روابط للدخول

واشنطن لا تملك خطة عن كيفية تنفيذ تهديداتها لصدام حسين / أنقرة مطمئنة من عدم قرب ضرب العراق


فوزي عبد الأمير وكالة رويترز للأنباء أشارت إلى أنه رغم الإصرار الأميركي والتصريحات المتكررة من مسؤولين في الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق، فإن الولايات المتحدة ما زالت لا تملك خطة عن كيفية تنفيذ تهديداتها فيما يتعلق بالإطاحة بالرئيس صدام حسين. وفي تحليل آخر، أشارت الوكالة إلى أن تركيا بدأت تشعر بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي الأخيرة إلى أنقرة بشيء من الإطمئنان إثر حصول أنقرة على تأكيدات على أن الحرب ضد العراق لن يكون وشيكاً. (فوزي عبد الأمير) اطلع على تقريري وكالة رويترز للأنباء وأعد هذا الموضوع.

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، بكل خير، هذا فوزي عبد الامير يحييكم, ويقدم لحضراتكم، عرضا لتحليل بثته وكالة رويترز للانباء، بعنوان استراتيجية بوش تجاه صدام مازالت غير واضحة.
التحليل كتبته مراسلة رويترز الدبلوماسية، كارول جياكومو، التي اشارت في البداية الى ان الرئيس الاميركي، مازال مصمما في تركيزه على العراق، كهدف للمرحلة القادمة من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب، رغم القلق الذي ابداه القادة العرب، من هذا التوجه الاميركي.
لكن رويترز تشير في نفس الوقت، انه على الرغم من هذا الاصرار الاميركي، ومن التصريحات المتكررة، والتهديد بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق، فأن الولايات المتحدة، ما زالت لا تملك خطة عن كيفية تنفيذ تهديداتها فيما يتعلق بالاطاحة بالرئيس صدام حسين.
جياكومو تشير في تحليلها، الى ان نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني، الذي انهى للتو جولته في المنطقة، لم يلمس تحمسا من القادة العرب، في تناول الموضوع العراقي، بذات القدر من تحمسهم لوضع حد للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وتضيف رويترز ايضا، ان تشيني، بعد ان لمس معارضة عربية لاطاحة الرئيس صدام حسين، بعمل عسكري اميركي، نصح الادارة الاميركية، بالتركيز في المرحلة الراهنة على النزاع في منطقة الشرق الاوسط.

--- فاصل ---

وتواصل كارول جياكومو تحليلها بالاشارة الى ان رد الفعل العربي السلبي، على مساعي الادارة الاميركية للتخلص من نظام بغداد، لم يمنع الرئيس الاميركي، من مواصلة هجومه الخطابي على صدام حسين، وتنقل رويترز عن الرئيس الاميركي، قوله، يوم امس الخميس، بعد لقائه ديك تشيني، إن الادارة الاميركية الحالية، عندما تعتزم القيام بشيء، فانها جادة فيما عزمت عليه، وان واشنطن مصممة على خوض الحرب ضد الارهاب.
واضاف بوش قائلا: إن الادراة الاميركية، تعي ان المهمة التأريخية التي وضعت على عاتقها في مكافحة الارهاب، وانها لن تضيع هذه الفرصة، وستعمل على جعل العالم اكثر امنا وسلاما وحرية.

وفيما يخص العالم العربي، والموقف من العراق، أكد الرئيس الاميركي، انه على الزعماء العرب، ان يدركوا طبيعة الادراة الاميركية الحالية، وان يكونوا على ثقة، بان الادارة عندما تقول انها ستدافع عن الحرية، فانها تعني ما تقول.

--- فاصل ---

تحليل وكالة رويترز للانباء تلفت الى انه يتوجب على الرئيس بوش، اذا ما كان جادا في احاديثه بشأن النظام في العراق، يتوجب عليه، اولا لاقناع اوروبا وروسيا ودول الشرق الاوسط، ان يجعل من قضية اطاحة الرئيس صدام حسين، قضية شعبية، وان يوضح لحلفاء واشنطن واصدقائها ان لدى الولايات المتحدة خطة تعمل على تنفيذها.
وفي هذا السياق تنقل رويترز عن جارلس دولفير، وهو نائب الرئيس السابق، للجنة الامم المتحدة المسؤولة عن ازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق، قوله: إن اطاحة نظام الحكم في بغداد، في قد تكون قضية عسكرية، ولكنها قد تكون ايضا قضية خداع.
دوليفر تضيف في هذا السياق ايضا، ان على الادارة الاميركية في هذه الحالة ان ترسل رسائل واضحة، تشير الى التزامها بهذا الهدف، وان النظام العراقي في طريقة الى الزوال، وان على جميع الاطراف، ان تباشر في التفكير، بطبيعة العلاقات المستقبلية مع الحكومة الجديدة في العراق.

هنا تسأل كاتبة التحليل، ان كان الرئيس الاميركي، قد تمكن من فعل هذا؟
ويجبيها كينيث بولاك مدير شؤون منطقة الخليج، في مجلس الامن القومي، في عهد الرئيس الاميركي السابق بيل كلنتون، بالقول أن الرئيس بوش، وكبار مساعديه، ما زالوا يتحدثون بصوت عالي، عن هذه القضية، ولكنهم يستخدمون كلمات غامضة.
ويضيف بولاك قائلا ان جميع تصريحات بوش، بشأن اسلحة العراق للدمار الشامل، وتأكيده بان كل الخيارات واردة في التعامل مع الملف العراقي، جميع هذه التصريحات، تأتي ضمن اطار سياسة الاحتواء، وليس اعلان الحرب ضد صدام حسين.

وتختم كارول جياكومو تحليلها الذي بثته وكالة رويترز للانباء، بالاشارة الى رأي الخبراء، في ان الولايات المتحدة، لن تستطيع اتخاذ أي اجراء عسكري فعال ضد العراق، بدون ان تضمن تعاون الدول المجاورة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وتركيا، في الوقت الذي ابدى فيه الرئيس بوش، رغبة متزايدة في القيام بعمل منفرد، في حال اقتناعه بان مثل هذا العمل يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
في هذا السياق بثت وكالة رويترز للانباء تحليلا آخر كتبته كلوديا بارسونس، اشارت في مقدمته الى ان تركيا تنفست في الايام الماضية الصعداء، بعدما حصلت على ضمانات من نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني، بأن ضرب العراق ليس وشيكا، ولكن مع ذلك تشير المحللون، الى ان بقاء التهديدات بحد ذاته، يشكل هما على الاقتصاد التركي.

--- فاصل ---

وتواصل بارسونس، تحليلها بالاشارة الى ان رئيس الوزراء التركي، بولند اجاويد، كرر يوم امس الخميس، ان نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني، اكد له ان المنطقة لن تشهد عملا عسكريا ضد العراق، في المستقبل القريب، بسبب قضية مفتشي الاسلحة الدوليين. وهذا ما جعل الاسواق تشعر بتحسن بعد زيارة تشيني، وبعد التصريحات التي اعلن فيها اجاويد عن ارتياحه من نتائج المباحثات مع الجانب الاميركي.

هذه الحالة يؤكدها ايضا المحللون والصحف التركية، حيث تنقل رويترز عن صحيفة الصباح، أن تركيا بدأت تشعر بالاطمئنان، بعد ان تبدد كابوس التهديد بالحرب ضد العراق.
إلا ان الصحيفة تتساءل في الوقت نفسه، عما يخبؤه المستقبل المنظور، من حوادث، لا يستطيع احد التكهن بها، ولكن الصحيفة تؤكد ان لا حرب في الافق لغاية الخريف القادم على الاقل، حسب ما ورد في تحليل بثته وكالة رويترز للانباء.

--- فاصل ---

وفيما يتعلق بالمخاوف التركية، من يترك اتخاذ واشنطن اجراءات عسكرية ضد العراق، اثرا سلبيا حادا على الاقتصاد التركي، تنقل وكالة رويترز للانباء عن كاسبر بارثولدي، الخبير الاقتصادي في لندن، ان تركيا، لن تعاني، بنفس القدر الذي عانته بعد حرب الخليج، التي ادت الى انهيار التجارة مع العراق، الذي كان يعتبر، من الجانب التركي، الشريك التجاري الاكبر.

ومن جانب آخر تشير رويترز الى ان المحللين، يرون ان تركيا، رغم معارضتها لفكرة الحرب، لن تتراجع عن تقديم المساعدة الى الولايات المتحدة، فيما لو قررت واشنطن شن حرب ضد العراق، وتنقل الوكالة عن سامي كوهن، الصحفي في جريدة ميلليت التركية، ان انقرة لن تقول لا، ولن تعترض فيما اذا اتخذت واشنطن قرارها بشأن العراق.
وهنا يوضح كوهن، ان ما تقدمه تركيا في هذه الحالة، هو السماح لواشنطن، ان تستخدم مجالها الجوي، وقواعدها العسكرية، ولن يكون هناك تردد تركي، بين الاوساط السياسية والعسكرية، من الاشتراك في حرب عسكرية ارضية ضد العراق.
واخيرا يؤكد الصحفي التركي، لوكالة رويترز للانباء، ان من مصلحة تركيا، ان تدخل الحرب، وان تكون طرفا فيها، من ان تكون بعيدة عن التأثير في حال عدم مشاركتها الولايات المتحدة، ويضيف قائلا ان قلق تركيا، من امكانية استقلال المنطقة الكردية، وتعرض البلاد لازمة اقتصادية، يفرض عليها ان تكون شريكا في أي اجراءات عسكرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG