روابط للدخول

مقارنة بين العراق وأفغانستان


شرزاد القاضي بثت اليوم الأربعاء وكالة يونايتد بريس إنترناشونال تحليلاً لـ (وليام هوكنز)، الزميل الأقدم لدراسات الأمن القومي في مجلس البزنس والصناعة في الولايات المتحدة، تضمن مقارنة بين العراق وأفغانستان. (شرزاد القاضي) أعد عرضاً لهذا التحليل وتقدمه (زينب هادي).

بثت وكالة (يونايتد برس إنترناشنال) للأنباء، تقريرا تضمن مقارنة بين العراق وأفغانستان، في ضوء الزيارة التي قام بها نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني)، الى الشرق الأوسط، أواخر آذار الماضي.
وجاء في التحليل، أن الزيارة التي كان الهدف منها، التركيز على خطط الولايات المتحدة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين، إضافة الى مواضيع أخرى، كان يفترض أن تتبعها تطورات أخرى بينها، عقد مؤتمر إستراتيجي للمعارضة العراقية، في منطقة قرب واشنطن، بإشراف المؤتمر الوطني العراقي.

وجاء في التحليل، الذي كتبه (وليم هاوكنس William R. Hawkins)، الزميل ألأقدم لدراسات الأمن القومي في مجلس البزنس والصناعة في الولايات المتحدة، جاء فيه أن تحشيد المعارضة العراقية ضروري من أجل إحداث تغيير في بغداد، وهو مهم أيضا من الجوانب الدبلوماسية.
إلا أن القوى العراقية المحلية، لن تكفي لإطاحة صدام حسين بحسب التحليل. وأشار الى أن عمل واشنطن مع الكرد، ومعارضي صدام منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991، لم يثمر كثيرا. بل على العكس من ذلك، فصدام شن حملة دبلوماسية ناجحة في العالم العربي، وفي الأمم المتحدة، وفي علاقاته مع دول مثل فرنسا وروسيا والصين، بحسب تقدير الكاتب.
المحلل يلاحظ محاولة صدام، جر المنطقة الى حرب مفتوحة. من خلال تجنيده للمتطوعين، للقتال في صفوف الانتفاضة الفلسطينية ضد إسرائيل، إضافة الى امتلاكه لمخزون من الأسلحة الكيماوية، والبيولوجية، وسعيه لبناء أسلحة نووية، وهو أمر أعتبره المحلل مبررا لاتخاذ إجراء بحق صدام.
و يلفت التحليل، الى أن صدام يمنح عشرة آلاف دولار، لعائلة كل فلسطيني يقتل في أعمال العنف، ولم يستبعد، أن الرئيس العراقي قام بإمداد منظمة التحرير الفلسطينية بصواريخ مضادة للدبابات، ومدافع مضادة للطائرات وقنابل يدوية حديثة.

ويستنتج (هاوكنس)، أن العراق يشكل تهديدا للسلام، ويمكن أن يمثل خطرا، في المستقبل بسبب امتلاكه أسلحة دمار شامل، ألأمر الذي يدفع إدارة الرئيس الأميركي بوش الى التفكير باتخاذ إجراء مضاد.
ولكن العراق ليس أفغانستان، كما يعلق الكاتب، فلصدام جيش أفضل تسليحا، يفوق تعداده عشرة أضعاف قوات طالبان. وليس هناك مجال للمقارنة، بين الفارق الكبير في التوازن بين جيشه والمعارضة العراقية، وبين ما كان لطالبان والتحالف الشمالي في أفغانستان. إضافة الى عدم تورعه عن اللجوء الى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد خصومه في الماضي.

وبحسب إعتقاد الكاتب، فأن إصدار البيانات الصحفية ورفع رايات الهجوم القادم لن يطيح صدام، فليس عليه أن يزحف نحو الشمال لقمع المتمردين، وإنما على هؤلاء السير نحو بغداد إذا كانوا يرغبون في استلام السلطة.
ويستطرد الكاتب قائلا، إن للكرد تنظيما مسلحا، وهدفهم هو إقامة كردستان مستقلة، والتي ستشمل ليس أجزاء من العراق فحسب وإنما من تركيا أيضا، وهي الحليف الرئيسي لأميركا في المنطقة.

واضاف المحلل، أن الولايات المتحدة لا تستطيع تلبية أهداف الكرد، والكرد بدورهم لا يرغبون في مجيء حكومة مركزية قوية بعد رحيل صدام، قد تسيطر على شمال العراق.
وإذا كانت إدارة بوش جدية في مسعى إطاحة صدام، فأن عليها كما يقول كاتب التحليل، أن تكون مستعدة لاستخدام القوات الأميركية بكفاءة عالية لإنجاز المهمة، بما في ذلك تسخير قوات برية لاحتلال بغداد. معتبرا، أن تجربة أفغانستان تؤكد صعوبة الاعتماد على القوات المحلية كثيرا.
وفي هذا الصدد ذكر الكاتب بأن الجيش العراقي مازال يحتفظ بعدد كبير من الآليات المصفحة وألفي دبابة، ووحدات عسكرية متعددة جيدة التسليح، لا يمكن للمؤتمر الوطني العراقي مجاراتها في القوة.

ويختم الكاتب تحليله بأن الكثيرين يؤكدون، أن مئتي ألف جندي أميركي سيستطيعون إنجاز المهمة.
ورأى أن هجوما من هذا النوع على جيش عراقي، يفوقه في العدد وعلى أرضه وفي عاصمته، وبخسائر بسيطة في الأرواح من الجانب الأميركي، يجب أن يكون تعبيرا عن الثقة بالنفس، دون التظاهر بإمكان القيام بالمهمة حتى بمجهود أقل.

على صلة

XS
SM
MD
LG