روابط للدخول

مقال أميركي يدعو واشنطن للفصل بين بغداد والقاعدة


فوزي عبد الأمير نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر اليوم مقالاً للرأي يرى كاتبه ضرورة اعتراف الولايات المتحدة بعدم وجود علاقة بين بغداد وتنظيم القاعدة كخطوة أولى لكسب تأييد الدول العربية والأوروبية لمواقف واشنطن من النظام العراقي. (فوزي عبد الأمير) اطلع على هذا المقال وأعد التقرير التالي.

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام بكل خير، من اذاعة العراق الحر في براغ، هذا فوزي عبد الامير يحييكم, ويقدم لحضراتكم عرضا لمقال رأي كتبه ديفيد ايكناشيوس، في صحيفة الواشنطن بوست الاميركية، تساءل في مقدمته، كيف يمكن للولايات المتحدة، ان تسوق حربها ضد العراق، الى الدول العربية والاوروبية، التي ما زالت لم تحسم موقفها بعد؟
ايكناشيوس، يرى ان البداية الصحيحة، يجب ان تكون، بمصارحة هذه الدول، والاعتراف بعدم وجود دليل قاطع على علاقة بغداد، باعتداءات الحادي عشر من أيلول الماضي.
ويشير الكاتب في هذا السياق، الى ان بعض المعلقين الاميركيين البارزين، وقفوا بقوة، في الاشهر الاولى، بعد هجمات الحادي عشر من ايلول، وقفوا وراء الفكرة التي تقول، ان لقاء عضو تنظيم القاعدة، الارهابي محمد عطا، مع ضابط المخابرات العراقي، احمد خليل العاني، في شهر نيسان عام الفين وواحد، في العاصمة التشيكية براغ، هو دليل على التعاون بين العراق وتنظيم القاعدة، خاصة وان لقاء عطا مع العاني، تم في الفترة التي كان يخطط فيها لعمليات ضد الولايات المتحدة، والتي نفذها بعد خمسة اشهر من هذا اللقاء.

--- فاصل ---

ايكناشيوس، يعارض في مقاله، المنشور في صحيفة الواشنطن بوست، الاراء التي تربط بين العراق وتنظيم القاعدة، ويشير على سبيل، الى معلق صحيفة النيويورك تايمز الاميركية، وليام سفـــايير، الذي وصف في شهر تشرين الثاني الماضي، لقاء عطا مع العاني، بانها الحقيقة الدامغة، على علاقة صدام حسين، بالهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة، في الحادي عشر من ايلول الماضي.
الكاتب يشير ايضا الى افتتاحية صحيفة الوول ستريت جورنال، التي كتبها، في شهر تشرين الاول الماضي، مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية، جيمس ولزي، والتي اكد فيها علاقة العراق بالهجمات الارهابية، مستشهدا بلقاء عطا مع العاني في براغ.

مقابل هذه الاراء الاميركية، يورد الكاتب رأي مسؤولين اوروبيين لم يحدد هويتهم، لكنه ينقل عنهم، وجود ادلة قوية، تقوض نظرية العلاقة بين العراق وتنظيم القاعدة.
المسؤولون الاوروبيون، يستشهدون بتقارير المخابرات التي تشير الى ان صدام حسين بنفسه، رفض السماح لاسامة بن لادن، ولتنظيم القاعدة، استخدام العراق، قاعدة لهم، وذلك لخوف صدام، من ان يزعزع تنظيم القاعدة، اركان نظام الحكم في العراق.

--- فاصل ---

ويعرض الكاتب ديفيد ايكناشيوس، في مقاله، الى مجموعة من التصريحات التي ادلى بها مسؤولون تشيك، بشأن لقاء عطا مع العاني، مشير الى وجود تناقضات بل وحتى تراجع عن بعض التصريحات التي اطلقت من براغ، في بداية الازمة.
ويذكر الكاتب في هذا السياق، ان وزير الداخلية التشيكي، ستانسلاف كروس، اعلن في شهر تشرين الاول الماضي بأن عطا والعاني، اجتمعا في براغ، في نيسان من العام الماضي، ولكن هذه التصريحات عُـدلت بعد ذلك من قبل رئيس الوزراء التشيكي، ميلوس زيمان، الذي قال في لقاء مع شبكة سي ان ان الاخبارية الاميركية، في شهر تشرين الثاني الماضي، ان محمد عطا اتصل باحد رجال المخابرات العراقية، بهدف الاعداد لعمل ارهابي، ضد بناية اذاعة اوروبا الحرة في براغ، وان لقاء عطا مع العاني ليست له أي علاقة باعتداءات الحادي عشر من ايلول.
ثم يشير كاتب المقال، الى تصريحات الرئيس التشيكي، فاتسلاف هافل، في كانون الاول الماضي، عندما اكد ان هناك احتمالا بنسبة سبعين في المئة، ان يكون عضو تنظيم القاعدة محمد عطا، قد التقى رجل المخابرات العراقي احمد العاني، في براغ.

بعد هذا العرض لـلآراء والتصريحات التي تناولت لقاء عطا والعاني، واحتمال وجود علاقة للعراق، باعتداء نيويورك وواشنطن، يشير، ديفيد ايكانشيوس، في مقاله المنشور في صحيفة الواشنطن بوست، يشير الى ان الادارة الاميركية، عدلت من مواقفها بشأن هذه القضية، مع بداية العام الحالي، عندما اعتمدت، في مواقفها من بغداد، على التهديد الذي يمثله العراق، واسلحة الدمار الشامل، بدلا من اعتمادها على العلاقة بين بغداد واسامة بن لادن.

هذا التغير في الموقف الاميركي، اعلن عنه، حسب قول الكاتب، الرئيس الاميركي جورج بوش، في خطابه عن حال الامة، عندما ادخل العراق، ضمن محور دول الشر، داعيا دول العالم، الى الوقف ضد هذه البلدان.

--- فاصل ---

واخيرا ينصح كاتب المقال، الادارة الاميركية، اذا ما ارادت ان تحصل على دعم اوسع في حربها على الارهاب، تشير عليها، ان تقلل من الخطب، وتتجه اكثر الى توضيح المخاطر المتوقعة.
ايكانشيوس، يعلل نصيحته هذه بان الناس، عندما تعلم، ان المسؤولين الاميركيين قلقون ليل نهار، من احتمالات تعرض الولايات المتحدة، الى هجوم نووي او هجوم بالاسلحة الجرثومية، حينها تفهم الناس، لماذا تخطط الادارة الاميركية، لاستحداث مكتب التضليلات الاستراتيجية، في وزارة الدفاع، او لاعادة صياغة تصوراتها عن استخدام الاسلحة النووية، بالاضافة الى ان الناس سيفهمون ايضا، لماذا فكرت الادراة الاميركية، بتكون حكومة سرية في الظل تتولى الادراة في حال تعرض العاصمة الاميركية الى الابادة.

وفي هذا السياق يشيد الكاتب بجولة نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني الحالية، الذي يصفها بانها خروج من المخبأ، وبداية التحدث مع الناس اللذين تحتاج الولايات المتحدة الاميركية، وقوفهم الى جانبها.
يختم الكاتب ديفيد ايكانشيوس مقاله المنشور في صحيفة الواشنطن بوست الاميركية، في عددها الصادر اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG