روابط للدخول

أسباب تأجيل الخطط الأميركية لكشف محاولات العراق للحصول على الأسلحة المحظورة


شرزاد القاضي نشرت صحيفة الواشنطن بوست اليوم الأحد تحليلاً عن أسباب تأجيل خطط الإدارة الأميركية لكشف آخر محاولات العراق للحصول على الأسلحة المحظورة. (شرزاد القاضي) اطلع على التحليل وأعد التقرير التالي الذي تقدمه (زينب هادي).

أجلت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، خططا، لشن حملة جديدة، تهدف الى كشف آخر محاولات العراق، للحصول على أسلحة كيماوية، وبيولوجية، ونووية محرمة، وفقا لما ورد في تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم، الأحد.
وتستدعي الخطة أيضا، قيام دبلوماسيين أميركيين، بتزويد مجلس الأمن، بتقرير مخابراتي موجز يزعم، بتطوير العراق تكنولوجيا محرمة لصنع الصواريخ.

وسبب تأجيل كشف المعلومات، وفقا لكاتب التحليل (كولم لينج Colum Lynch)، نقلا عن مسؤولين أميركيين وغربيين، هو التوتر الحاصل في الشرق الأوسط، وتزايد الانتقادات العربية لموقف الولايات المتحدة، المساند للهجوم العسكري الإسرائيلي.

وبهذا الصدد ينقل المحلل عن مسؤول أميركي كبير قوله، "نعتقد أن العراق يتخذ خطوات، لإعادة تقويم قدراته في مجال أسلحة الإبادة، وتطوير صواريخ جديدة وطويلة الأمد، وكذلك تعزيز قدراته التقليدية". مضيفا، بأنه يجب على العراق، أن يسمح بعودة المفتشين دون أي شروط، لمعرفة فيما إذا كنا على خطا أم على صواب.

المسؤولون الأميركيون، امتنعوا عن وصف طبيعة المعلومات التي يودون تقديمها الى مجلس الأمن، بحسب كاتب التحليل.
لكنهم اعترفوا، أن بحوزتهم صورا ومعلومات أخرى، توضح مساعي العراق لبناء صواريخ جديدة، لها قابلية نقل شحنات من المواد الكيماوية، والبيولوجية، الى مدى يتجاوز 93 ميلا، وهو الحد المقرر من قبل الأمم المتحدة.

وكان تقديم الولايات المتحدة لتقرير مخابراتي موجز، الى أعضاء مجلس الأمن، سيشكل بادرة، هي الأولى من نوعها، حول تحسن قدرات العراق في مجال أسلحته السرية، منذ انسحاب المفتشين الدوليين من العراق عام 1998، وفقا للتحليل.

وجدير بالذكر، أن رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير)، قام مؤخرا، بتأجيل خطط مشابهة حول تطور الأسلحة العراقية، لتجنب المشاعر المعادية للغرب في العالم العربي، وللقلق السائد، بأن الأدلة المقدمة غير مقنعة بشكل كاف.
وارتباطا بهذا الموضوع، كان رئيس جهاز المخابرات المركزية (جورج تينت George J. Tenet)، أخبر لجنة الخدمات العسكرية لمجلس الشيوخ، الشهر الماضي عن "توسيع بغداد لصناعاتها الكيماوية بطريقة، قد تؤدي الى تطوير أسلحة كيماوية".
ويؤكد رئيس جهاز المخابرات المركزية، على "أن بغداد مستمرة في مسعى الحصول، على صواريخ تتجاوز المدى المسموح به، من قبل الأمم المتحدة، ويعتقد أيضا أن صدام، لم يتخلى أبدا عن برنامج الأسلحة النووية"، حسبما نقلته صحيفة واشنطن تايمز.

وتورد الصحيفة عن (هانز بليكس Hans Blix) رئيس لجنة المتابعة والتدقيق (أنموفيك UNMOVIc)، قوله، إنه أطلع على صور، التقطتها أقمار اصطناعية، تظهر فيها بنايات جديدة تم تشييدها، على أنقاض تجهيزات، كانت قد دمرتها الطائرات الحربية الأميركية عام 1998.
مضيفا الى أنه "سيقوم بتقديم أي دليل قاطع يحصل عليه، بامتلاك العراق أو إنتاجه لأسلحة، الى مجلس الأمن مباشرة"، بحسب واشنطن بوست.

ويمضي الكاتب في تحليله للموقف، بتوضيح عدم ارتياح المسؤولين الأميركيين، من مساعي العراق لإطالة أمد مباحثاته مع الأمم المتحدة. وكذلك محاولته الحصول على تنازلات من كوفي أنان و هانز بليكس، في حال عودة المفتشين.
وعند تناول الموقف العراقي، ينقل المحلل، رأي مسؤول أميركي كبير قائلا "إن الإجراءات واضحة، أنموفيك مستعدة للذهاب، وعليهم أن يسمحوا لهم بذلك".

التحليل أشار أيضا، الى أن العراق كان ملزما بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول، إلا أنهم غادروا العراق عام 1998، ولم يسمح لهم العراق بالعودة. وبالرغم من تدمير معظم الصواريخ العراقية من قبل المفتشين، لكنهم لم يعثروا على سبعة صواريخ من نوع سكود، بحسب الكاتب.
وفي وقتها،لم يحصل المفتشون، على ضمانات موثقة من العراق، بأنه سوف لن يعود الى إنتاج صواريخ متوسطة المدى.
ويقول الكاتب، إن مفتشي الأمم المتحدة فشلوا، في معرفة مخزون العراق من المواد الكيماوية، والبيولوجية، التي حصل عليها قبل حرب الخليج.
وينهي (كولم لينج) تحليله، بالتذكير بقرارات الأمم المتحدة، وبمحاضر قرارات وقف إطلاق النار، في نهاية حرب الخليج عام 1991.
وقرارات الأمم المتحدة تنص بشكل واضح، على أن العراق ملزم، بتدمير أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية، إضافة الى الصواريخ التي يصل مداها الى أكثر من 93 ميلا، وفقا لواشنطن بوست.

على صلة

XS
SM
MD
LG