روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن ليست لديها خطط لضرب العراق / الخارجية الأميركية تعتبر أسئلة بغداد للأمم المتحدة خدعة جديدة


سامي شورش سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من المحاور والقضايا ذات الصلة بالشان العراقي. وفي هذا الإطار نركز على المحطات التالية: - الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن ليست لديها خطط لضرب العراق في وقت قريب، ويجدد رغبة ادارته في حدوث تغيير في نظام الحكم في بغداد، وتحذيره من اسلحة الدمار الشامل العراقية. - الخارجية الأميركية تعتبر الاسئلة التي قدمتها بغداد الى الأمم المتحدة حول إحتمال عودة المفتشين ليست سوى خدعة جديدة يراد منها صرف إنتباه المجتمع الدولي عن القضية المركزية المتعلقة بضرورة عودة المفتشين من دون قيد أو شرط. - واشنطن تهدد بأنها ستقنع الدول الأعضاء في منظمة دولية لمراقبة الاسلحة الكيمياوية بإنهاء وظيفة مدير عام المنظمة لسوء إدارته، فيما يعتبر البرازيليون أن الإصرار الأميركي له صلة بموضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية. هذه القضايا وأخرى غيرها في ملف العراق الذي أعده ويقدمه سامي شورش، إضافة الى تقارير صوتية من مراسلينا في باريس وبيروت والقدس، ومقابلة مع خبير سياسي كويتي أجرته الزميلة زينب هادي.

أكد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أن لا خطط لدى إدارته لتوجيه ضربة عسكرية وشيكة الى العراق، لكنه شدد على أن واشنطن ستتشاور مع حلفائها في خصوص العراق، وأن الرئيس صدام حسين يعرف أن الولايات المتحدة في نهاية المطاف ستعالج أمره.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس المكسيكي فيسنتا فوكس على هامش قمة التنمية في مونتيرري أن الادارة الأميركية ترغب في رؤية تغيير في نظام الحكم في بغداد، مجدداً تأكيده أن صدام حسين رجل خطر يمتلك أخطر الأسلحة في العالم، ما يفرض على الدول المحبة للحرية في العالم أن تحاسبه عليها. وهذا ما تفعله الولايات المتحدة في الوقت الحالي على حد تعبير الرئيس الأميركي.
فرانس برس نسبت الى الرئيس بوش أيضاً أن رفض صدام حسين السماح للمفتشين الدوليين بالتحقق من إمتلاكه أو عدم إمتلاكه أسلحة بايولوجية وكيمياوية ونووية يزيد من شكوكه في أنه يمتلك بالفعل مثل هذه الاسلحة.
الى ذلك، اعتبر الرئيس الأميركي في مؤتمره الصحفي المشترك أن قيام صلات بين منظمة ارهابية كالقاعدة ونظام بربري كالعراق يمتلك اسلحة للدمار الشامل، لا يمكن أن تشكل سوى كابوس مخيف، مشدداً على أن واشنطن لا يمكن أن تسمح لدول تعادي الولايات المتحدة بإمتلاك أسلحة الدمار الشامل.

--- فاصل ---

في محور آخر، إتهمت الولايات المتحدة العراق بمحاولة صرف إنتباه الأمم المتحدة عن رفضه لتطبيق قرارات مجلس الأمن عبر تقديم أسئلة واستفسارات تتعلق بإحتمال عودة المفتشين الدوليين.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن الأسئلة التي قدمها العراق الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ليست سوى خُدعة لصرف إنتباه المنظمة الدولية عن القضية الرئيسية، لافتاً الى أن التصريحات العراقية الأخيرة تحدثت عن سقف زمني محدد وشروط أخرى قبل عودة المفتشين.
ريكر الذي كان يتحدث الى الصحافيين في واشنطن، قال إن بغداد لا يحق لها تحديد مطالب أو شروط لعودة المفتشين، إنما يجب عليها أن تذعن للقرارات الدولية وتسمح للمفتشين بالعودة وتتعاون معهم في شكل كامل.
يذكر ان مجلس الأمن شرع الاربعاء الماضي بدرس اسئلة طرحها العراق حول قضايا متعلقة بإحتمال عودة المفتشين. وكان الأمين العام للمنظمة الدولية تسلّم هذه الأسئلة من وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي في جلسة الحوار بينهما في السابع من الشهر الجاري.
يذكر أن سفير دولة عضو في مجلس الأمن لم تذكر فرانس برس إسمه اعتبر في حديث سابق مع الوكالة أن الاسئلة العراقية تتضمن شروطاً. بينما أوضح مسؤول أميركي لم تذكر الوكالة إسمه أيضاً أن بعض تلك الاسئلة تقني، لكن بعضها الآخر استفزازي.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، هددت الولايات المتحدة بأنها ستضطر الى إقناع الدول الأعضاء في منظمة دولية للسيطرة على الاسلحة الكيمياوية بإزاحة مسؤول المنظمة البرازيلي من وظيفته. يشار الى أن واشنطن تتهم المسؤول بسوء الادارة، لكن البرازيليين يؤكدون أن للضغوط الأميركية صلة بملف أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكالة رويترز للأنباء لفتت الى أن التهديد الأميركي جاء بعد تصويت في مقر المنظمة في لاهاي إنتهى لصالح استمرار مدير عام المنظمة خوزيه بستاني في وظيفته. هذا التطور أدى بحسب رويترز الى تعميق الأزمة الديبلوماسية بين الولايات المتحدة والبرازيل.
الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر رأى أن إجراء التصويت في حد ذاته دليل على أن بستاني لم يعد يصلح لقيادة المنظمة، ما يفرض عليه الاستقالة.
يذكر أن نائباً برازيلياً اعتبر في تصريحات أدلى بها قبل أيام أن إلحاح واشنطن على إستقالة بستاني يعود الى نجاحه في إقناع بغداد بالتعاون مع المفتشين الدوليين.
أما وكالة فرانس برس فإنها نقلت عن الناطق بإسم بستاني أن الشيء الوحيد الذي فعله الأخير هو توجيهه رسالة الى المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة حض فيها بغداد على الإنضمام الى عضوية منظمة حظر إنتشار الاسلحة الكيمياوية.

--- فاصل ---

أما في بيروت، حيث تجري إستعدادات كبيرة لعقد قمة عربية فيها، فقد أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن أمله في أن تكون الأجواء بين العراق والكويت خلال جلسات القمة إيجابية وشبيهة بتلك التي سادت قمة عمان الماضية.
يشار الى ان موسى بذل خلال الأشهر القليلة الماضية جهوداً لتقريب وجهات النظر بين الحكومتين العراقية والكويتية.
تفاصيل تصريحات عمرو موسى مع مراسلنا في بيروت علي الرماحي الذي تحدث الى محلل سياسي لبناني حول توقعاته في شأن موضوع الخلافات بين العراق والكويت خلال جلسات القمة:

(تقرير بيروت)

نبقى في الإطار نفسه، حيث أجرت الزميلة زينب هادي مقابلة مع الكاتب والخبير السياسي الكويتي الدكتور محمد الرميحي وسألته عن قراءته لما يمكن أن تتمخض عنه القمة في خصوص الحالة بين العراق والكويت:

(مقابلة مع الدكتور محمد الرميحي)

على صعيد لبناني عراقي آخر، نقلت صحيفة الرياض السعودية عن رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود أن بيروت تعارض أي ضربة عسكرية أميركية ضد العراق، معتبراً ان الدول العربية تقف موقفاً موحداً إزاء مثل هذا الإحتمال.
على صعيد ذي صلة، ذكرت وكالة رويترز أن مئتين وخمسين منظمة غير حكومية مهتمة بحقوق الإنسان في العالم ستعقد إجتماعاً على هامش جلسات مؤتمر القمة العربية في بيروت، وذلك لبحث أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي وحضّ الزعماء العرب على إحترام حقوق الإنسان في بلدانهم.
الى ذلك نقلت الوكالة عن زياد عبد الصمد مسؤول إتحاد منظمات التنمية العربية المعروفة بـ (نادو) أن مجموعته ستثير في الإجتماع موضوع العراق وتدعو الى نظام عراقي أكثر ديموقراطية وإحتراماً لحقوق الإنسان، معتبراً أن نظام العقوبات الدولية المفروض على العراق قيّد العراقيين وحدد من قدرتهم على مقاومة حكومتهم الجائرة على حد تعبير مسؤول منظمة نادو غير الحكومية.

--- فاصل ---

نبقى في إطار التكهنات القائلة بإمكان حرب أميركية ضد العراق، حيث ذكرت قناة تلفزيونية اسرائيلية أن المباحثات التي أجراها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مع زعماء الدولة العبرية كشفت وجود قرار أميركي نهائي بالتخلص من النظام العراقي لتورطه في نشاطات ارهابية على نطاق واسع على حد تعبير الشبكة التلفزيونية الاسرائيلية.
التفاصيل مع مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

في محور آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح في تصريحات أدلى بها الى وكالة الأنباء العراقية الحكومية، أن فرنسا هي الشريك الأوروبي التجاري الأول مع العراق، وأن قيمة التبادلات التجارية بين البلدين منذ تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء وصلت الى ثلاثة مليارات وثمانمئة مليون دولار.
ولفتت الوكالة الى ان تصريحات الوزير العراقي جاءت بمناسبة إفتتاح شعبة لرعاية المصالح التجارية في السفارة العراقية لدى فرنسا.
مراسلنا في باريس شاكر الجبوري في التقرير التالي:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في أخبار عراقية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر تحدثت الى صحيفة سعودية في الرياض لم تكشف هوياتها أن بغداد تدرس إمكان ترحيل ضابطين سعوديين قاما في تشرين الأول عام ألفين بخطف طائرة ركاب سعودية الى بغداد.
ولفتت المصادر ذاتها الى ان السلطات العراقية تفرض إقامة جبرية على الخاطفين السعوديين اللذين يعانيان من ضغوط نفسية كبيرة بحسب المصادر ذاتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG