روابط للدخول

الملف الثاني: خطط أميركية لنقل مقر القيادة العسكرية المركزية من السعودية إلى قطر


فوزي عبد الأمير نشرت صحيفة الواشنطن بوست في عددها الصادر اليوم السبت تقريراً أشار إلى وجود خطط أميركية لنقل مقر القيادة العسكرية المركزية من السعودية إلى قطر. (فوزي عبد الأمير) اطلع على التقرير وأعد العرض التالي الذي يتضمن حواراً مع محلل سياسي بخصوص الإجراءات الأميركية الأخيرة بالتوجه عسكرياً نحو قطر.

سعدت اوقاتكم مستمعي الكرام، بكل خير، هذا فوزي عبد الامير يحييكم، ويقدم لحضراتكم عرضا لتقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست الاميركية، في عددها الصادر اليوم السبت.
التقرير اشار في عنوانه، الى ان الولايات المتحدة اعدت خطة طوارئ لنقل قواتها العسكرية من السعودية الى قطر.
وفي التفاصيل تذكر الصحيفة، نقلا عن مسؤولين عسكريين اميركيين، ان وزارة الدفاع البنتاكون، هيأت خططا مفصلة، لنقل مركز القيادة العسكرية الاميركية من السعودية الى قطر، في حال تعرض المرافق الاميركية في المملكة الى هجمات او في حال ان السلطات السعودية ترفض استخدام قواعدها من قبل القوات الاميركية.

الصحيفة تشير ايضا، الى ان واشنطن، بدأت منذ سنوات، وبشكل هادئ نقل قطعاتها العسكرية، من المملكة.
وان هذه الاجراءات ازدادت اهميتها، مع بروز توجهات اميركية لتقليل الاعتماد على استخدام قاعدة الامير سلطان، في المملكة السعودية، في ظل التهديدات التي اطلقتها الادارة الاميركية، بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق.

صحيفة الواشنطن بوست، اضافت ايضا ان مسؤولين عسكريين اميركيين، صرحوا يوم امس، بأن الولايات المتحدة، بدأت منذ الخريف الماضي بتركيب شبكة الكترونية، واجهزة اتصالات ومعدات استخباراتية، في قاعدة العُـديد الجوية، في قطر، كي تكون في المستقبل، مركز قيادة عسكري اميركي بديل عن ذلك الموجود في المملكة العربية السعودية. ويشير احد المسؤولين في وزارة الدفاع البنتاكون، الى ان عدد الطائرات الحربية، والعسكريين الاميركيين، بدأ بالازدياد في قطر، وان هناك نحو الفين عسكري اميركي، يقومون بتهيئة المقرات والثكنات العسكرية في مناطق صحراوية في قطر.

وتزامنا مع هذه التطورات، تشير صحيفة الواشنطن بوست، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية، تشير الى الولايات المتحدة رصدت المبالغ اللازمة، لتحديث المطارات العسكرية في كل من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وكذلك في الكويت، بما يجعلها قادرة على الاستجابة لمتطلبات أي عملية عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة، اذا ما دعت الضرورة، حسب تعبير الصحيفة..
التي تنتقل بعد ذلك الى عرض الموقف السعودي، فتشير اولا الى ان هذه التطورات، تأتي وسط تقارير تحدثت عن تزايد القلق السعودي، من الوجود المستمر للقوات العسكرية الاميركية في السعودية، وكذلك توترات سعودية اميركية، إزاء كيفية التعامل مع الملف العراقي، بالاضافة الى موقف واشنطن من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
ورغم ذلك تشير صحيفة الواشنطن بوست، الى ان القادة العسكريين الاميركيين، يفضلون البقاء في السعودية والاستفادة من مركز ادارة العمليات العسكرية، الذي افتتح العام الماضي، وصُـــرفت على تطويره وتزويده باحدث المعدات الملايين من الدولارات.
الا ان الادراة الاميركية، حسب قول الصحيفة، فضلت خفض عدد الطائرات الموجودة في المملكة الى العشرات، وكذلك تقليص عدد القوات البرية، الى نحو اربعة الاف جندي بعد ان وصل العدد الى اكثر من نصف مليون عسكري اميركي، تم ارسالهم الى المملكة العربية السعودية، خلال حرب الخليج.

وهنا تضيف الصحيفة: انه على الرغم من تقليل مظاهر الوجود العسكري الاميركي في المملكة، فأن بعض المسؤولين الكبار في الحكومة السعودية، يبدون عدم ارتياحهم لتواجد القوات الاميركية بشكل عام، وينظرون اليه وكانه يتعارض مع محاولة المملكة الظهور وكانها تعتمد على قواها الذاتية في مجال الدفاع، بالاضافة الى تأجيجه لمشاعر المسلمين.
وتنقل صحيفة الواشنطن بوست، في هذا السياق، تحذير عدد من المسؤولين الاميركيين، من ان تقليص عدد القوات الاميركية المتواجدة على ارض السعودية، سوف يضعف بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن المملكة، ولكن رغم ذلك، تشير الصحيفة، الى ان مخاوف السعودية من استخدام اراضيها لضرب العراق، دفع بعدد من المسؤولين في المملكة الى المطالبة تقليص التعاون العسكري الاميركي السعودي، حال انتهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان.
مقابل الموقف السعودي هذا تنقل الصحيفة عن احد المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركي، لم تذكر اسمه، ان قطر اوضحت بطريقة لا تقبل الشك، انها لن تضع أي قيود، على الاتفاقية العسكرية التي وقعت مع الولايات المتحدة، ولا على التواجد الاميركي في قطر.
و من التفاصيل تذكر صحيفة الواشنطن بوست ان قاعدة العــديد في قطر، التي أُنشئت بمليارات الدولارات، يتوفر فيها اطول مدرج للطائرات في المنطقة، الذي يصل الى 15000 قدم، وهو من الطول بما يلائم استخدامه من قبل قاذفات القنابل الاميركية، وطائرات الشحن العملاقة.
ويضيف التقرير الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست، بشأن وجود خطط اميركية لنقل مقر القيادة العسكرية للقوات الاميركية من السعودية الى قطر، يضيف ان المقاتلات الاميركية، بما فيها أف 16 وطائرات التزود بالوقود من نوع كي سي 10 وكي سي 130، بالاضافة الى طائرات الاستطلاع جيت ستار، موجودة الآن في قاعدة العديد القطرية، وان هذه الطائرات شاركت في الحملة العسكرية ضد افغانستان، وانها تقوم ايضا بطلعات دورية لمراقبة منطقة الحظر الجوي المفروض على جنوب العراق.

وتنقل الصحيفة عن خبراء عسكريين اميركيين، ان اختيار قطر تم على اساس المميزات التي تتوفر في قاعدة العــديد الجوية القطرية، وكذلك الموقع الجغرافي لدولة قطر، التي تعتبر قريبة من الكويت، مقارنة بالقواعد الموجودة في عــمان.
واخيرا تشير الصحيفة الاميركية، الى ان مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية، ما زالوا يصرون، رغم كل المميزات التي تتمتع بها قطر، يصرون على ان لا يؤثر التوجه الاميركي الجديد، على المميزات المتوفرة للقوات الاميركية في السعودية، وتنقل الصحيفة عن الجنرال تومي فرانكس، قائد القيادة المركزية الاميركية، ان ما يتوفر الآن للقيادة المركزية الاميركية، من مميزات في المملكة العربية السعودية، هي في مستوى جيد جيدا.
فرانكس اضاف ايضا، حسب ما ورد في صحيفة الواشنطن بوست، انه لم يصدر أي تعليمات لنقل القطع العسكرية الاميركية الى خارج المملكة، وانه لا توجد له أي خطة لنقل مقر مركز قيادة العمليات، من قاعدة الامير سلطان في السعودية.
وهنا يوضح الجنرال الاميركي، ان كل تقوم به الولايات المتحدة الآن، يهدف هو تحسين، مقدرة القوات الاميركية، على التعامل مع الاحداث في المنطقة.

وردا على سؤال، وجـــه، في مؤتمر صحفي عقده الجنرال فرانكس، في وزارة الدفاع الاميركية، اواخر الشهر الماضي، فيما كان واشنطن، يقوم بهذه التعزيزات، في المنطقة بهدف الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق، رد قائد القيادة المركزية الاميركية، بالقول: إن كل ما تم في سبيل اخذ الاحتياطات تحسبا لاي خطأ في التقديرات العراقية.

مستمعي الكرام، لالقاء المزيد من الضوء، على ابعاد هذه التطورات في العلاقة الاميركية السعودية، حاورت اذاعة العراق الحر، المحلل السياسي البريطاني، عادل درويش، الذي سألناه اولا عن قراءته لهذا التحول الاميركي، وفيما اذا كانت واشنطن تبحث عن حلفاء جدد، يلائمون متطلبات المرحلة الثانية من الحملة ضد الارهاب.

(المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG