روابط للدخول

عرض لتقرير حول التقدم الذي حققه كرد العراق في مجال بناء وتطوير منطقتهم


شرزاد القاضي كتب (سكوت بيترسون) تقريراً عن التقدم الذي حققه كرد العراق في مجال بناء وتطوير منطقتهم. صحيفة (كريستيان سيانس مونيتور) نشرت التقرير اليوم الجمعة. (شرزاد القاضي) أعد عرضاً لهذا التقرير تقدمه (ولاء صادق).

تجمع حشد من المتعطشين الى الأخبار من طلاب وأساتذة، حول أجهزة الكومبيوتر في مقهى الإنترنت في جامعة السليمانية، وهم يتابعون الأخبار العالمية على مدى ساعات النهار. بهذه الكلمات إستهل سكوت بيترسون، تقريرا وصف فيه التقدم الذي حققه كرد العراق في السنوات الأخيرة.
وفي مدينة دهوك الواقعة غرب السليمانية، لاحظ كاتب التقرير، إقبال الناس على شراء بضائع تتراوح بين أحدث أنواع التلفزيون وأصناف من الحلوى الأميركية المتداولة هناك، مستخدمين حاسبات متطورة لدفع الفواتير.

تساءل الكاتب هل يمكن أن تكون هذه كردستان، التي كانت في السابق تعتبر القسم المحصن والنائي والمعدم من العراق. ذاكرا في تقريره، أن الكرد كانوا عرضة لهجمات مستمرة من بغداد على شمال العراق، كما ألحق التوتر بين الفصائل الكردية أضرارا إضافية بالمنطقة.
ولكن اتفاقية السلام بين الكرد، والمبلغ الضئيل الذي يحصلون عليه من برنامج النفط مقابل الغداء، ساعدا في تحقيق التطور، إضافة الى الحماية التي تقدمها الطائرات الأميركية للمنطقة منذ عام 1991بحسب الصحيفة الأميركية.
وينقل كاتب التقرير عن موظف غربي عمل مع الأمم المتحدة في شمال العراق سابقا قوله "إن الناس يشعرون بالسعادة والاستقرار، وهم يضحكون الآن ويشعرون بحرية أكبر، مقارنة بالسنوات السابقة". كما أشار الكاتب ايضا الى مشاريع بناء مطاعم (مكدونالدز) في المدن الرئيسية.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه، ترى صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، أن الكرد يجمعون بين القديم والجديد، فتراهم يغنون الأغاني التقليدية ويرقصون الدبكات الكردية في نوروز، في وقت ترن فيه أجهزة الهاتف النقال الحديثة بين الحين والآخر.
وأشار الكاتب قائلا، إن التحولات التي تشهدها كردستان تتم على بعد قريب من مرمى المدفعية العراقية. مضيفا، أنه في الوقت الذي يتوقع العديد من المحللين تردد الكرد في مساعدة القوات الأميركية في المستقبل لإطاحة الرئيس العراقي(صدام حسين)، بسبب ما ينعمون به من حرية وحكم ذاتي، يقول الكرد إنهم مستعدون لأن يلعبوا دورا أساسيا في ذلك.
وتنقل الصحيفة عن هوشيار زيباري، وهو مسؤول بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، قوله " لا نريد أن نفقد ما نملكه، ونحن سعداء بما لدينا، ولكن من الجهة الأخرى، فليس هناك ضمان، والطريقة الوحيدة لضمان مستقبل آمن، هي بإزاحة التهديد القاتل الذي يمثله هذا النظام".
واستعرض الكاتب وضع الكرد عندما لجأ أكثر من مليون ونصف منهم الى تركيا وإيران، جراء هجمات الجيش العراقي عام 1991.

ووفقا للصحيفة فأن الشعور بتطور الأمور بشكل إيجابي، يحفز الشباب الكرد القادمين من أوربا، وقد يشجع على هجرة معاكسة الى شمال العراق.
إن الجسور الى الاستقلال تشمل مشاريع صغيرة، مثل بناء مصفاة صغيرة للنفط، بطاقة ثلاثة آلاف برميل يوميا من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، كما تقول الصحيفة، مشيرة الى ما عبر عنه المدير الفني للمشروع (رشيد خوشناو)، قائلا "حيثما توجد بئر، هناك طريقة".
يقول الكرد إنهم يأملون أن تعطي منجزات المنطقة مثلا جيدا لبقية العراقيين، يمكن تطبيقه في أنحاء البلاد للتخلص من النظام القمعي الحالي، بحسب الصحيفة.
وختمت الصحيفة تقريرها بما قاله، نائب رئيس وزراء المنطقة التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، سامي عبد الرحمن الذي قال "القادة الحاليين كانوا مقاتلين في السابق، ولكل منا صديق سقط في إحدى المعارك، وندرك معاناة شعبنا"، مما يدل على أن القادة الكرد ينظرون الى الأمور نظرة نقدية مدروسة، بحسب الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG