روابط للدخول

بليكس يؤكد ضرورة توفر الحرية الكاملة لمفتشي الأسلحة في العراق لأداء مهامهم


شرزاد القاضي في عددها الأخير أجرت مجلة نيوزويك الأميركية مقابلة مع رئيس لجنة التحقق والتفتيش والمراقبة (هانز بليكس) رأى فيها أن المفتشين في العراق يجب أن يتمتعوا بكامل الحرية في أداء مهامهم المناطة بهم من دون أي تقييد. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً عن هذه المقابلة يقدمه (كمران قرداغي).

كان مقررا أن يعقد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري لقاءا مع السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان، خلال الأسبوع الجاري، لمناقشة عودة المفتشين عن مراقبة البرنامج العراقي لأسلحة الدمار الشامل.
وقد طلبت الأمم المتحدة، والرئيس الأميركي جورج بوش، أن يسمح الرئيس العراقي صدام حسين بعودة لجنة التفتيش والرقابة (أنموفيك UNMOVIC) الى العراق. ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، أجرت مجلة نيوزويك الأميركية مقابلة مع رئيس (أنموفيك) هانس بليكس.
في معرض تعليقه على القرار العراقي أشار رئيس (أنموفيك)، الى عدم وجود ضوء أخضر للتفتيش حاليا إلا أن الموضوع لا زال قائما. مشيرا الى أن العراق قدم في السابق الكثير من الوثائق والتوضيحات عن الأسلحة، لكنه كان يماطل ويعرقل الأمور أيضا.
وقال (بليكس) ايضا إن العراقيين أنكروا محاولات تطوير أسلحة نووية باستخدام اليورانيوم المخصب، لكن عند مجابهتهم بالأدلة قدموا معلومات كثيرة. وتابع قائلا إن برنامج العراق للأسلحة البيولوجية مثال لإنكار العراق في البداية ثم اعترافهم بالأمر لاحقا.
وكما يرى (بليكس) فانه ليس كافيا أن يسمح العراق بعودة أنموفيك، ولكن يجب تقديم أدلة على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. مضيفا أنه يتفهم بعض ما يطرحه العراق بشأن صعوبة إثبات هذه القضية. ولكن لدى العراق سجلات الأرشيف وهناك ميزانية وتعليمات وفواتير شحن ونقل. بعبارة أخرى لديهم الوسائل التي تمكنهم من متابعة ما تبقى من أسلحة أو أن يوضحوا بطريقة مقنعة أنهم قاموا بإزالتها.
وبالرغم من وجود تهديد بهجوم تقوم به الولايات المتحدة، يرى بليكس أن من واجب العراق لا أن يخبر عن أسلحته فحسب، بل أن يتعاون في مجال تدميرها أيضا. وبحسب المسؤول الدولي فليس هناك اي مبرر للعراق لاستخدام هذه الأسلحة في حال حدوث قتال، خصوصا أنهم لم يستخدموا هذه الأسلحة عام 1990.
إلا أن (بليكس) لم ينف إمكان لجوء العراق الى استخدام أسلحة بيولوجية أو كيماوية، إذا أقدمت الولايات المتحدة على شن هجوم عسكري لإزاحة صدام. لكنه يرى إن العوامل التي منعت العراق من استخدام هذه الأسلحة في الحرب السابقة، ستمنعه من اللجوء إليها مرة أخرى.

--- فاصل ---

ويعترف رئيس لجنة التفتيش ومراقبة الأسلحة (أنموفيك) في المقابلة التي أجرتها معه مجلة نيوزويك، بوجود تصور لدى البعض بأن التفتيش لن يؤدي الى نتيجة. كما أنه شخصيا لا يستطيع الجزم باحتمال تعاون العراق، أو توفيره لأجواء من الثقة. ولكنه يأمل بتعاون عراقي كامل يؤدى الى إزالة العقوبات المفروضة عليه في حال موافقته على عودة المفتشين.
ويعتقد رئيس (أنموفيك) أن على الحكومات أن تقرر بعد انتهاء مهمة لجنة التفتيش – في حال إذا كانت هناك قضايا غير واضحة - أو أسئلة تحتاج الى إجابات حيث لا تستطيع اللجنة إعطاء ضمانات بأن جميع الآلات والبرامج والسجلات قد عثر عليها وتم تدميرها.
ويمضي (بليكس) قائلا إن المعلومات التي تحصل عليها وكالات المخابرات الأجنبية عن أسلحة الدمار الشامل المحتملة، ستفيد عمل (أنموفيك)، خصوصا تشخيص مواقع مثل هذه الأسلحة. مشيرا الى أن هذا في صالح العراق أيضا، إذا كانوا مصرين على عدم وجود أسلحة في مثل هذه المواقع.
ومن غير اللائق، بحسب المسؤول الدولي أن يعبر عن رأيه بخصوص قيام العراق بمحاولة بناء أسلحة الدمار الشامل. لكنه أكد على عدم وجود ما هو محرم بالنسبة لـ (أنموفيك)، مصرا على أن السماح يجب أن يكون فوريا وبغير شرط ودون أي تحديد. غير أنه أضاف ان اللجنة لن تقوم بإهانة أو مضايقة العراقيين، أثناء تأديتها لعملها.
وأعلن رئيس (أنموفيك) أن فريقه سيقوم بزيارات تفتيشية غير معلنة، ومن الناحية العملية لا يوجد اختلاف يذكر مع ما كانت تقوم به (أونسكوم).
وختم رئيس (أنموفيك) حديثه مع مجلة نيوزويك بالقول، إن 230 شخصا تلقوا تدريبات على التفتيش، وبعضهم لهم خبرة سابقة في هذا المجال. وأعلن (بليكس) أن الجميع سيتلقون رواتبهم من الأمم المتحدة، وهم من دول مختلفة بضمنها الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

استمعتم سيداتي وسادتي الى عرض لمقابلة أجرتها أسبوعية "نيوزويك" الأميركي مع هانس بليكس, رئيس لجنة المراقبة والتحقق من أسلحة الدمار الشامل للعراق، التابعة للامم المتحدة والمعروفة بإسم "أنموفيك".

على صلة

XS
SM
MD
LG