روابط للدخول

خلافات داخل حزب العمال البريطاني بسبب موقف الحكومة من ضرب العراق


ميخائيل ألاندرينكو نشرت صحيفة بريطانية واسعة الإنتشار تقريراً عن خلافات داخل حزب العمال الحاكم بسبب موقف رئيس الوزراء توني بلير من القيام بعمل عسكري محتمل ضد العراق. وفيما يلي يعرض (ميخائيل ألاندرينكو) لهذا التقرير.

نفى رئيس الحكومة البريطانية (توني بلير) أمس الأحد أنه منع نشر ملفّ يتضمن أدلة على تورط العراق في تصنيع أسلحة للدمار الشامل، تجنبا للفشل في إقناع المتشائمين بتغيير مواقفهم. هذا ما ذكره تقرير في صحيفة (غارديان) البريطانية اليوم الاثنين.
وأكد بلير أن الوثيقة التي كان من المتوقع إطلاقها قبل عيد الفصح أوائل نيسان الجاري، ستظهر "في الوقت المناسب" على حد تعبيره، لكنه لم يعط موعدا دقيقا. وتابع في حديث إلى شبكة (بي بي سي) للتلفزيون أن هناك أدلةً وافرة على تطوير الرئيس العراقي صدام حسين هذه الأسلحة. وأشار الزعيم البريطاني إلى عدم وجود قرار حول القيام بعمل عسكري ضد العراق. كما نفى تقارير تقول بأنه على طرفي نقيض مع وزير المالية (غوردون براون) في شأن التعامل مع العراق.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن ناطقا بلسان (براون) نفى أمس الأحد تصريحات لعضو مجلس العموم (تام دالييل) وهو من معارضي الحملة ضد العراق، زعم فيها أن (براون) يعتبر رئيس الوزراء عدوانيا جدا إزاء العراق.
ورأت الصحيفة أن تأجيل نشر الوثيقة حول المساعي العراقية للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُعتبر اعترافا من قبل الحكومة البريطانية بعدم إمكان مواصلة المناقشة العلنية عن الحرب ضد العراق.
وكانت هناك مخاوف من أن يزيد نشر الملف من الجدال الذي يثيره بعض النواب غير المكلفين بمسؤوليات حزبية الذين يعارضون حملة ضد العراق، لكن المنتقدين رأوا أن الملف أُجّل بسبب عدم وجود أدلة دامغة على تطوير صدام أسلحة الدمار الشامل.
وعلى رغم عدم التوصل بعد إلى قرار حول كيفية معاملة صدام، إلا أن (بلير) شدد على أن العالم سيستفيد إذا ما أُقصي الرئيس العراقي عن الحكم، واصفا إياه بأنه خطر.
وذكرت المقالة أن العراق يجري مباحثات مع الأمم المتحدة عن شروط عودة المفتشين الدوليين. وتقول مصادر حكومية إنه إذا فشل صدام في استقبال فريق التفتيش الدولي فإن المساعي الحكومية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للخطر العراقي ستساعد في تغيير وجهات نظر نواب حزب العمال الذين ينتقدون الحملة العسكرية ضد العراق.
وبغض النظر عن تحفظات أعربت عنها الوزيرة البريطانية للتنمية الدولية (كلير شورت)، فإن (توني بلير) أكد أنْ ليس هناك اختلافات كبيرة بين أعضاء الحكومة حول هذه المسألة. وأضاف (بلير) أن أولئك الذين أثاروا مواضيع التوقيت والخيارات العسكرية ودور الأمم المتحدة، طرحوا "أسئلة معقولة جدا" على حد تعبيره.
وحسب رأي (بلير) فإن من الصعب التنبؤ بالسرعة التي يمكن بها صدام أن يصنع ترسانة نووية، لكنْ من الخطأ الانتظار وعدم اتخاذ أية إجراءات قبل أن يحقق العراق هدفه. وتابع (بلير) أن تجربة انفجارات الـ 11 أيلول في الولايات المتحدة تدل على أنه من المعقول معالجة هذه الأخطار قبل تحوّلها إلى أرض الواقع، بحسب ما جاء في صحيفة (غارديان) البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG