روابط للدخول

المواقف العراقية أثناء انعقاد القمة العربية الأخيرة في بيروت


فوزي عبد الأمير نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية مقالاً تناول فيه الكاتب المواقف العراقية أثناء انعقاد القمة العربية الأخيرة في بيروت بشأن الحالة بين العراق والكويت، وتأثير هذه المواقف على السياسة الأميركية تجاه العراق. (فوزي عبد الأمير) اطلع على المقال وأعد التقرير التالي.

سعدت اوقاتكم مستمعي الكرام..
تحت عنوان السعودية تثق بالوعد العراقي، نشرت صحيفة الواشنطن بوست، في عددها الصادر اليوم، مقالا كتبه هاورد شنايدر، بشأن التصريحات التي أدلى بها ولي العهد السعودي، الامير عبد الله بن عزيز، يوم امس، والتي اعلن فيها ان المملكة العربية السعودية تثق بالوعود العراقية، بأن بغداد سوف تحترم سيادة الكويت، ولن تكرر ما حدث في السابق، في اشارة الى الغزو العراقي الى الكويت.
ولي العهد اشار ايضا الى ان الرياض تثق بهذه الوعود رغم الشكوك التي تبديها واشنطن، بشأن مصداقية النظام العراقي.

الكاتب يعلق في هذا السياق، بأن المبادرة السعودية لاعادة حكومة صدام حسين الى الصف العربي، سوف يعقد المساعي التي تبذلها واشنطن، في سبيل كسب التأييد العربي لاي اجراء تتخذه الادارة الاميركية، ضد العراق، بما في ذلك القيام بعمل عسكري.
وفي هذا السياق، يذكر الكاتب، انه على الرغم من ان ادارة الرئيس بوش، ركزت على عودة المفتشين الدوليين الى العراق، اكثر من تركيزها على الحالة بين العراق والكويت، فانها مع ذلك، بحاجة الى التعاون السعودي وتعاون بلدان عربية اخرى معها، في اتخاذها قرارا بضرب العراق.

--- فاصل ---

صحيفة الواشنطن بوست تعرض بعد ذلك الى بعض ما جاء في البيان الختامي للقمة العربية، مشيرة الى انه بعد تثبيت الوعود العراقية باحترام الكويت، سجلت جامعة الدول العربية، معارضتها لاي هجوم اميركي محتمل، وذكر البيان، ان الجامعة تعتبر أي هجوم على أي بلد عربي، تهديدا للامن القومي العربي باكمله.
و تنقل الصحيفة عن الامين العام لجامعة الدول العربية، عمر موسى، تأكيده ان العرب يرفضون أي هجوم على العراق.
على خلفية هذه التصريحات، اشار كاتب المقال، هاورد شنايدر، الى ان المسؤولين الاميركيين، حذروا من مغبة التفاؤل كثيرا ببنود البيان الذي صدر في ختام اعمال القمة العربية في بيروت.
المسؤولون اوضحوا في هذا السياق، ان الادارة الاميركية، ترحب بالبيان، اذا كانت هناك فعلا التزامات عراقية حقيقية، لكنهم يشيرون في نفس الوقت، الى ان من ينظر الى ماضي النظام في العراق، يرى سجلا طويلا للاتفاقيات التي خرقتها بغداد، بعد التوقيع عليها، وهذا هو مصدر الريبة لدى واشنطن من المواقف التي ابداها العراق، تجاه الكويت، في مؤتمر القمة العربية الاخير.

--- فاصل ---

من جانب آخر اشارت صحيفة الواشنطن بوست، بان البيان الختامي للقمة العربية، جاء ثمرة للحملة الدبلوماسية التي اطلقتها حكومة صدام حسين، على عدد من الدول العربية، قبيل انعقاد مؤتمر القمة، حيث ركزت الحملة الدبلوماسية العراقية، على تقوية المعارضة العربية للتهديدات الاميركية بضرب العراق.
وفي هذا السياق، يشير كاتب المقال، الى زيارة وزير الخارجية العراقي، ناجي صبري الحديثي، الى قطر وعُــمان، وهما من دول الخليج التي تستضيف قوات اميركية على اراضيها، كان لها دور اساسي، في تقريب وجهات النظر بين العراق والكويت، هذا التقارب الذي وصفه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي، عزت ابراهيم، بانه لم يأت خوفا من التهديدات الاميركية، بل كان تعبيرا عن النوايا الحسنة لدى القيادة العراقية.

وختاما تنقل صحيفة الواشنطن بوست، عن الجنرال تومي فرانكس، قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية، قوله يوم امس، ان المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية، ينظرون حاليا، في ارسال قوات عسكرية اضافية الى الكويت.
هذا بالاضافة الى ثلاثة آلاف طيار اميركي موجودون اصلا في دولة الكويت، لمراقبة مناطق حظر الطيران في جنوب العراق، من خلال دوريات يومية، تجول المناطق المحدد، لحظر الطيران.
الواشنطن بوست اشارت ايضا الى الجنرال فرانكس كشف في مؤتمر صحفي عقد في وزارة الدفاع الاميركية، عن ارسال كتيبتين من الجنود الاميركيين، الى الكويت قبل نحو شهرين، تحسبا لاي احداث طارئة. وانه من المحتمل ان ترسل قوات اخرى الى الكويت، وصولا الى تعداد لواء عسكري كامل، وذلك بهدف اجراء تدريبات شاملة، للقوات البرية الاميركية، كي تكون على استعداد تام، للتعاون مع باقي القوات العسكرية في المنطقة، حسب ما ورد في صحيفة الواشنطن بوست نقلا عن الجنرال، تومي فرانكس، قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG