس العراقي


ولاء صادق صحيفة أميركية تصدر في أوروبا نشرت مقالة رأي يدعو فيها كاتبها واشنطن إلى التركيز على الرئيس العراقي. التفاصيل في العرض التالي الذي أعدته وتقدمه (ولاء صادق).

صحيفة انترناشنال هيرالد تربيون نشرت في عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم شارلز كروتهامر قال فيه إن النصر السياسي الذي حققته واشنطن في حرب الخليج لو انه لم يتبدد في رمال الصراع العربي الاسرائيلي المتحركة وركز على اسقاط صدام حسين لأصبحت المنطقة في وضع افضل بكثير.
ولربما كان العراق سيصبح اول انموذج للديمقراطية العربية ولزرَعَ بذورها في الدكتاتوريات المجاورة، ولتمكن باحتياطيه النفطي الضخم من تقليل هيمنة السعودية كمنتج رئيسي في منظمة الاوبك ولساعد الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي وقت الحاجة من خلال زيادة الانتاج لخفض الاسعار.
واضاف الكاتب بالقول إن العراق ربما كان سيساهم ايضا في حل الصراع العربي الاسرائيلي بانضمامه الى المعتدلين كالاردن مثلا بدلا من انضمامه الى العناصر الراديكالية المعادية للغرب في المنطقة والذين يمولون المفجرين الانتحاريين.
وبعد هذه المقدمة قال الكاتب: بعد مرور احد عشر عاما ها هي الولايات المتحدة تعود الى الموضوع نفسه بعد ان حققت نصرا مهما في افغانستان. وهو نصر له اهمية اكبر على الصعيد النفسي لانه اُنجز في ظروف اعتبرت صعبة بشكل واسع. اذ قاتلت الولايات المتحدة عدوا شبحيا متمرسا في القتال سبق له ان حارب الامبراطورية السوفيتية وغذى التطرف الديني في المنطقة. كما ان هذه المعركة غيرت الوضع النفسي للمنطقة باكملها اذ تعاونت حكومة اليمن مثلا مع واشنطن في الحرب ضد القاعدة.
الا ان الكاتب قال في تعليقه إن اميركا تتعرض الان الى خطر تبديد هذا المكسب مرة اخرى في الصراع العربي الاسرائيلي. ولكي نكون منصفين كما أكد الكاتب لم تكن ادارة الرئيس بوش تنو الدخول في هذا الصراع على الاطلاق الا ان الظروف غلبتها والمتمثلة في التصعيد المرعب للتفجيرات الانتحارية في اسرائيل والتي ادت الى اتخاذ اسرائيل قرارها بالرد. وقد حمل رد فعل الادارة الاميركية على هذه الاحداث خطر الابتعاد عن اولويتها الاولى اي حربها ضد الارهاب وتبديد طاقاتها السياسية والعسكرية.
ولكن الوقت اصبح ضيقا كما اكد الكاتب فصدام يملك اسلحة دمار شامل ويعمل لانتاج الاسلحة النووية. ولديه الحافز لتسليمها الى الارهابيين الذين سيستخدمونها ضد اميركا. وبالتالي لا يمكن لدفاع اميركا عن نفسها ان يتحول الى رهينة حل هذا الصراع الاقليمي الذي يدور هناك منذ قرن.
واكد الكاتب بعد ذلك أن الفكرة القائلة بان الولايات المتحدة لا يمكنها محاربة العراق دون موافقة الدول العربية هي فكرة سخيفة. فهي لن تحتاج الا الى دولتين هما الكويت وتركيا. كما انها نقلت مراكز قيادتها وسيطرتها من السعودية الى قطر. ثم تساءل الكاتب عن مساهمة مصر وسوريا في نصر حرب الخليج واضاف أن تشجيع مفاوضات عربية اسرائيلية امر صائب وسهل التنفيذ على الولايات المتحدة ثم انتقد الفكرة التي طرحها زبغنيو بريزنسكي والتي شاعت في وزارة الخارجية والخاصة باشراك قوات اميركية في فلسطين لفرض حل وبالتالي للسيطرة على الارهاب وقال انها فكرة غير معقولة بالمرة وإن على الرئيس بوش الا يخاطر بسمعته فيها. ثم ان على الاميركيين الا يبتعدوا عن هدفهم الوطني الاول وهو قهر وهزم وتدمير اولئك الذين نفذوا احداث الحادي عشر من ايلول والذين يخططون لاحداث حادي عشر من ايلول مقبل كما اكد الكاتب في تعليقه في صحيفة انترناشنال هيرالد تربيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG