روابط للدخول

صحيفة أميركية تطالب بوش للتدخل من أجل إطاحة صدام حسين


ميخائيل ألاندرينكو نشرت صحيفة أميركية مقالاً هذا اليوم تطالب فيه الرئيس الأميركي بوش للتدخل من أجل إطاحة صدام حسين وتخليص الشعب العراقي من وطأة نظامه. (ميخائيل ألاندرينكو) أعد التقرير التالي.

نشرت صحيفة (واشنطن بوست) في عددها الصادر اليوم الأحد مقالة تدعو فيها إلى ضرورة تدخل أميركي من أجل إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتحرير الشعب العراقي من حكمه الدكتاتوري، على حد تعبيرها. ووصفت الصحيفة الانطباعات التي تنبثق من جولة نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) في الخليج والشرق الأوسط بأن كافة الحكومات العربية في المنطقة تعارض عملا عسكريا ضد العراق، وصفتها بأنها غير صحيحة. ومضت (واشنطن بوست) الى القول إن الولايات المتحدة يمكن ويجب أن تخلق إجماعا عربيا في غضون الأشهر القريبة المقبلة، من أجل إسقاط النظام العراقي. وتابعت أن على واشنطن أن تتحلى بالصبر بغية تحقيق عدة أهداف، منها تلك التي تعارض الإدارة الأميركية إحرازها بدون أي سبب واضح، حسبما قالت الصحيفة.

ودعت (واشنطن بوست) الإدارة الأميركية إلى تجاهل التصريحات العربية العلنية المعارضة لضربة عسكرية إلى العراق. كما قالت إن من الضروري التلميح، أثناء اجتماعات خاصة، إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تحتمل الوضع الراهن في العراق. وافترضت الصحيفة أن أحد أسباب معارضة الحكومات العربية للخطط الأميركية لإبعاد صدام عن السلطة، يتمثل في خوف هذه الحكومات من أن تتخذ إدارة بوش إجراءات جزئية دون إكمال مهمتها في العراق، مما يعني أن صدام سيبقى في السلطة. ولكن اذا تلقت الدول العربية ضمانات بأن الحملة الأميركية ستطيح النظام العراقي فإن ذلك سيزيل أحد أكبر أسباب قلقها، بحسب رأي الصحيفة.

وبينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق هدفها، لا ينبغي أن تقع في فخِّ قبول تسوية إسرائيلية فلسطينية كشرط مسبق قبل العمل العسكري ضد العراق. والمحزن في الأمر – كما تقول الصحيفة - هو أنه رغم إمكان عقد هدنة بين الطرفين، لكن لا يمكن التوصل إلى سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في المستقبل القريب. والربط بين السلام في الشرق الأوسط والقضية العراقية قد يجعل آفاق التوصل إلى تسوية عربية إسرائيلية أسوأ، لأن صدام يتمتع بتأييد كبير بين الفلسطينيين وزعمائهم، في رأي الصحيفة.

ولم تستبعد (واشنطن بوست) أن يبدي الفلسطينيون استعدادهم للتخلي عن العنف في سبيل إقامة دولة خاصة بهم، إذا حلت حكومة معتدلة تشجب الإرهاب محلّ النظام الراهن في بغداد.

ولكن الشيء الأصعب في العراق هو تكوين فكرة واضحة عن الحكومة التي ستحكم البلاد في فترة ما بعد صدام. والصعوبة تكمن في عدم وجود بدائل موثوق بها، على حد قول الصحيفة. وتابعت (واشنطن بوست) أن على الولايات المتحدة أن تنهمك أكثر في الشؤون المدنية وحفظ السلام وبناء الدولة في أفغانستان، وتطبيق هذه التجربة على العراق.

واختتمت المقالة بافتراض مفاده أنه إذا بذلت الإدارة الأميركية جهودها ليس لتدمير الأنظمة المثيرة للقلق فحسب بل وكذلك لاستبدالها بحكومات أحسن فإن حشد التأييد في الشرق الأوسط سيكون سهلا إلى حد ّما، رغم أن بعض الزعماء لا يصرح بذلك علنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG