روابط للدخول

المأزق الذي تواجهه تركيا في شأن الموقف من هجوم أميركي محتمل على العراق


شرزاد القاضي صحيفة أميركية تناولت المأزق الذي تواجهه تركيا في شأن الموقف من هجوم أميركي محتمل على العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده (شرزاد القاضي) ويقدمه (ناظم ياسين).

قد تسبب الحرب صدمة بالغة لاقتصاد ضعيف، عنوان مقال كتبه الصحفي (رسل ووركينغ Russell Working)، من تركيا، لصحيفة (ذي بوستن غلوب The Boston Globe)، نشر، أمس، يسلط فيه الصحفي، الضوء على ما يدور في تركيا من تصورات، وما يعتري المواطنين من مخاوف، إزاء ما قد تجلبه الحرب ضد العراق من أذى للاقتصاد التركي.

يستهل الصحفي مقاله، بمقتطفات من حديث سمعه من (ساتيليمش سوجوأوغلو Satilimish Sutchuoglu)، وهو تاجر للسجاد كان يتسامر مع ثلاثة من أصدقاءه، وهم يحتسون الشاي، على مشارف القلعة التاريخية لمدينة أنقره، حيث يقول سوجوأغلو "لم أفقد الأمل بعد، فيما يخص السياحة، ولكن إذا إندلعت الحرب، فسنتوجه الى الكارثة"، وكما يوضح كاتب المقال، فإن السياحة تشكل عاملا أساسيا لبعض التجار، إلا أنها أمست ضعيفة منذ الحادي عشر من أيلول، في بلد مسلم ذي حكومة علمانية، يصل آسيا بأوربا.
يشير كاتب المقال الى أن تركيا، ساندت الولايات المتحدة أثناء فترة الحرب الباردة، وفي حرب الخليج، وسمحت للطائرات الحربية الأميركية التي تراقب مناطق حظر الطيران في العراق، من استخدام القواعد الجوية التركية، ولكن الحديث، عن حملة جديدة لإزاحة صدام حسين، قوبل بالاستنكار في الوسط السياسي في بلد خسر مليارات الدولارات، وأصيب بأزمة اقتصادية منذ حرب الخليج،كما يشير كاتب المقال.
وفي الاتجاه نفسه، ينقل الصحفي ما ورد على لسان (سنان أيجون Sinan Aygun)، رئيس غرفة تجارة أنقره، حيث يقول أيجون "إن معدل الدخل السنوي لصادراتنا الى العراق كان خمسة مليارات، مما يعني أننا خسرنا حوالي 60 مليارا خلال الـ 12 عاما المنصرمة".

ويضيف الكاتب، أن تركيا بلد مستقر نسبيا، إذا ما قورن ببلدان أخرى قريبة الى شماله وجنوبه، وبالرغم من بعض ما يرتبط بسجل تركيا في مجال حقوق الإنسان، كما يذكر الصحفي (ووركينج)، إلا أن لتركيا حكومة منتخبة، ولها دستور علماني، في بلد يشكل المسلمون 96 بالمائة من مجموع سكانه.

يتخوف الأتراك من احتمال عدم أخذ مصالحهم بجدية، في حال اندلاع الحرب، حيث لم تخسر تركيا ما يرتبط بتجارتها مع العراق فحسب، مثلما تذكر الصحيفة، بل تجارتها البرية مع دول الخليج عبر العراق، مضيفة أن تركيا كانت تستورد نفطا رخيصا من العراق يساعد في تمتين اقتصادها.
ويستدرك الصحفي (ووركينغ) قائلا، إن قسم من المسؤولين الأتراك يعترفون بأن وضعهم سيكون أفضل، إذا أزيح صدام حسين من السلطة، على أن تكون الحرب قصيرة ونظيفة. وهناك آخرون ممن يطرحون رأيهم علنا، وعلى صفحات الجرائد مثلما يرد على لسان (إيلنور شفيك Ilnur Chevik) وهو رئيس تحرير صحيفة (ذي توركيش ديلي نيوز)، حيث يقول، ستبقى هذه المشكلة، فطالما بقي صدام هناك، فأن الأميركيين لن يرفعوا العقوبات الاقتصادية، وستبقى علاقاتنا التجارية مع العراق غير مستقرة.

وواحد من مطالب تركيا، بحسب الصحفي أن يبقى العراق موحدا، حيث أن احتمال تفككه الى ثلاثة أجزاء يثير مخاوف تركيا. خصوصا إذا نشأت دولة كردية في شمال العراق، مما سيثير مشاعر الأقلية الكردية في تركيا، حسب رأي الصحيفة. وعموما فأن الميل لدى المسؤولين في تركيا، هو أن حربا تشنها الولايات المتحدة ستكون أفضل لتركيا بعد أن انتهاء موسم السياحة، مع التأكيد على أخذ مصالح تركيا السياسية والاقتصادية، بنظر الاعتبار، وتقديم مساعدة مالية سخية، وإضافة تركيا الى نادي (شركاء الولايات المتحدة في التجارة الحرة)،الشرق أوسطيين الى جانب إسرائيل والأردن بإسرائيل والأردن، بحسب ما جاء في صحيفة ذي بوستن غلوب The Boston Globe.

على صلة

XS
SM
MD
LG