روابط للدخول

مكافآت مالية عراقية لعائلات فلسطينية


أكرم أيوب بثت وكالة أنباء عالمية تحقيقاً من نابلس عن توزيع المكافآت المالية العراقية على عائلات فلسطينية قامت بعمليات انتحارية ضد الإسرائيليين. (أكرم أيوب) يعرض فيما يلي للتحقيق المذكور.

بثت وكالة اسوشيتد بريس تقريرا من مدينة نابلس الفلسطينية في الضفة الغربية استهلته بالاشارة الى زيادة صدام حسين للمبلغ الذي يمنح الى عوائل الانتحاريين الشهر الماضي من 10000 الى 25000 الف دولار بأمل التشجيع على المزيد من الهجمات ضد اسرائيل.
ونقلت وكالة الانباء عن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد تشكيه هذا الاسبوع من كون هذه الدفعات النقدية تدفع الى ما أسماه بثقافة الجريمة السياسية، لكن الفلسطينيين يرون ان الدوافع وراء العمل الانتحاري هي التوق الذي لا يقدر بثمن للثأر، والحمية الدينية، وأحلام نيل المجد، وليس الطمع.
وقالت وكالة اسوشيتيد بريس ان المسلمين الورعين من بين المهاجمين، وهم الذين يشكلون الغالبية، يؤمنون بأنهم سينالون الجنة وما فيها باعتبارهم شهداء. والانتحاريون غالبا ما يظهرون في شرائط الفيديو المصورة قبل قيامهم بتنفيذ العمليات وهم يتلون آيات من القرآن الكريم والمدائح الدينية. أما العلمانيون من الانتحاريين فيعلمون بأن عوائلهم ستنال الثناء من قبل الاصدقاء والجيران وحتى الغرباء.
وقالت وكالة الانباء ان الدافع الاخر وراء العمليات الانتحارية يكمن في التوق الشديد الى الأخذ بالثأر، فأقارب العديد من الانتحاريين يتذكرون انهم قضوا سنوات الصبا التكوينية في السجون الاسرائيلية، وذكرت والدة الانتحاري جمال ناصر بأن أبنها رأى بعينيه والده وهو يضرب من قبل الجنود الاسرائيليين.

ويعترف محمود سيف، العضو القيادي في جبهة التحرير العربية وهي الجماعة الفلسطينية المؤيدة للعراق، بأن المعونات المادية للاقارب سهلت على البعض من الانتحاريين اتخاذ القرار بخصوص قيامهم بالعمليات، مشيرا الى وجود من يوقفه في الطريق مطالبا بزيادة المبلغ الى 50000 دولار من اجل القيام بذلك على الفور، لكن سيف لفت الى ان مثل هذه التعليقات تقال في الغالب على سبيل المزاح.
وكالة الانباء قالت ان صدام الذي صرح بأن الفلسطينيين في حاجة الى الاسلحة والاموال وليس الى مقترحات السلام، يواصل تقديم الاموال منذ عام ونصف العام على الاشتباكات الاسرائيلية الفلسطينية. كما ان الجهات الخيرية من السعودية وقطر تقوم بتقديم الاموال لعوائل الفلسطينيين الذين يقتلون في الاشتباكات والعمليات الانتحارية.
وذكرت وكالة الانباء ان الزيادة العراقية الجديدة التي تقررت في الثاني عشر من آذار الماضي خلال مؤتمر عقد في بغداد، تمنح لعائلة الانتحاري، أما عائلة من يقتل في اشتباك مع الاسرائيليين فتستلم مبلغ 10000 دولار. وأشارت وكالة الانباء الى أنه بعد قرار بغداد بتقديم هذه الزيادة المالية، حدثت 12 عملية انتحارية داخل اسرائيل، بضمنها العملية التي أدت الى مقتل 25 اسرائيليا أثناء الاحتفال بعيد الفصح اليهودي، كما قامت القوات الاسرائيلية بقتل ما لا يقل عن ثلاثة من الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون العبور من الضفة الغربية باتجاه اسرائيل، حاملين معهم المتفجرات.
وقالت وكالة اسوشيتد بريس ان اسرائيل قامت بشن هجوم واسع النطاق على المدن الفلسطينية بهدف القضاء على المتشددين.
الوكالة اشارت الى قيام 55 فلسطينيا بتفجير أنفسهم في هجمات على المدنيين الاسرائيليين خلال الاشهر الثمانية عشرة الماضية.
وذكرت الوكالة بأن الانتحاري جمال ناصر البالغ من العمر 23 عاما وهو طالب يدرس الهندسة المعمارية، حاول في التاسع والعشرين من نيسان الماضي الارتطام بسيارته الملغمة بباص يقل مجموعة من المستوطنين اليهود، ولم يقتل في هذه العملية سواه. وعائلة ناصر فقيرة، وغالبا ما يعمل ناصر بعد الانتهاء من الجامعة، كسائق تاكسي في السيارة التي تعود الى أخيه، وذلك لمعاونة والدته الارملة. وتنقل الوكالة عن الوالدة ليلى البالغة من العمر 51 عاما انها استلمت من العراق 10000 دولار ومن السعودية 5000 دولار، وانها تخطط لشراء شقة بسبب ضيق المكان الذي تعيش فيه العائلة منذ ما يزيد على 20 عاما، ولا يكفي المبلغ الذي استلمته العائلة الفلسطينية الا لنصف ثمن شقة صغيرة في مدينة نابلس.
وقالت وكالة الانباء ان العوائل الفلسطينية بدأت في استلام الزيادة التي تعهد بها صدام الشهر الماضي والبالغة 25000 دولار في مدينتي طول كرم ونابلس.
وختمت وكالة الانباء تقريرها بالاشارة الى ان صافي قال انه شاهد على شاشة التلفزيون العراقي الرئيس صدام حسين يتعهد بمواصلة دعم الانتفاضة الفلسطينية حتى لو أدى ذلك الى بيعه لملابسه الشخصية، والى انه (أي صافي) عندما يزور العوائل لمنحها المبلغ المقرر فأنه يخبرها بأنه هدية من الرئيس صدام ومن العراق - بحسب ما جاء في تقرير وكالة اسوشيتيد بريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG