روابط للدخول

الاستعداد العسكري للأكراد لمساعدة القوات الأميركية لإطاحة صدام حسين


شرزاد القاضي كتب (سكوت بيترسون) في صحيفة (كريستيان سيانس مونيتور) أمس الخميس تحقيقاً بعنوان (صلاح الدين والسليمانية شمال العراق) يتناول فيه الاستعداد العسكري لنخبة من مقاتلي القوات الكردية لمساعدة القوات الأميركية لإطاحة صدام حسين عندما يحين وقت ذلك. جاء هذا في مقدمة التحقيق الذي أعده (شرزاد القاضي).

في خنادق تتوزع على مناطق تكسوها أعشاب ربيعية في شمال العراق، تخندق نخبة من مقاتلي القوات الكردية، في ألبسة وقبعات مموهة، ليتدربوا، استعدادا لليوم الذي يحققون فيه حلمهم لمساعدة القوات الأميركية لإطاحة صدام حسين، بحسب التحقيق الذي أجراه سكوت بيترسون، لصحيفة كريستيان ساينيس مونيتور، نشر أمس، الخميس، مشيرا الى تمركز فصيل كردي منافس، الى الجنوب الشرقي من المنطقة، للقيام بالمهمة نفسها، حيث تجمع المقاتلون حول قطع لمدافع، وأدوات لإطلاق صواريخ، يستمعون الى تعليمات قادتهم المجربين، حول كيفية استخدام الأسلحة المضادة للطائرات الحربية.

وتزداد قناعة القادة ألكرد وكذلك المخططين في البنتاغون، بمثال أفغانستان، بحسب كاتب المقال، وهم يستعيدون تجربة الحملة العسكرية الأميركية الحاسمة في أفغانستان، حيث سـيطر ثوار من أقلية قومية، على مدينة كابل بإسناد جوي أميركي هائل.

ويعتقد بعض المخططين في البنتاغون، بإمكانية الاستفادة من القوات الكردية في القتال الى جانب القوات الأميركية في حال توجيه ضربة الى صدام حسين، بحسب ما جاء في التحقيق الذي نشره سكوت بيترسون في الصحيفة، إلا أن الكاتب يشير في الوقت نفسه، الى أن الزعماء السياسيين في المنطقة، يقولون بان الولايات المتحدة لم تطلب أية مساعدة عسكرية منهم، وبأن مشروعا أميركيا متكاملا لإزاحة صدام، سيقنعهم عند ذاك بالمشاركة.
وكما يوضح شيخ جعفر مصطفى، وهو أحد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني، لكاتب التحقيق، فأنهم يستطيعون مساعدة الولايات المتحدة في تحقيق هدفها إذا ما هاجمت صدام، مضيفا أن أميركا هي أحسن صديق للكرد، وبإمكانها مساعدة الكرد في أن يكون لهم صوت مسموع في بغداد. وتذكر الصحيفة، أن القادة الكرد، لا يستخدمون لهجة استفزازية عند مخاطبة بغداد، لتجنب قيام النظام بإعادة احتلال المنطقة، حيث تعرضوا في السابق الى حملات شرسة وصلت الى حد الإبادة الجماعية، وهم يدعون الآن، الى "تغيير ديمقراطي" في العراق عندما يتحدثون علنا. وينقل سكوت بيترسون، عن مسعود البارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قوله "لا يمكننا استنساخ تجربة أفغانستان، ولكن الاستفادة منها" مضيفا، أن الكرد
"سيركزون على حل مشاكل العراق أولا". وكما يقول برهم صالح، رئيس وزراء المنطقة التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني "لكي أحصل على الأمان في اربيل، يجب أن تكون لي كلمة مسموعة في بغداد". وبحسب الكاتب فان نموذج أفغانستان، يصلح للعراق، حيث يمكن القيام بحملة قصف جوية ناجحة، لأن القدرات العسكرية للولايات المتحدة تطورت منذ حرب الخليج لعام 1991، بينما ضعفت الدفاعات الجوية العراقية، ويمكن كشف الأهداف العراقية بسهولة أكبر مما هو الحال في أفغانستان. لكنه يلمح الى أن قوى المعارضة العراقية لا تمتلك دبابات أو سيارات مدرعة، مثلما كان الحال بالنسبة لقوى التحالف الأفغانية، ولا تتمتع بالخبرة في كيفية السيطرة على المدن. إلا أن الكرد حسبما يرد في تحقيق الصحيفة الأميركية، يعتقدون أن صدام والمحيطين به، يمثلون أقلية داخل الأقلية السنية في العراق، وهو مكروه من قبل الجيش والشعب. ووفقا لكاتب المقال فأن المسؤولين ألكرد، يدعون تمكنهم، إذا ما لزم الأمر، من تحشيد ما يقرب من 70 ألف مقاتل. وتنقل الصحيفة عن كينيث بولاك، وهو محلل سابق في مجلس الأمن القومي، ويعمل حاليا في مجلس مختص بالعلاقات الخارجية في نيويورك، تنقل عنه قوله "لا يمكن تطبيق نموذج أفغانستان على العراق، لأن التوازن العسكري بين المعارضة وجماعة طالبان كان متقاربا في أفغانستان، مما سهل على الولايات المتحدة اللجوء الى عمليات محدودة وحاسمة"، بينما كانت القوات العراقية بعد حرب الخليج، كما يلاحظ نفس المحلل "ضعيفة، لكنها استطاعت القيام بسحق أكبر انتفاضة في تأريخ العراق وإبقاء صدام في السلطة، وهذا ما يدفع أولئك الذين يميلون الى تطبيق النموذج الأفغاني مجددا الى الاعتقاد، بأن قليلا من الجهد العسكري الأميركي يمكن أن يسفر عن نتائج كبيرة هذه المرة".

على صلة

XS
SM
MD
LG