روابط للدخول

صدام حسين يفعل كل ما يسهل على بوش مهمته في إقناع العالم بضرورة إطاحة النظام العراقي


أياد الكيلاني صحيفة أميركية واسعة الإنتشار أكدت أن صدام حسين يفعل كل ما يسهل على بوش مهمته في إقناع العالم بضرورة إطاحة النظام العراقي. (أياد الكيلاني) يعرض فيما يلي لما ورد في افتتاحية صحيفة (شيكاغو تريبيون).

وزعت خدمة Knight Ridder الإخبارية اليوم مقالا افتتاحيا كانت نشرته أول من أمس الثلاثاء صحيفة الـ Chicago Tribune الأميركية تقول فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش عبر بوضوح عن استهدافه صدام حسين، الأمر الذي يجعل المرء يتوقع من الرئيس العراقي الابتعاد – ولو جزئيا – عن الأضواء العالمية.
ولكن الرجل الذي تسبب في اندلاع حرب الخليج في 1991 يقوم بعكس ذلك تماما، مؤكدا ما ينسبه إليه بوش من أن نظامه لا يمكن احتماله ولا بد من إطاحته.
فلقد ضاعف صدام حسين أخيرا عرضه القائم منذ زمن بدفع تعويض إلى عائلات منفذي التفجيرات الانتحارية الفلسطينيين من عشرة آلاف دولار ليصبح الآن خمسة وعشرين ألف دولار. وبالنظر إلى الفقر المتفشي بين الفلسطينيين، فلا بد من اعتبار هذا المبلغ – بحسب الصحيفة - مكافأة كبيرة في مجال الترويج للإرهاب.
كما أعلن صدام حسين الاثنين الماضي أنه سيوقف صادرات العراق النفطية مدة 30 يوما أو إلى حين انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة، الأمر الذي يثير قلق أسواق النفط العالمية. وتفيد تقارير – استنادا إلى المقال – إلى أنه يدبر تسلل هاربين إسلاميين مدربين من قبل أسامة بن لادن، إلى شمال العراق ليقتلوا القادة الكرد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
وتمضي الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الصلات بين العراق وعناصر تابعة إلى تنظيم القاعدة بدأت تتجلى تدريجيا، وتنسب إلى مجلة The New Yorker كشفها تفاصيل الصلة بين جماعة إرهابية تدعى (أنصار الإسلام) – التي تحتل عشرة قرى في شمال العراق – وقوات تنظيم القاعدة في أفغانستان. وكل هذا يعني – بحسب المقال – أن صدام يفعل كل ما في وسعه من أجل البقاء هدفا للقوات الأميركية.

--- فاصل ---

أما عن دوافع الرئيسي العراقي فتقول الصحيفة إنه يجد في الاضطراب السائد في الشرق الأوسط فرصة لتقويض الاستقرار وتأجيج المشاعر المناوئة لأميركا في المنطقة، فلقد أثارت الحملة الإسرائيلية الأخيرة ضد المناطق الفلسطينية شعورا بالقلق الجسيم بين الشعوب العربية.
ويضيف المقال أن لا عجب إزاء قدرة صدام الكبيرة على الإخفاق في تفسير الدلائل ليعتبرها بالتالي فرصا ملائمة له. فلقد فعل الشيء ذاته في 1990 حين اجتاح الكويت مقتنعا بأن الولايات المتحدة كانت ستمتنع عن الرد العسكري، وهو يرتكب خطأ حسابيا كبيرا آخر اليوم، في وقت عبر فيه بوش بوضوح عن نواياه حين قال عن صدام: إنه يمثل مشكلة، وسوف نتدبر أمره.
وتشير الافتتاحية إلى تأكيد رئيس الوزراء البريطاني Tony Blair – خلال لقائه بوش نهاية الأسبوع الماضي في تكساس – أن على صدام حسين أن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق أو أن يتحمل نتائج استمراره في الرفض.
أما المعنى الكامن في التفاهم الأميركي / البريطاني فهو أن التحالف ضد الإرهاب سينتقل بعد أفغانستان إلى العراق.
أما نائب الرئيس الأميركي Dick Cheney – خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط الرامية إلى كسب تأييد عربي لموضوع إطاحة صدام حسين – فلقد واجه جدارا من المقاومة، تستند في معظمها إلى تفاقم أزمة الشرق الأوسط.
ولكن الـ Chicago Tribune تخلص في افتتاحيتها إلى أن غالبية القادة العرب لن تحزن نتيجة إطاحة صدام حسين، وأن بوش عليه بالتالي أن يتحلى بالصبر في الوقت الذي يوضح فيه إلى العالم ضرورة إزالة صدام وسبل تحقيقها. أما الرئيس العراقي فمستمر في تسهيل هذه المهمة – حسب تعبير الصحيفة الأميركية في افتتاحيتها التي بثتها خدمة Knight Ridder اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG