روابط للدخول

الملف الأول: تحذير بريطاني للعراق من مغبة عدم السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين / صدام حسين يتعهد بإلحاق هزيمة بالولايات المتحدة


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. في الوقت الذي كشفت صحيفة بريطانية أن واشنطن ولندن ناقشتا خطة من ثلاث مراحل لإطاحة الرئيس العراقي، حذر رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) بغداد مجددا من مغبة عدم السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين مشيرا إلى أن أي عمل عسكري محتمل قد ينطوي على تغيير نظام الحكم. هذا فيما صرح مسؤولون في إدارة الرئيس بوش بأن واشنطن لم تخطط بعد لتوجيه ضربة ضد العراق وأنها تعكف على بحث الخيارات غير العسكرية. وتعهد الرئيس صدام حسين بإلحاق هزيمة بالولايات المتحدة في حال مهاجمتها العراق. الحكومة الفرنسية أكدت أن بغداد لا تمتلك أي خيار سوى القبول بعودة المفتشين الدوليين دون شروط. فيما وصف الرئيس الروسي (فلاديمير بوتن) أي عمل عسكري محتمل ضد العراق بأنه "أمر خاطئ وغير بناء"، وأكد الرئيس الصيني (جيانغ زيمن) ضرورة حل المسألة العراقية وفق قرارات الأمم المتحدة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

أعرب رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) اليوم الاثنين عن ثقته بأن أعضاء مجلس العموم في بلاده سيؤيدون موقفه المتشدد إزاء العراق.
وقد أدلى بهذا التصريح إثر عودته إلى لندن قادما من الولايات المتحدة بعد ختام محادثاته مع الرئيس جورج دبليو بوش.
وكالة (أسوشييتد برس) أشارت إلى أن نحو مائة وخمسين نائبا بريطانيا، بينهم أعضاء في حزب العمال الحاكم، كانوا وقعوا على بيان أعرب عما وصف بقلقهم الشديد إزاء احتمال المشاركة البريطانية في عمل عسكري يخطط لشنه ضد العراق.
وكان (بلير) وجه أمس تحذيرا شديد اللهجة إلى النظام العراقي، مشيرا إلى أن الإجراء الذي قد يتخذ ضد بغداد "سيكون عسكريا إذا لزم الأمر وقد ينطوي على تغيير نظام الحكم"، على حد تعبيره.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن (بلير) قوله الأحد: "علينا أن نكون مستعدين للتحرك عندما نكون عرضة لتهديدات إرهابية أو من أسلحة دمار شامل"، بحسب تعبيره.
التحذير الجديد ورد في سياق كلمة ألقاها (بلير) في المكتبة الرئاسية الخاصة بالرئيس جورج بوش الأب في (كوليج ستيشن) بولاية تكساس الأميركية. وذكرت صحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية أن الرئيس الأسبق بوش كان بين الحاضرين.
(بلير) أضاف قائلا: "إذا لزم الأمر فالتحرك ينبغي أن يكون عسكريا، وهنا أيضا إذا كان الأمر ضروريا ومبررا يجب أن يؤدي إلى قلب النظام". بعدها قال (بلير) عن العراق مباشرة "من غير الممكن ترك العراق يطور أسلحة دمار شامل في خرق فاضح لما لا يقل عن تسعة قرارات لمجلس الأمن، كما انه من غير الممكن تركه يمضي في رفضه الموافقة على عودة المفتشين الدوليين"، على حد تعبيره.
(بلير) وصف نظام الرئيس العراقي بأنه "كريه فظ وقمعي وتتعرض فيه المعارضة للتعذيب والإعدام"، بحسب ما أفادت وكالتا (رويترز) و(فرانس برس).
بيد أنه حرص على استبعاد أي أجراء وصفه ب "عمل متسرع" في شأن العراق قائلا "سنتحرك مثلما فعلنا بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول بشكل هادئ ومدروس ولكن حازم".
وفي تحذير مباشر إلى الرئيس العراقي، نقل عن (بلير) قوله: "إن الرسالة إلى صدام واضحة: عليه أن يسمح بعودة المفتشين كائنا من كانوا ومتى أراد المجتمع الدولي ذلك".
وفي هذا الصدد، شدد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة السماح
للمفتشين الدوليين "بدخول أي مكان يريدونه وأي موقع يشير إليه المجتمع الدولي"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

في السياق ذاته، أفادت وكالة (أسوشييتد برس) بأن مسؤولا بريطانيا آخر هو وزير الخارجية (جاك سترو) ذكر الأحد انه ربما تصبح إطاحة نظام صدام حسين ضرورية إذا استمر في رفض عودة المفتشين التابعين للأمم المتحدة.
المسؤول البريطاني وجه انتقادات حادة للرئيس العراقي لطرده المفتشين في عام 1998. وأكد ضرورة أن يسمح صدام بعودتهم وتحركهم بحرية داخل البلاد "إذا كان يرغب في أن يكون له مستقبل"، بحسب تعبيره. وأردف (سترو) قائلا: "إذا لم يحدث ذلك فإننا مضطرون إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن نظامه اصبح على درجة من الخطورة بحيث يكون الخيار الوحيد، ودعوني أؤكد ذلك، هو إسقاطه"، على حد تعبيره. الوكالة ذكرت أن تصريحات (سترو) وردت في سياق مقابلة بثتها أمس محطة "سكاي نيوز" التلفزيونية الفضائية.
وفي شأن نتائج محادثات بلير- بوش، لفت (سترو) إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تتوصلا إلى أية خطة لمهاجمة العراق في المستقبل القريب. وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله: "سيتخذ القرار حول صدام بصورة تنطوي على كثير من الحذر والاهتمام وبصورة تنسجم مع آراء ومواقف هذين الرجلين، أي الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير. وعندما تتخذ تلك القرارات فان الناس سيعرفونها، ولكن هذا لن يكون في وقت قريب"، بحسب تعبيره.
وأوضح (سترو) أن العمل العسكري عندما يحين أوانه "لن يكون عشوائيا أو متهورا أو دون مسوغ. وان الرئيس بوش عندما يتعلق الأمر بحقيقة العمل العسكري فانه يتصرف عادة بحذر شديد ويتقيد بكثير من القواعد، كما انه لن يتصرف من دون موافقة المجتمع الدولي"، بحسب تعبير وزير الخارجية البريطاني.
ونفى (سترو) أن تكون حكومته منقسمة حول هذه القضية مشيرا إلى وجود ما وصفها بدرجة من الوحدة والاتفاق داخل مجلس الوزراء الحالي، أكثر مما كان سائدا في الحكومات السابقة مثل حكومة رئيسة الوزراء (مارغريت ثاتشر). وأضاف قائلا: "نحن جميعا متفقون، ونحن كلنا نعتقد أن التركيز يجب أن يكون على صدام حسين، وان عليه أن ينفذ قرارات الأمم المتحدة التسعة، وهو أمر ظل يرفضه باستمرار حتى الآن"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (أسوشييتد برس).
وفي تقرير لها عن نتائج محادثات بلير-بوش، ذكرت صحيفة (التايمز) اللندنية اليوم الاثنين أن الزعيمين اتفقا على شن حملة عسكرية ضد العراق. لكن مصادر مقربة منهما أبلغت الصحيفة بعدم احتمال تنفيذ العملية قبل مرور سنة على الأقل.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن تقرير الصحيفة اللندنية أن بلير وبوش ناقشا خطة من ثلاث مراحل لإطاحة الرئيس العراقي.
وأفيد بأن المرحلة الأولى تقضي بإعادة تشكيل تحالف من خلال إقناع جيران العراق بإمكانية إسقاط صدام. ثم يصار في المرحلة التالية إلى اتخاذ إجراء عسكري ضده قبل ضمان انتقال السلطة إلى حكومة قادرة على إدارة البلاد، بحسب تعبير صحيفة (التايمز) اللندنية.

--- فاصل ---

وفيما تستمر لندن وواشنطن في تنسيق موقفيهما إزاء العراق، صدرت عن باريس تصريحات رسمية جديدة تؤكد أن بغداد لا تمتلك أي خيار آخر سوى الموافقة على عودة المفتشين الدوليين دون شروط.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري.

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في غضون ذلك، صرح الرئيس الروسي (فلاديمير بوتن) بأن استخدام القوة ضد العراق "أمر خاطئ وغير بناء". وأضاف أن موسكو لا تمتلك أدلة تثبت وجود علاقة بين بغداد وشبكة (القاعدة) الإرهابية.
الزميل (ميخائيل ألاندارنكو) تابع موقف موسكو وأجرى مقابلة حول مستجداته مع خبير روسي في الشؤون العربية والدولية.

(تقرير ألاندارينكو)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
ونبقى في محور مواقف الدول الكبرى عبر تصريحات أدلى بها الأحد الرئيس الصيني (جيانغ زيمن) وحث فيها الولايات المتحدة على عدم توجيه ضربة عسكرية ضد العراق مؤكدا في الوقت نفسه دعمه لمكافحة الإرهاب.
وكالة (أسوشييتد برس) نقلت عن (زيمن) قوله "إن النزاعات الدولية لا يمكن أن تحل بالقوة". وأضاف في مقابلة مع مجلة (دير شبيغل) الألمانية أن بلاده "شأنها شأن ألمانيا ودول أخرى تريد حل المسألة العراقية وفق قرارات الأمم المتحدة"، بحسب تعبيره.
وكان مسؤولون صينيون آخرون حثوا العراق مرارا على التعاون مع الأمم المتحدة من أجل إنهاء الحظر الاقتصادي الدولي.
يشار إلى أن الرئيس الصيني يبدأ اليوم زيارة رسمية إلى ألمانيا تستغرق خمسة أيام. ومن المتوقع أن تتناول محادثاته مع المستشار (غيرهارد شرويدر) موضوع الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.

--- فاصل ---

وفي الوقت الذي أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية عدم وجود خطط بعد لتوجيه ضربة عسكرية ، تعهد الرئيس صدام حسين الأحد بإلحاق هزيمة بالولايات المتحدة في حال مهاجمتها العراق.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن صدام قوله في اجتماع مع عدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين: "سنقاتلهم بقصب الأهوار والحجارة والصواريخ والطائرات وبكل ما لدينا وسنهزمهم بإذن الله"، على حد تعبيره. وأضاف قائلا "إن عدوكم ضعيف وأنتم أقوى منه والسبب ببساطة إنكم على حق وهو على باطل ولو دمرت نصف وسائلكم في الدفاع الجوي ستقاتلون بالنصف الآخر وإذا دمر النصف الآخر ستقاتلون بالخناجر كما يفعل إخوانكم في فلسطين الآن"، بحسب تعبيره.
لكن مسؤولين في إدارة بوش ذكروا في واشنطن أمس أن الولايات المتحدة لم تخطط بعد لحملة عسكرية ضد العراق.
وأوضحوا أنه، بدلا من ذلك، تعكف واشنطن في الوقت الراهن على بحث الخيارات غير العسكرية بما في ذلك تعديل العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة للضغط على الرئيس صدام من أجل السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.
وكالة (رويترز) نقلت عن وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) قوله في البرنامج التلفزيوني (فوكس نيوز صنداي) إن الإدارة "لم تشرع بعد في التخطيط لعملية ضد العراق". وأقر بأن العنف المتصاعد في الشرق الأوسط يعقد "بحث الخيارات" المتاحة للتصدي للعراق.
وذكر (باول) في مقابلة أخرى مع شبكة (أن.بي.سي.) أن واشنطن "تعمل داخل الأمم المتحدة للتوصل إلى النوع المناسب من العقوبات... والمطالبة بالسماح بعودة المفتشين"، بحسب تعبيره.
فيما نقل عن مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض (كوندوليزا رايس) تصريحها لشبكة (سي.أن.أن.) التلفزيونية بأن "الرئيس بوش لم يقرر استخدام القوة العسكرية.. وربما تكون هناك أشياء أخرى يمكن اللجوء إليها"، على حد تعبيرها.
وكالة (رويترز) ختمت بالإشارة إلى أن أمين عام الأمم المتحدة (كوفي أنان) يعتزم الاجتماع مع وفد عراقي يومي الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الحالي للبحث في عودة مفتشي الأسلحة للتحقق مما إذا كان العراق يمتلك أي أسلحة للدمار الشامل.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في أنقرة، صدرت ردود فعل مختلفة على المحادثات الأميركية-البريطانية الأخيرة وما أفيد في شأن اتفاق لندن وواشنطن حول التعامل مع المسألة العراقية.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافتنا بها من العاصمة التركية مراسلتنا سعادت أوروج:

(رسالة أنقرة الصوتية)

--- فاصل ---

أخيرا، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في السليمانية بأن الوزير الكردي الشيوعي السابق مكرم الطالباني وصل إلى السليمانية مبعوثا من بغداد والتقى مع أمين عام الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها سعد عبد القادر:

(تقرير السليمانية)

على صلة

XS
SM
MD
LG