روابط للدخول

المساعي الأميركية الرامية لإطاحة صدام حسين


ميخائيل ألاندرينكو بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تعليقاً يقول أمس السبت حول المساعي الأميركية الرامية لإطاحة الرئيس العراقي (صدام حسين) يتضمن آراء خبراء سياسيين وعسكريين في احتمال تعرض العراق لضربة عسكرية أميركية. (ميخائيل ألاندرينكو) اطلع على التعليق وأعد التقرير التالي.

بثت وكالة (أسوشييتيد بريس) للأنباء تعليقا حول القضية العراقية أمس السبت بقلم المحرر (كريستوفير نيوتون)، يقول إن إبعاد الرئيس صدام حسين عن السلطة قد أصبح أمرا صعبا للولايات المتحدة بسبب العنف المتدهور في الضفة الغربية. وأعاد التعليق إلى الأذهان أن إدارة الرئيس الأميركي (جورج بوش) تحدثت عن صدام منذ أسابيع كأنه هدف جديد في الحرب المعادية للإرهاب وأنْ لا مفرّ من عمل عسكري ضده. ونقل كاتب التعليق عن محللين أن استفحال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين أثار اضطرابا في المنطقة وعمّق الاستقطاب بين العرب مما يعني أن عملا عسكريا أميركيا ضد العراق بات أقل احتمالا من وجهة النظر السياسية، على حد تعبيره.

ونسبت الوكالة إلى رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) قوله أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الأميركي (جورج بوش) يوم أمس أن العالم سيكون أحسن دون صدام. (بوش) قال بدوره إنه أبلغ (بلير) الذي أمضى العطلة الأسبوعية في ولاية (تكساس)، بأن السياسة الأميركية ترمي إلى إطاحة صدام، مضيفا أنه لا يستبعد أيا من الاحتمالات المطروحة. أما (بلير) فقد أشار ألى أنه و(بوش) لم يقررا كيف سيتعاملان مع الزعيم العراقي.

ونقلا عن الأميرال المتقاعد (يوجين كارول) الذي يعمل محللا مستقلا في واشنطن حاليا، قال تعليق وكالة (أسوشييتيد بريس) للأنباء إنه ليس محتملا تماما أن تشن الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد العراق. وأوضح الأميرال أن منطقة صغيرة لا تستطيع أن تتحمل حربين في آن واحد. ومضى (كارول) قائلا إنه حتى إذا تم احتواء الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين، سيبقى الحفاظ على السلام من بين الأولويات، مضيفا أن ضرب العراق قد يزيد الوضع تعقيدا.

وواصل كاتب التعليق أن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية، بمن فيهم وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد)، أكدوا في الأيام القليلة الماضية أنهم ما زالوا يعتبرون العراق خطرا رئيسيا. وانتقد (رامسفيلد) الرئيس العراقي لارتباطه بحملة الانتحاريين الفلسطينيين بعد أن وعد صدام بأن حكومته ستدفع 25 ألف دولار كمكافأة لعائلة كل انتحاري.

وتابع التعليق أن الإدارة الأميركية تتهم العراق بتصنيع وتطوير أسلحة للدمار الشامل ومساندة الإرهاب. وكان (بوش) طالب بغداد أكثر من مرة باستقبال الفريق الدولي لخبراء نزع السلاح الذين تدوم فترة غيابهم عن البلاد ثلاث سنوات ونصف السنة تقريبا. ويقول مسؤولون أميركييون إن واشنطن تفكر في إمكانيات مختلفة لمعالجة القضية العراقية تتراوح بين ممارسة ضغوط دبلوماسية وتوجيه ضربات عسكرية ضد العراق. إلا أن أي عمل ضد العراق سيكون معقّدا على أكثر من مستوى، بحسب التعليق.

وأظهرت الجولة الأخيرة التي قام بها نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) على دول الخليج والشرق الأوسط أن تأييد البلدان العربية لخطة عسكرية ضد العراق هو تأييد ناقص. وأصدرت القمة العربية التي انعقدت في بيروت في الفترة الأخيرة، أصدرت بيانا مفاده أن العمل العسكري ضد بغداد سيُعتبر خطرا على أمن كل دولة عربية.

وأعلن (جو ستورك) مستشار معهد "فورين بوليسي إين فوكوس" للأبحاث السياسية الذي اتخذ واشنطن مقرا له، أعلن أن الدول العربية لن تتحمل الدعم الأميركي لإسرائيل وقرار واشنطن بضرب دولة إسلامية أخرى. وواصل (ستروك) أنه حتى إذا وافق القادة العرب على أن صدام شرّ للعراق فإن الناس لن يؤيدوهم.

وأشار التعليق إلى أن نقص التأييد العربي قد يعيق التكتيك الأميركي. حيث أكدت العربية السعودية أن الولايات المتحدة لا تستطيع استخدام أراضيها كمنطلق لضرب العراق، مع أن الكثير من المسؤولين الأميركيين يظن أن السعوديين سيتعاونون مع واشنطن من وراء الكواليس. ويمكن الكويت وتركيا بدورهما السماح للطيران الأميركي بالتحليق فوق أراضيهما إضافة إلى تقديم قواعدهما لعملية برية، على حد قول التعليق.

إلا أن بعض الخبراء العسكريين يعتقد أن الهجوم على العراق بدون الدعم السعودي سيكون أكثر خطورة. وأوضح (كريستوفير هيللرمان) من مركز المعلومات الدفاعية أن مثل هذه العملية تفترض عددا أكبر من الضحايا في الأرواح.

على صلة

XS
SM
MD
LG