روابط للدخول

انتقادات للبنتاغون بسبب نقل أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي من هيئات استشارية هامة


شرزاد القاضي نشرت صحيفة واشنطن بوست اليوم السبت تقريراً كتبه توماس ريكس حول تصاعد الانتقادات بسبب قيام وزارة الدفاع الأميركية بنقل عدد من أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي من هيئات استشارية هامة في الولايات المتحدة. (شرزاد القاضي) أعد التقرير التالي الذي يقرأه (كمران قرداغي).

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، اليوم السبت، أن وزارة الدفاع (البنتاغون)، أبعدت ديمقراطيين بارزين من هيئات استشارية نافذة. مشيرة الى أن هذه الهيئات كانت تقليديا تضم أعضاء من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتابعت الصحيفة أن إجراءات النقل جددت التكهنات بأن إدارة الرئيس الأميركي (جورج بوش) تختار أشخاصا يتفقون مع مواقفها.
بين الذين نُقلوا خلال العام المنصرم... الرئيس السابق للمجلس القومي للاستخبارات (جوزف ناي Joseph Nye)، وكذلك سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (روبرت هنتر)، بحسب الصحيفة. كما نُقل المستشار العام السابق لوزارة الدفاع المحامية (جودث ميلر)، والمسؤول السابق في شؤون وزارة الدفاع (آشتون كارتر)، وموظف سابق آخر في مجلس الشيوخ (فرانك سوليفان)، وفقا للتقرير.
لكن مسؤولين في البنتاغون انكروا أن تكون هذه التغييرات ذات طابع سياسي، قائلين إن التنقلات هي جزء من إعادة تنظيم تجريها الإدارة الجديدة، بحسب الصحيفة. مضيفة أن وزير الدفاع (دونالد رمسفيلد) يحبذ تلقي الاستشارات من سياسيين مجربين بدلا من أكاديميين نقلا عن المسؤولين ذاتهم.
وزادت الصحيفة، أن التنقلات أحدثت ضجة في أوساط خبراء الدفاع والمفكرين وفي الجامعات. حيث يرى هؤلاء وغيرهم أن الهجمة العالمية ضد الإرهاب، تفرض على البنتاغون أن يجمع بين الحزبين، وهو تقليد متبع في أوقات الحرب.
وارتباطا بهذا الموضوع، فأن أول عمل قامت به الإدارة الجديدة هو التخلص من الديمقراطيين، على حد ما أعرب عنه (ناي)، العضو السابق في هيئة السياسة الدفاعية، وكذلك ( هنتر). أما (ميلر) التي لم يمض على تعيينها في منصب المستشار العام لوزارة الدفاع، وهو ارفع منصب لمحامي في البنتاغون، فقد اكتفت بالتعبير عن الاستغراب ممتنعة عن التعليق، وفقا لكاتب التقرير.

--- فاصل ---

ونقل التقرير الذي نشرته واشنطن بوست عن (ناي) قوله أيضا، إن ريتشارد بيرل وبول ولفوويتز كانا ضمن الهيئة الاستشارية للإدارة السابقة، التي كان رئيسها (برنت سكاوكروفت)، وهو مستشار سابق لشؤون الأمن القومي لرئيسين من الحزب الجمهوري. يشار الى ان وولفويتز يشغل حاليا منصب نائب وزير الدفاع، بينما برأس بيرل الهيئة الاستشارية للسياسية الدفاعية، وهي هيئة غير رسمية تستعين بها وزارة الدفاع.
عدد من الأعضاء الحاليين والسابقين في الهيئة يعتقدون أن وجود ممثلي الحزب المعارض، يساعد دائما على تلطيف الصيغ السياسية وتسهيل إنجازها مع الكونغرس.
وتتمتع الهيئة الاستشارية بأهمية خاصة حاليا، وقد حولها (بيرل Perl) الى منبر لطرح وجهات نظره بحسب الصحيفة الأميركية.
وتضيف الصحيفة أن (بيرل) يقول إنه مازال مسجلا على لائحة الديمقراطيين. مشيرا الى أنه كان مساعدا للسناتور الديمقراطي هنري جاكسون عن ولاية واشنطن، وأمضى معه فترة أطول من فترة عملة في إدارة الرئيس السابق (رونالد ريغن).
وبحسب (بيرل) فأن الهيئة الاستشارية للسياسة الدفاعية قد تغيرت صفتها ولم تتغير أيديولوجيتها، وهي تضم عددا أقل من الأكاديميين وكثير من الموظفين الحكوميين البارزين. ومن الجدير بالذكر أن الهيئة تضم 31 عضوا بينهم 17 عضوا ينتمون الى الحزب الجمهوري، بحسب التقرير.
وختمت صحيفة واشنطن بوست تقريرها بأن نقلت عن عضو الهيئة (كنث ادلمان)، قوله إن هناك ديمقراطيين ممتازين في الهيئة والعمل معهم أمر ممتع وثمين، على حد تعبيره. وأيد الخبير الديمقراطي في الشؤون الدفاعية والعضو الجديد في الهيئة الاستشارية (باري بلخمان)، ما قاله زميله الجمهوري.

على صلة

XS
SM
MD
LG