روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن تنفي حاجتها إلى أدلة لإدانة العراق / بوش يجدد تحذيره للعراق / محادثات روسية أميركية لبحث العقوبات على العراق


محمد إبراهيم مستمعينا الأعزاء.. طابت أوقاتكم وأهلا بكم مع ملف العراق لهذا اليوم الجمعة. حيث سنقف فيه عند عدد من الأخبار والتطورات التي اهتمت بها تقارير صحف ووكالات أنباء عالمية. منها: - مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية يقولون إن واشنطن ليست بحاجة إلى أدلة إثبات على أن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم أسلحة الدمار الشامل وذلك قبل اتخاذ إجراءات لوقفه. - الرئيس الأميركي يجدد تحذيره للعراق ونائبه يعلن أن قادة الشرق الأوسط قلقون من مسالة فشل صدام حسين في تطبيق قرارات مجلس الأمن. - الجانبان الروسي والأميركي يستأنفان الأسبوع المقبل محادثاتهما في شأن تعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق. وفي الملف الذي أعده ويقدمه، محمد إبراهيم، محاور وتعليقات أخرى فضلا عن رسائل صوتية ذات صلة.

أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن واشنطن ليست بحاجة إلى أدلة إثبات على أن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم أسلحة الدمار الشامل وذلك قبل اتخاذ إجراءات لوقفه.

ولاء صادق تقدم تفصيلات التقارير التي عرضت لهذا التطور:
".. في الوقت الذي يفكر فيه العراق للبت في قرار بشأن السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى بلاده قال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى أدلة تبرهن على أن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم أسلحة الدمار الشامل وذلك قبل اتخاذ إجراءات لوقفه.
ورأى بول ولفوويتز نائب وزير الدفاع الأميركي في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) الإخبارية الأميركية يوم الخميس أن ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش هو انه ليس بوسعنا الانتظار حتى تتوفر لدينا أدلة بان شخصا ما يستخدم أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وذلك قبل أن نفعل شيئا لمنعه بحسب قوله.
وقال ولفوويتز الذي أيد استهداف العراق في إطار توسيع حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب لتشمل دولا أخرى غير أفغانستان إن الرئيس العراقي يمثل مشكلة خطيرة للغاية كان الرئيس الأميركي بوش قد أوضح أن الولايات المتحدة تعتزم حلها.
وأوضح ولفوويتز أنه رغم أن الرئيس لم يكشف ما هو هذا الحل إلا أن الانتظار إلى الأبد ليس حلا.
وعبر الرجل الثاني في البنتاغون عن شكوكه في قدرة المفتشين الدوليين على القيام بمهمتهم إذا ما سمح لهم بالعودة إلى العراق.
وتقول وثائق حصلت عليها رويترز إن كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة قدم لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر قائمة تتضمن 20 سؤالا سلمها له وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أثناء لقائهما في السابع من شهر آذار لبحث عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق..."

وفي محاولة لتوسيع إطار المحادثات حول مراقبي الأسلحة أثار العراق غضب واشنطن يوم الخميس بطلبه من الأمم المتحدة الرد على أسئلة بشأن تهديدات أميركية للإطاحة بالرئيس صدام حسين.
ولا تريد الولايات المتحدة أن يتم الرد على أي أسئلة غير الأسئلة الفنية التي تتعلق بعملية إعادة مفتشي الأسلحة إلى العراق. ويظن دبلوماسيون أن هذه الأسئلة يمكن أن يرد عليها هانز بليكس رئيس مفتشي الأسلحة.
وقال روبرت وود الناطق باسم البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة إن الأسئلة محاولة لإظهار العراق على انه ضحية، ولتشتيت انتباه الأمم المتحدة بعيدا عن عدم انصياع بغداد.
وأضاف أن على المجلس ألا يربك نفسه في محاولة الرد على الأسئلة. وتابع أن على العراق التزاما بالسماح بتفتيش كامل يمكن أن يثبت انتهاء برنامج بغداد لأسلحة الدمار الشامل. وهذا هو ما يجب أن يركز عليه المجلس.
وتتراوح الأسئلة العراقية بين الاستفسار عما إذا كانت التهديدات الأميركية ضد الحكومة العراقية خرقا للقانون الدولي إلى ما إذا كان جواسيس للولايات المتحدة سيسمح لهم في المستقبل بالانضمام إلى فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة.
وسأل العراق أيضا عن المدة التي سيستغرقها المفتشون وهل يمكن تعويض الحكومة عن الأضرار التي نشأت عن الغارات الجوية الأميركية والبريطانية لتنفيذ منطقتي حظر الطيران اللتين تريد بغداد إزالتهما.
وكان هانز بليكس رئيس مفتشي الأسلحة ابلغ أعضاء مجلس الأمن أن الأمر قد يستغرق من فريقه اقل من عام مشيرا إلى حدوث تقدم في إنجاز مهام أساسية في نزع التسلح.
أنان صنف الأسئلة في مجموعات وطلب من أعضاء مجلس الأمن ردا قبل العاشر من شهر نيسان القادم. إذ أنه يعتزم الاجتماع ثانية مع الحديثي قبل نهاية الشهر المقبل.
ولم تشر الأسئلة العراقية إلى أن بغداد سترفض عودة المفتشين.
ولكن دبلوماسيين قالوا إن شكوكا تساورهم في أن يقدم الوزير العراقي الشهر القادم ردا قاطعا بنعم أو لا بشأن عودة المراقبين إلى العراق. لكنه سيعرض أي إجابات يقدمها له أنان على بغداد أولا لتحليلها.
وتحمل الأسئلة إمكانية انقسام مجلس الأمن وخاصة إذا قرر الأعضاء اتخاذ موقف من التهديدات الأميركية بالقيام بتحرك ضد صدام وهو ما تعارضه دول عدة في الوقت الراهن.
وعلى وجه الخصوص فان الحديثي سأل هل أن التهديدات بغزو العراق وتغيير حكومته الوطنية بالقوة تنتهك قرارات مجلس الأمن وقواعد القانون الدولي؟
وسأل أيضا هل من الممكن تحسين العلاقات بين مجلس الأمن وبغداد في حين إن دعوات توجه من اجل غزو العراق والإطاحة بحكومته الوطنية بالقوة.
وشملت القائمة سؤالا إلى أنان عما إذا كان يمكن ضمان إزالة منطقتي الطيران المحظور فوق شمال العراق وجنوبه وهل يمكن تعويض العراق عن الدمار الذي أصاب مرافق بنيته الأساسية الاقتصادية والتعليمية وغيرها والانتهاكات الأخرى لسيادته.
وهناك سؤال آخر عن الحق الشرعي للعراق في الدفاع عن النفس لبغداد بامتلاك أسلحة دفاعية تقليدية.
وقال بليكس الذي حضر محادثات السابع من آذار مع أنان والحديثي انه سيتم طرد المفتشين الذين يعملون لحساب أي حكومة وانه لن يتم استثناء أي جنسية.
هذه التطورات تابعها مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

وفي باريس صدر موقف فرنسي واضح يرفض الشروط العراقية التي قدمت للأمين العام للأمم المتحدة. التفصيلات من شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

تأمل الولايات المتحدة وروسيا التوصل إلى اتفاق قريبا على مراجعة نظام العقوبات المفروضة على العراق وقررتا عقد اجتماع آخر في موسكو الأسبوع المقبل.
ويتعلق الأمر بالمفاوضات بشأن قائمة سلع خاصة بالواردات إلى العراق التي يتعين أن يراجعها أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصورة منفصلة وهي المواد التي تحتاج بغداد إلى موافقة المنظمة الدولية قبل استيرادها.
أما البنود غير المدرجة على القائمة فيمكن أن تدخل العراق من دون مراجعة المجلس بعد موافقة مسئولي الأمم المتحدة.
وفي الوقت الحالي فان معظم الواردات يتم تقييمها بصفة منفصلة من قبل لجنة العقوبات المنبثقة عن مجلس الأمن وأي عضو من أعضاء اللجنة يمكنه عرقلة تنفيذ عقد توريد للعراق. وقد عطلت الولايات المتحدة عقودا لاستيراد سلع بقيمة خمسة مليارات دولار تقريبا الأمر الذي أثار استياء لدى أعضاء المجلس الآخرين.
وقال غينادي غاتيلوف الدبلوماسي الرفيع في بعثة روسيا في الأمم المتحدة إن المحادثات تسير سيرا حسنا ولكن بعض المسائل العالقة لم يتم بعد حلها.
واستدرك قائلا إن المفاوضين من الجانبين الذين سيلتقون في موسكو في 27 و28 آذار لحضور القمة يمرون بحالة مزاجية إيجابية.
واتفق معه مسؤول أمريكي عندما رأى أن المحادثات تسير بدون أي مشاكل. وقال دبلوماسيون إن الجانبين يأملان التوصل إلى اتفاق بحلول القمة التي يؤمل أن يعقدها الرئيسان جورج بوش وفلاديمير بوتين بين 23 و26 من شهر حزيران في موسكو وسان بيترسبورغ.

--- فاصل ---

لمح الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إلى أن إدارته تستعد لتحرك بشأن العراق مؤكداً انه من المهم أن يدرك القادة أن إدارته لا تقول كلاماً في الهواء، من جهة أخرى نقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن القادة العرب الذين التقى بهم خلال جولته في الشرق الأوسط يشعرون بالقلق مثل الولايات المتحدة من سعي الرئيس العراقي صدام حسين لامتلاك أسلحة دمار شامل.
ولمح بوش الذي كان بجانب تشيني بعد اجتماع جرى بينهما في البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تستعد للتحرك ضد العراق قائلاً:
".. من المهم أن يدرك جميع هؤلاء القادة طبيعة هذه الإدارة وألا يساورهم أدنى شك في انه عندما نقول شيئاً فإننا نفكر فيه ملياً وان ما نقوله ليس كلاماً في الهواء إن هذه الإدارة عندما تقول إنها ستقوم بشيء ما فذلك يعني أنها تعتزم القيام به. إننا عازمون على شن الحرب على الإرهاب. وهذه ليست استراتيجية على المدى القصير بالنسبة إلينا. إننا نفهم أن التاريخ دعانا للتحرك بهدف جعل العالم اكثر سلاماً واكثر حرية ولن نفوت هذه الفرصة.."

من ناحيته، كشف نائب الرئيس الأميركي أن القادة الذين اجتمع معهم في الشرق الأوسط كانوا قلقين من الوضع في العراق، قائلا:
"..إن جميع القادة مجمعون على قلقهم من الوضع القائم في العراق، وخاصة من فشل صدام حسين في تطبيق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن بينها القرار رقم 687 الذي تعهد شخصيا الالتزام بتنفيذه عند نهاية حرب الخليج، عبر التخلص من جميع أسلحته للدمار الشامل.."
على صعيد ذي صلة، أفادت صحيفة فاينينشيال تايمز أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أعلن رفضه الفكرة التي تقول إن دولا عربية صديقة للغرب ستقبل عملا عسكريا ضد العراق في حال ساعدت واشنطن على التوصل إلى اتفاق على وقف النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
موسى أبلغ الصحيفة أن العرب يرغبون في حل دبلوماسي للمسألة العراقية بغض النظر عن أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وفي تطور ذي صلة، صرح وزير الإعلام السوري بأن بلاده تعمل ما بوسعها من أجل منع تعرض العراق إلى عمل عسكري أميركي، ونفى التقارير التي تقول إن سوريا تشتري نفطا عراقيا مهربا.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في دمشق رزوق الغاوي:

(تقرير دمشق)

وفي بيروت تتواصل التحضيرات لعقد القمة العربية في وقت صدرت تصريحات عن كبار المسؤولين اللبنانيين عرضت للشان العراقي، علي الرماحي ومزيد من التفصيلات:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

جاء في تقرير أوردته أمس من الكويت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء، أن الأمم المتحدة تتوقع أن يفرج العراق في القريب العاجل عن كويتي احتجزه الأسبوع الماضي بعدما دخل عن طريق الخطأ الأراضي العراقية عبر المنطقة المنزوعة السلاح التي تراقبها المنظمة الدولية.
وأشار تقرير الوكالة الألمانية إلى أن أحد أفراد قوة المراقبة الدولية، يونيكوم، ارتكب خطا عندما وجه السائقين، الكويتي جاسم الرندي والمصري عبد العزيز المصري، إلى مقر الأمم المتحدة في أم قصر ما أدى إلى احتجازهما مع من كان معهما من زائرين للمنطقة بينهم دبلوماسيون فنزويليون.
ناطق باسم الأمم المتحدة أعرب عن أمله في الإفراج عن السائق الكويتي قريبا باعتبار أن بغداد أفرجت بالفعل عن زميله المصري.

على صلة

XS
SM
MD
LG