روابط للدخول

رصد لقوات الحرس الجمهوري في مناطق ينشط فيها تنظيم أنصار الإسلام


ميخائيل ألاندرينكو نشرت صحيفة صانداي تلغراف اليوم تقريراً جاء فيه أن أجهزة تابعة لاستخبارات غربية رصدت قوات للحرس الجمهوري في مناطق كردية في شمال العراق تنشط فيها عناصر تابعة لأنصار الإسلام. التفاصيل يقدمه لكم فيما يلي (ميخائيل ألاندرينكو).

أكدت صحيفة "صاندي تلغراف" الأسبوعية البريطانية اليوم الأحد أن التقارير المشيرة إلى دعم بغداد لمقاتيلن سابقين من تنظيم القاعدة تُعتبر من أقوى الأدلة حتى الان على الارتباط بين الرئيس العراقي صدام حسين وأسامة بن لادن. وقالت الصحيفة إن أعضاءً من الحرس الجمهوري شوهدوا في قريتين تسيطر عليهما حركة أنصار الإسلام في كردستان العراق. وأضافت الصحيفة أن مراقبين غربيين رأووهم أثناء مهمة استطلاعية. وشددت على أن أي دليل اكيد على التعاون بين العراق والقاعدة سيستخدمه الرئيس الأميركي (جورج بوش) من أجل حشد التأييد للقيام بعمل عسكري ضد صدام.

ووصفت الصحيفة أنصار الإسلام بأنهم مجموعة إسلامية متطرفة والكثير من أعضائها هم عرب حاربوا إلى جانب حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان. كما انضم إلى أنصار الإسلام مقاتلون نجوا من عملية (أناكوندا) الأميركية في شمال أفغانستان. وأفادت المخابرات الكردية أن هذه المجموعة تلقت من القاعدة نحو 200 ألف دولار الشهر الماضي، هذا إضافة إلى أسلحة وسيارات. كما يقال إنه تم إرسال صواريخ من نوع "أرض-جو" إلى المناطق الجبلية بالقرب من مدينة حلبجة.

هذه المنطقة يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن المقاتلين الإسلاميين استولوا على بقعة فيها. وتدل بعض المؤشرات إلى أن صدام أرسل نخبة قواته المسلحة إلى هناك من أجل تأييد أنصار الإسلام. وأوضحت الصحيفة أن صدام كان يفعل ذلك رغم كراهيته للتطرف الإسلامي، لأن أنصار الإسلام تعارض الاتحاد الوطني الكردستاني. ونسبت الصحيفة إلى شاهد عيان أن خمسة شاحنات كبيرة محملة بأسلحة قادمة من (جلولاء) التي تخضع لحكم صدام، وصلت إلى ضواحي حلبجة وأفرغت شحنها هناك.

وبدا أنه منذ أوائل آذار الماضي، تجمع حوالي 750 من أعضاء حركة أنصار الإسلام في قريتي طوَيْلة وبيارة، التي يُمنع فيها التلفزيون والموسيقى والصور، حسب قواعد قريبة من تلك التي طبقتها حركة طالبان. ويخشى المدنيون من أن يوحّد الحرس الجمهوري وأنصار الإسلام الجهود لقمع أي تمرد أو عصيان.

صانداي تلغراف نقلت عن (هوشيار زيباري) أحد الأعضاء القياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني، قوله إن تفكير صدام قد تغير في غضون السنوات الخمس الأخيرة. وأوضح (زيباري) أن أنصار الإسلام هم مجموعة محلية تستوحي من تنظيم القاعدة و(أسامة بن لادن). ومضى قائلا إن العدو الرئيس - في رأي أنصار الاسلام - هو الولايات المتحدة وأن الإسلام لن يتحرر ما لم يتم التخلص من الجماعات الكافرة والمشركة التي تعتقد هذه الجماعة أن الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني جزءٌ منها، حسبما جاء في الصحيفة.

البروفسورة (كارول أو ليري) من معهد الأبحاث الشرق أوسطية الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، قالت بدورها إن تأييد صدام أنصار الإسلام يتناسب ورغبته في زعزعة حكومة إقليم كردستان العراق. ورأت الخبيرة الأميركية أن كردستان العراق التي تتمتع بحرية فعلية في غضون السنوات العشر الأخيرة تُعتبر صفعة في وجه القيادة العراقية. وتابعت أو ليري أن صدام يعتقد أن كردستان العراق مرتبطة بالولايات المتحدة لأنه يرى آثار اقدام أميركا في المنطقة كلها، حسب قول الخبيرة.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أنه تم تأسيس أنصار الإسلام عام 2001 بعدما انشقت عدة مجموعات من حركة الوحدة الإسلامية لكردستان وهي منظمة معتدلة تؤيدها إيران. هذه المجموعات المنشقة توحدت وأعلنت الجهاد.

وجاء في ختام المقالة أن (قاسم حسين محمد) الذي يزعم أنه كان قد عمل للمخابرات العراقية لعشرين سنة، أشار إلى وجود علاقة بين أنصار الإسلام وصدام. ونسبت صحيفة "تلغراف" الأسبوعية البريطانية إلى (محمد) قوله إن أفراد الأنصار والقاعدة تدربوا على يد خريجين من مدرسة المخابرات العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG