روابط للدخول

تقرير حول مقاضاة الرئيس صدام حسين وحكومته أمام محكمة أميركية


شرزاد القاضي حول مقاضاة الرئيس صدام حسين وحكومته أمام محكمة أميركية من قبل عدد من الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في حرب الخليج، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً اليوم اطلع عليه (شرزاد القاضي) وأعد العرض التالي الذي تقدمه (زينب هادي).

نشرت صحيفة واشنطن بوست، مقالا لمحررها (بيتر سليفن Peter Slevin )، اليوم، الجمعة، حول إقدام سبعة عشر جنديا أميركيا، من المحاربين القدماء في حرب الخليج، على تقديم شكوى ضد الرئيس العراقي صدام حسين وحكومته، في محكمة أميركية، أمس.
وكان هؤلاء الجنود أسرى لدى العراق، تم إسقاط طائراتهم على الأراضي العراقية أو الكويتية عام 1991، بحسب التقرير.

ويطالب هؤلاء، بحسب كاتب المقال، بمبالغ تصل الى ملايين الدولارات، كتعويض عما أصابهم جراء المعاملة القاسية، والرعب، والضرب الذي تعرضوا له. ويذكر الأسرى، أن العراقيين كانوا يهددونهم أحيانا بقطع بعض أوصالهم، وإرسالها الى ذويهم في الولايات المتحدة، كما يرد في المقال.
وكما يدعي المحاميان، (ستيفن فنل Stephen A. Fennell) و (جون نورتن مور John Norton Moore)، فأن المشتكين "مروا عبر معاناة جسدية ونفسية شديدة، وكانوا عرضة لرعب مستمر، بلغ حد الخوف من أصوات مفاتيح السجانين".

ويأمل كل واحد من هؤلاء، بالحصول على مبلغ 25 مليون دولارا، إضافة الى مبلغ خمسة ملايين، كتعويض عن الكآبة والحزن الذي عاناه أقربائهم، بحسب الصحيفة. كما يطالبون بتخصيص مبلغ معقول، لصالح المؤسسات الخيرية، لمساعدة أسرى الحرب، أو المفقودين المحتملين وعوائلهم من الأميركان وحلفائهم في المستقبل. إضافة الى مبلغ 300 مليون دولار، كعقوبة تأديبية للحكومة العراقية.

وتذكر صحيفة واشنطن بوست، أنها المرة الأولى التي يتم فيها تقديم شكوى، من قبل أسرى حرب ضد حكومة وزعيم، بسبب التعذيب. مشيرة الى أن الكونغرس الأميركي، أعطى تخويلا، بعد حرب الخليج، باتخاذ إجراءات قانونية ضد الدول التي تمارس التعذيب، أو تظهر أسماؤها في قائمة الدول التي تتبنى الإرهاب.
ويقول المحاميان، بحسب ما ورد في الصحيفة، أن صدام مسؤول شخصيا عما حدث للأسرى، لكونه "دكتاتور لحزب منفرد، ودولة شمولية". كما وتشمل الدعوى، العراق، وجهاز المخابرات العراقي.
وستتضمن الدعوى التي سيستمع إليها القاضي الأميركي، (ريشارد روبرتز Richard W. Roberts)، تفاصيل عن عمليتي الأسر والتوقيف، بحسب ما طرحته الصحيفة.
ويعرض المحرر، ما حدث لضابط الركن في الجيش الأميركي (توري دنلاب Tory Dunlap)، بعد إسقاط طائرة الهليكوبتر التي كان يقودها. حيث يدعي، أن ضابطا عراقيا أمر جنديا بإطلاق رصاصة على رأسه، لكن الرصاصة لم تنطلق، بسبب عطب حدث لمسدس الجندي العراقي.
وعندما كان معتقلا، يذكر الأسير (دنلاب)، وفقا للصحيفة، بأن السجانين كانوا يكوون رقبته بملعقة ساخنة، ليجبروه على الحديث. ويقول بأنه مازال عرضة لكوابيس تتكرر مرتين في الأسبوع.
ويتذكر ضابط البحرية، (لورانس راندلف سلدLawrence Randolph Slade)، بان سجانيه كسروا أسنانه، وأنفه، ومزقوا طبلة أذنه، وأسقطوه فاقدا الوعي، بحسب تعبير كاتب المقال. إضافة الى أن جسمه أصبح أزرقا، بسبب الضرب وكأنه غطس في صبغة من الحبر الأزرق.

ويكشف الصحفي، عما سمعه من الأسير السابق (سلد) بأنه كان يكذب على سجانيه أحيانا، لإخفاء المعلومات العسكرية، وفي حالات أخرى لم يكن يملك أجوبة لأسئلتهم، مما يزيد من غضبهم وقسوتهم إزاءه. ويذكر (سلد)، أنه فقد أكثر من ربع وزنه في الفترة، بين اعتقاله لحين الإفراج عنه.

على صلة

XS
SM
MD
LG