روابط للدخول

ضغوط على المصافي النفطية الأميركية بسبب امتناع واشنطن عن استيراد النفط العراقي


شرزاد القاضي صحيفة متخصصة في الشؤون النفطية اعتبرت أن قرار مجلس السيوخ الأميركي الأخير بمنع استيراد النفط العراقي سوف يتسبب في ضغوط على المصافي النفطية الأميركية. (شرزاد القاضي) اطلع على ما نشرته (ذي أويل ديلي) وأعد العرض التالي الذي يقدمه (محمد ابراهيم).

توقعت صحيفة أويل ديلي اليومية في تقرير نشرته اليوم، أن يشكل قرار مجلس الشيوخ بمنع استيراد النفط العراقي، ضغطا معنويا على مصافي النفط الأميركية لوقف شراء النفط الخام العراقي، وفقا لتقرير كتبه اثنان من محللي الشؤون النفطية.
وذكر التقرير أن اضطراب مصادر تجهيز النفط، سيؤدي الى ارتفاع أسعاره، استنادا الى تجار ومحللين. وحضي مشروع القرار بتأييد أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، عند مناقشة المجلس لمشروع قانون عن الطاقة، يوم الخميس.
وتابع التقرير أن قرار الولايات المتحدة، سيضر بصادرات النفط العراقية، التي تتم وفقا لبرنامج الأمم المتحدة المعروف بالنفط مقابل الغذاء. ووفقا للتقرير فأن قرار مجلس الشيوخ، جاء بمثابة احتجاج قوي على المساعدات التي يقدمها الرئيس العراقي(صدام حسين)الى عائلات الانتحاريين الفلسطينيين.
ويذكر أن قرار منع الاستيراد سيتحول الى قانون ملزم، بعد تحديد الوقت المناسب لمناقشة مشروع الطاقة، في جلسة مشتركة لمجلس الشيوخ والكونغرس الأميركي، ولكن القرار بحد ذاته يمثل مستوى العداء السياسي لصدام حسين في واشنطن.
ونقلا عن مدير إحدى المؤسسات الأميركية الرئيسية لتجارة النفط، فأن توقيت قرار استخدام النفط كسلاح ضد العراق، كان خاطئا وكذلك مسبباته، وتوقع أن تكون له تأثيرات سلبية.
علما أن قرار مجلس الشيوخ جاء بعد 11 يوما من قرار عراقي بوقف مؤقت لتصدير النفط الخام، احتجاجا على الدعم الغربي لإسرائيل. ولاقى القرار العراقي تأييدا في الشارع العربي، بحسب الصحيفة النفطية، لأن العراق كان الدولة العربية الوحيدة المساندة للفلسطينيين المحاصرين من قبل إسرائيل في الضفة الغربية.
وتابعت أويل ديلي، أن شركتي شفرون تكساكو Chevron Texaco
وفاليرو Valero هما اكبر مشتريين للنفط العراقي الخام ولكن لم يصدر عنهما أي تعليق على قرار مجلس الشيوخ بعد.
وتوقع تجار النفط أن يؤدي تطبيق قرار مجلس الشيوخ، الى البحث عن أسواق جديدة لتجهيز النفط الخام، وبالتالي الى احتمال ارتفاع أسعار النفط مجددا.
وبالرغم من احتمال قيام العربية السعودية بسد النقص الحاصل، لكن من غير المعروف حاليا فيما إذا كان مناسبا للملكة من الجانب السياسي أن ترفع من مستوى إنتاجها للنفط لتغطية احتياجات الولايات المتحدة، وفقا للمحللين.
وفي السياق نفسه، يقول المحللون، إن إمدادات نفط البصرة الى دول آسيا قد تزداد، لكن أسعار نفط كركوك الى البلدان الأوربية ستحتاج الى تعديل بسبب حدة المنافسة على الأسواق هناك. ومن المتوقع أن تستهدف شركات النفط الروسية والعمانية الأسواق النفطية في الأمد القريب.
وفي حال أصبح القرار الأميركي بمنع استيراد النفط العراقي قانونا ملزما، فعلى الدبلوماسيين الأميركيين في الأمم المتحدة أن يشرحوا لمجلس الأمن، الطريقة التي تعتزم بها الولايات المتحدة تسوية موضوع برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء الذي تدعمه واشنطن.
ويتوقع المحللون أن يؤثر الموقف الأميركي على قابلية العراق لشراء البضائع بشكل كبير، حيث سهلت الولايات المتحدة لحد الآن استيراد العراق للبضائع المتعلقة بمواد الاستهلاك لأغراض إنسانية، كما جاء في خاتمة التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG