روابط للدخول

تأرجح سياسة الرئيس الأميركي مع تباين الأوضاع في الشرق الأوسط


جورج كيدا المحرر في وكالة أسوشيتيد بريس للأنباء يقول إن سياسة الرئيس الأميركي تتأرجح هذه الأيام مع تباين الأوضاع في الشرق الأوسط. (أياد الكيلاني) في التقرير التالي.

سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش تميزت أخيرا في كونها سلسلة من التعرجات، في وقت فرضت عليه الحقائق السياسية القيام بتعديلات معقدة في توجهاته.
هذا الرأي لمحرر وكالة Associated Press، George Gedda في مقال بثته الوكالة اليوم يتابع فيه قائلا إن نائب الرئيس الأميركي Dick Cheney – حين زار منطقة الشرق الأوسط الشهر الماضي – كان يسعى إلى لحصول على تأييد لموقف متشدد تجاه العراق، في حين دأب مضيفوه العرب على التحدث عن الوضع المتدهور بين إسرائيل والفلسطينيين، الأمر الذي حرم Cheney من التركيز على العراق.
ومنذ ذلك الحين وقضية الشرق الأوسط تقف عائقا أمام رغبة بوش في وضع الحرب على الإرهاب العالمي على رأس قائمة أولوياته. ففي بعض الأيام – يقول Gedda – نجد بوش متحمسا إلى دعم إسرائيل لما يراه في عمليات التفجير الانتحارية من بشاعة، فالتخلي عن إسرائيل في مثل هذه الظروف سيبدو غير وارد بالنسبة لحكومة ملتزمة بمحاربة الإرهاب. أما في أيام أخرى فنجده منسحبا في الاتجاه المعاكس، متأثرا بموجة الغضب بين صفوف المسلمين إزاء الحملة العسكرية الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية بنية الإرهابيين التحتية في الضفة الغربية.
ففي الثلاثين من آذار الماضي، دافع بوش عن قيام إسرائيل باقتحام مقر ياسر عرفات، وطالب الرئيس الفلسطيني بمضاعفة جهوده لوقف أعمال العنف، وقال – بحسب المقال : يمكنني فهم الأسباب التي تجعل الحكومة الإسرائيلية تفعل ما تفعله.
غير أنه عاد بعد خمسة أيام ليغير اتجاهه، حين شعر أن إسرائيل تجاوزت المعقول، فجدد انتقاده لعرفات ولكنه حث إسرائيل في الوقت ذاته على سحب قواتها من المناطق الفلسطينية، وهو نداء يعيد تكراره – بشكل يكاد يكون يوميا - منذ ذلك الحين، وبنبرة تتزايد انزعاجا.
ويضيف Gedda أن موقف بوش خيب آمال الإسرائيليين، فهم يشيرون إلى أنه لم ير أية ضرورة للتحلي بضبط النفس في الرد على اعتداءات الحادي عشر من أيلول الإرهابية، فلماذا إذا يطلب من إسرائيل تلطيف ردها؟

--- فاصل ---

ويمضي محرر الوكالة في مقاله إلى أن الرئيس الأميركي يتطلع إلى تأييد العرب المعتدلين حربه ضد الإرهاب، ولكنه ربما لن يحصل عليه في حال تحويل إسرائيل الضفة الغربية إلى ركام.
وينسب Gedda إلى James Phillips - المحلل لشؤون الشرق الأوسط لدى مؤسسة Heritage – قوله: الإدارة الأميركية تريد توسيع نطاق الحرب ضد الإرهاب في وقت تتحسس فيه إزاء وجهة النظر العربية، خصوصا في مصر والأردن والسعودية.
أما الحرب الفعلية ضد الإرهاب، ففي الوقت الذي لم يتم تعليقها بعد، إلا أنها – بحسب المقال – مستمرة بنمط يفتقر إلى الإثارة.
فالإدارة الأميركية مستمرة في جهودها الرامية إلى منع تحويل الأموال إلى الجماعات الإرهابية، كما أرسلت – أو توشك على إرسال – عسكريين أميركيين إلى دول مثل (جورجيا) واليمن والفليبين بهدف تعزيز قدراتها المناوئة للإرهاب. كما تناقص هذه الأيام – والقول لGedda – الحديث عن تحركات تهدف إلى إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، الذي تعتبره الولايات المتحدة أحد أكبر مصدري الإرهاب في العالم. ويوضح المحرر أن الأمر لا يعود إلى الأزمة المستمرة بين إسرائيل والفلسطينيين فحسب، وإنما يعود أيضا إلى أن الحملة الأميركية ضد قوات الإرهابيين في أفغانستان لم تكتمل بعد.
ويضيف Gedda أن صدام بات الآن يلتقط أنفاسه بسهولة أكثر، مقارنة بما كان عليه قبل عشرة أسابيع حين اعتبر بوش العراق عضوا مؤسسا لما أسماه محور الشر.

--- فاصل ---

ويتابع المحرر في مقاله قائلا إنه لم يمض كثير من الوقت حتى بدأ مسؤولون عراقيون يتحدثون للمرة الأولى منذ سنوات عديدة عن السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى العراق.
ثم بدأت الأمور تسير – بحسب Gedda - وفق رغبات صدام، ولا بد وأن بدأ يشعر بالأمان الآن بدرجة تفوق ما كان عليه منذ مدة طويلة. فلقد اتخذت الجامعة العربية موقفا لا لبس فيه إزاء تأييد العراق في مواجهته مع واشنطن، الأمر الذي يجعل احتمال تحرك أميركا ضد صدام احتمالا يزداد بعدا.

على صلة

XS
SM
MD
LG