روابط للدخول

عرض لتحليل حول محاكمة صدام حسين


ولاء صادق تحت عنوان (إذا كان ميلوسوفيتش يواجه العدالة، فلماذا لا يقف صدام حسين أمامها) نشرت (إنفسترز بيزنس ديلي) الأميركية تحليلاً تعرضه (ولاء صادق).

نشرت الصحيفة الاميركية انفسترز بزنس ديلي في عددها الصادر امس مقالة تعرضت فيها الى مسألة محاكمة صدام واستعرضت فيها عددا من الاراء. وجاء في المقالة ان سلوبودان ميلوسوفتش الرئيس اليوغسلافي السابق يواجه يوما بعد يوم في لاهاي اتهامات بارتكاب جريمة الابادة وجرائم ضد البشرية وبانتهاك قوانين الحرب وهي تهم ينفيها كلها. ويوما بعد يوم ايضا ينتظر صدام حسين طاغية العراق مصيره.
وفي اثناء ذلك هناك نقاش يدور عما يجب فعله. اذ يقول البعض: حاكموه مثل ميلوسوفتش على ذبح الاكراد العراقيين منذ عام 1988. اضغطوا عليه واستغلوا الفرصة المعنوية فذلك سيرضي الحلفاء الذين يعارضون شن هجوم عليه بسبب اسلحة الدمار الشامل. برروا الاتيان به رغم عدم وجود دليل على ارتباطه باحداث الحادي عشر من ايلول. ذكروا المسلمين بان صدام انما ارتكب جرائمه ضد مسلمين اخرين.
لكن الفوضى في الشرق الاوسط وفي جنوب اسيا وكما ذكرت الصحيفة تجعل اخرين يقولون إن المخاطر كبيرة وإن الهدف غيرُ واضح ولا يمكن الاعتماد على الحلفاء. كما ان محاكمة صدام قد تحوله الى شهيد حي مثل ياسر عرفات. وقد تتوحد الدول العربية خلفه.
واضافت الصحيفة بالقول إن النقاش بدأ في الواقع في الخامس عشر من تشرين الاول من عام 1990 عندما وصف الرئيس الاسبق جورج بوش صدام بكونه هتلر جديد. الا ان ادارته تركته في السلطة بعد حرب الخليج الامر الذي حير الكثيرين. وفي الثامن من كانون الاول من عام 1992 اخبر جورج شولتز وزير خارجية الرئيس ريغان صحيفتنا "دعا قرار للامم المتحدة اتخذ خلال الحرب العراقية الكويتية، دعا الدول الى تقديم دليل. وعلى قدر ما ارى اسقط كل شيء". وفي عام 1993 انشأ مجلس الامن التابع للامم المتحدة محكمة لجرائم الحرب في البلقان. وفي عام 1995 أنشأ اخرى لرواندا. الا انه لم ينشئ واحدة للعراق. وظلت ادارة كلنتون تندد ايضا بصدام.
وفي شباط من عام 1999 وكما ورد في الصحيفة قال ديفيد شيفر سفير جرائم الحرب وهنا اقتبس "نعتقد ان صدام ارتكب جرائم ضد الشعب الكويتي، ضد مدنيين من بلد ثالث، وضد الولايات المتحدة وقوى التحالف، وضد الشعب الكردي العراقي في شمال العراق في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات وضد الشيعة" نهاية الاقتباس. وهذا الموضوع مطروح الان على ادارة الرئيس بوش كما قالت الصحيفة التي أوردت ايضا ما قاله بيير ريتشارد بروسبير مبعوث الرئيس بوش لجرائم الحرب امام لجنة في الكونجرس في الثامن والعشرين من شباط من عام 2002 "نعتقد بالفعل انه يجب محاسبة صدام حسين وبطانته على اعمالهم. نعتقد ان هناك حاجة الى محفل ينشأ للنظر في هذا الموضوع" انتهى كلام بروسبير. الا ان الخبراء منقسمون بشأن المحاكمة كما جاء في الصحيفة رغم اتفاقهم على ان محاكمة صدام ستحرر الولايات المتحدة وحلفاءها من القيام بعمل عسكري.
ثم طرحت الصحيفة نماذج من مختلف الاراء المطروحة حول هذا الموضوع. ومنها:
"لو فعلنا ذلك بطريقة ذكية لتمكنا من توجيه الاتهام اليه واستخدام ذلك كمبرر لعمل عسكري. الا ان كلام واشنطن متقدم على تخطيطها حول كيفية التنفيذ. يمكننا توسيع قوانين محكمة يوغسلافيا او وضع قانون جديد. ولكن يجب ان يذهب شخص ما الى العراق كي يحصل على الاثباتات" والكلام لنانسي سودربرغ نائبة رئيس مجموعة الازمة الدولية ومقرها بروكسل وممثلة سابقة للولايات المتحدة في الامم المتحدة.
"المحاكمة ليست بديلا عن عمل عسكري. ولكننا في حاجة الى انشاء تحالف. وجزء من ذلك ان نظهر ان المسألة ليست بين اميركا وصدام فقط. كان بودي لو فعلنا ذلك قبل سنوات". وكان هذا راي ديفيد كي وهو مفتش سابق عن الاسلحة النووية في العراق ورئيس هيئة الامن للتطبيقات العلمية الدولية حاليا وكما اوردت كلامه الصحيفة.
"اعدم صدام مائة الف كردي في عام 1988. وتلك جريمة لم يدفع عنها اي شيء. البديل الممكن الوحيد لهجوم عسكري هو انقلاب داخلي. لو ادرك العراقيون ان العقوبات لن ترفع حتى يسقط صدام سيكون لهم حافز اكبر لفعل ذلك. وستوافق موسكو لانها غيرت سياستها الخارجية منذ الحادي عشر من ايلول. وستعتبر فرنسا المحاكمة وسيلة لتجنب حرب لا تريدها" وكان القول لكينيث روث المدير التنفيذي لمراقبة حقوق الانسان.
"محاكمة صدام لن تقلل من شعبيته في العراق وقد تخلق تعاطفا معه بين العرب. سيبدو الامر بالنسبة للعرب وكأن اميركا تحاول تجريم واحد منهم. فلماذا نلقي بعود ثقاب مشتعل على النفط الا اذا عرفنا انه سيكون ذا جدوى" وكما ورد على لسان ديفيد لونغ وهو نائب رئيس سابق لقسم مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية.
"يؤيد الناس ازاحة القادة المحاربين في اوقات السلم. والمحاكمات على جرائم الحرب تعزز الطغاة وتمنع خصومهم من التقدم. هذا ما نراه في فلسطين الان. فالفلسطينيون يكرهون ما يفعله عرفات الا انهم يقفون الى جانبه". وكان هذا قول لجورجي كوبلي رئيس جمعية الدراسات الستراتيجية الدولية في واشنطن.
"انه صندوق الشرور. ومحاكمته فكرة جيدة ولكنها ستستغرق وقتا طويلا. ما ان تبدأ المحاكمة حتى يهيئ صدام دفاعا قويا ويلقي بتبعة كل شيء على عقوبات الحلفاء". حسب تصريح ستيفن سلون الخبير في الارهاب في جامعة اوكلاهوما وكما اوردته الصحيفة.
"فات الاوان. لن ينشئ مجلس الامن التابع للامم المتحدة محكمة لصدام ولن يحور محكمة يوغسلافيا. وحتى لو حدث ذلك فانه سيدفع الدول العربية الى دعمه ضد الولايات المتحدة" والكلام لبين فيرينز وهو نائب ادعاء سابق في محاكم نورنبرغ.
"لا نريد تشتيت الجهود. سنلاحقه بسبب اسلحة الدمار الشامل وليس بسبب ما فعله لشعبه". والقول لجيريمي رابكي الخبير في القانون الدولي والسيادة وجرائم الحرب في جامعة كورنيل وكما نقلته صحيفة انفسترز بزنس ديلي.

على صلة

XS
SM
MD
LG