روابط للدخول

الملف الأول: بوش يجدد التزامه بمعالجة أمر الرئيس العراقي / ديك تشيني يواصل جولته في المنطقة / أنان يقلل من شأن تصريحات عراقية رسمية


سامي شورش مستمعينا الأعزاء.. نتابع في ملف اليوم جملة من آخر المستجدات والتطورات السياسية المتعلقة بالشأن العراقي. ونركز في هذا الصدد على مجموعة من المحاور أبرزها: - الرئيس الأميركي يجدد تأكيده أن الولايات المتحدة ستتولى معالجة أمر الرئيس العراقي الذي وصفه بأنه مشكلة، وقال إن إدارته تتشاور مع حلفائها واصدقائها من أجل مواجهة خطره. - ديك تشيني يواصل جولته في المنطقة والرئيس المصري يؤكد في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه تشيني أن مصر ستعمل على إقناع العراق بعودة المفتشين، هذا في الوقت الذي وصل فيه مبعوث عراقي الى القاهرة. - الأمين العام للأمم المتحدة يقلل من شأن تصريحات عراقية رسمية حول رفض عودة المفتشين، ويؤكد أن المهم هو ما يقوله المسؤولون العراقيون في الإجتماعات التي تعقد خلف أبواب مغلقة. هذا إضافة الى محور روسي عراقي وتقرير لوكالة أنباء عالمية من بغداد يشير الى أن وسائل الإعلام العراقية تواصل تعبئة العراقيين وتهيأتهم ذهنياً ونفسياً لأي حرب مقبلة، ومحاور عراقية أخرى. كذلك نستمع في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى مقابلة أجراها ميخائيل آلان دارينكو مع خبير روسي في شؤون التعاون مع العراق، ومقابلة أخرى أجراها مراسلنا في القاهرة أحمد رجب مع رئيس تحرير صحيفة مصرية حول محادثات تشيني مع المسؤولين المصريين، مع تقرير عن آخر المستجدات على هذا الصعيد. وتقرير آخر من مراسلنا في الكويت محمد الناجعي عن تصريحات لمسؤولين كويتيين مفادها أن الكويت لا تتمنى تعرض العراق الى حرب، لكنها لا تستطيع منع الحرب في حال وقوعها بقرار أميركي.

جدد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وصفه للرئيس العراقي صدام حسين بأنه مشكلة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستتولى معالجة أمره.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء قالت إن الرئيس بوش أكد في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض أن كل الخيارات إزاء العراق مطروحة على الطاولة وإن إدارته ستتشاور في هذا الشأن مع حلفائها في شأن العراق. لكنه شدد على أنه غير مستعد للسماح لدولة كالعراق بتهديد الولايات المتحدة عبر تصنيع وتطوير أسلحة الدمار الشامل.
اسوشيتد برس لفتت الى تأكيد الرئيس الأميركي أن صدام حسين هو مشكلة وأن إدارته ستتولى معالجة أمره من دون أن يفصح عن طبيعة تلك المعالجة.
أما وكالة فرانس برس للأنباء فإنها نسبت الى الرئيس بوش أن نائب الرئيس ديك تشيني يعمل في جولته الحالية من أجل تذكير الآخرين بخطورة صدام حسين وضرورة مواجهة خطره، مضيفاً أنه يشعر بقلق عميق في شأن العراق الذي يحكمه رجل مستعد لقتل شعبه بالأسلحة الكيمياوية ولا يسمح للمفتشين بدخول بلاده.

--- فاصل ---

في محور آخر، قال الرئيس المصري حسني مبارك بعد محادثات أجراها مع نائب الرئيس الامريكي الذي يقوم بجولة على دول شرق أوسطية وخليجية ان مصر ستسعى لدى العراق للسماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة، مضيفاً في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع تشيني بأن القاهرة ستحاول بجدية إقناع صدام حسين بقبول عودة مفتشي الامم المتحدة، ومرجحاً أن يوافق العراق على ذلك. هذا في الوقت الذي يقوم فيه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت ابراهيم الدوري بزيارة الى العاصمة المصرية لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين تتعلق بالأزمة العراقية مع الأمم المتحدة.
مزيد من التفاصيل عن المحطة المصرية لجولة تشيني وزيارة الدوري الى العاصمة المصرية مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

نبقى في المحور ذاته، حيث أجرى مراسلنا أحمد رجب مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة (إيجبشين غازيت) التي تصدر باللغة الإنجليزية في القاهرة حول الشأن العراقي في محادثات تشيني مع المسؤولين المصريين:

(مقابلة القاهرة)

--- فاصل ---

في محور آخر، قلل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من شأن رفض العراق عودة مفتشي الأسلحة، معتبراً أن التصريحات العلنية لا تعبر بالضرورة عن حقيقة المواقف على الأرض.
يذكر أن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان صرح الأحد الماضي لوكالة الأنباء العراقية بأن بغداد لن تسمح للمفتشين بالعودة. لكن أنان، بحسب وكالة رويترز للأنباء، قال في مؤتمر صحفي أن المحادثات الحقيقية تعقد خلف أبواب مغلقة، أما مثل هذه التصريحات العلنية فإنها لا تعكس بالضرورة ما سيحدث على طاولة المفاوضات، مضيفاً
أنه سيركز على ما يقوله المبعوث العراقي الى الجولة الثانية من جلسات الحوار بين العراق والمنظمة الدولية، وليس على ما يقال في الصحف."
يشار الى أنان أجرى في السابع من الشهر الحالي حواراً مع وفد عراقي رأسه وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي. وكالة رويترز نقلت عن الأمين العام أنه سيركز في الجولة المقبلة من الحوار مع المسؤولين العراقيين على مسألة عودة المفتشين الدوليين الى العراق وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
رويترز نسبت أيضاً الى أنان قوله إن العراق قدم 20 سؤالا الى المنظمة الدولية حول كيفية التأكد من أن الولايات المتحدة لن تستخدم فرق التفتيش الجديدة لأغراض تجسسية، مضيفاً أن بغداد اعترضت أيضا على منطقتي "حظر الطيران" اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا فوق شمال العراق وجنوبه.

--- فاصل ---

ننتقل الى الكويت حيث من المتوقع أن يزورها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني خلال الأيام القليلة المقبلة، أكد أكثر من مسؤول كويتي أن بلادهم لا تتمنى تعرض العراق الى حرب عسكرية أميركية، لكن في حال إتخذت واشنطن قرار الحرب فإن الحكومة الكويتية غير قادرة على منع ذلك.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي:

(تقرير الكويت)

في غضون ذلك، وافقت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة على صرف تعويضات جديدة للكويت من عائدات النفط العراقية مقدارها مليار وخمسمئة مليون دولار وذلك للأضرار التي لحقت بها جراء الغزو العراقي في 1990.

--- فاصل ---

على صعيد عراقي آخر، كتبت صحيفة تلغراف البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أكد في حديث في مجلس العموم البريطاني أن الأمم المتحدة تضغط على النظام العراقي لإجباره على تطبيق القرارات والقوانين الدولية.
ونقلت الصحيفة عن عضو البرلمان البريطاني نيك بالمار أنه في حال توفر أدلة جديدة عن تورط صدام حسين في تطوير اسلحة الدمار الشامل، فإن من المفروض أن تكون الخطوة الأولى لحل هذه المشكلة في إطار الأمم المتحدة، لأن هذه الخطوة ستساعد في حشد تحالف دولي واسع لمواجهة التهديد العراقي على حد تعبير البرلماني البريطاني.
على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن الرئيس السابق للجنة أونسكوم المنحلة ريتشارد بتلر أن الولايات المتحدة مشغولة بحشد التأييد في الشرق الأوسط لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق. ورأى بتلر أن نائب الرئيس الأميركي نجح خلال جولته في ضمان تأييد مصري وعربي لجهود تخلية العراق من أسلحة الدمار الشامل، معرباً عن إعتقاده أن تشيني قد يربط في جولته بين إطاحة صدام حسين وإتخاذ واشنطن لموقف أكثر تشدداً إزاء اسرائيل. الوكالة الألمانية نسبت الى بتلر وصفه الرئيس العراقي بأنه وواصفاً أشد روعاً من الجحيم. كما نسبت اليه أن لا جدال في امتلاك صدام حسين أسلحة الدمار الشامل، لكن الشيء غير الواضح حتى الآن هو ما إذا زوّد المجموعات الارهابية بهذا السام أم لا؟
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم (الخميس) أن الرئيس الأميركي لم يستبعد إحتفاظ العراق سراً بالطيار الأميركي المفقود مايك سكوت سبايتشر كرهينة.، لكنه أوضح بأنه لا يملك أي معلومات عن مصير سبايتشر الذي تحطمت طائرته في الأجواء العراقية في بداية حرب الكويت في 1991.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في أجواء التكهنات القائلة بإحتمال حرب أميركية جديدة ضد العراق، حيث بثت وكالة اسوشيتد برس في تحقيق لها من بغداد، أن وسائل الإعلام العراقية تواصل تعبئة الناس وتهيأتهم ذهنياً ونفسياً لمواجهة الحرب المحتملة.
في هذا الإطار نقلت الوكالة عن مسؤولة قسم الاتصالات في جامعة بغداد لقاء العزاوي أن العراق يعيش لحظة حاسمة وأن العراقيين يتوقعون الحرب في كل لحظة، معتبر ة أن من غير الممكن لوسائل الإعلام أن تظل بعيدة عن هموم الناس.
أما رئيس تحرير صحيفة الثورة الناطقة بإسم حزب البعث الحاكم سامي مهدي فإنه أشار الى ان الاعلام العراقي يعبأ العراقيين ويحضرهم لمواجهة الحرب وفق طريقته الخاصة.
الى ذلك لفتت الوكالة الى أن محطة تلفزيون الشباب التي يشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي تعرض أفلاماً عن إنتفاضة الجنوب في ربيع عام 1991 مع أحاديث وتعليقات من شهود عيان وأقارب بعض من قُتلوا، يشيرون فيها الى دور أجنبي في الإنتفاضة.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نعود الى ردود الفعل إزاء إحتمالات ضرب العراق، حيث أكد آخر رؤساء الإتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف في حديث في ولاية نبراسكا بالولايات المتحدة، أن بلاده تؤيد واشنطن في حربها ضد الارهاب، لكنه حذر بحسب ما نقلت عنه وكالة اسوشيتدبرس، من توجيه ضربة عسكرية الى العراق، معتبراً أن العمل العسكري ضد العراق قد تكون له نتائج جدية.
وفي موسكو من المتوقع أن تعقد اللجنة الحكومية للتعاون الروسي العراقي إجتماعاً في موسكو في الفترة من 16 الى 20 من الشهر الجاري.
ميخائيل آلان دارينكو يتابع هذا المحور ويتحدث الى المدير التنفيذي للجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق:

(تقرير ميخائيل ألاندرينكو)

--- فاصل ---

في محور مختلف، ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء أن مبعوث حزب البعث الحاكم في بغداد لطيف نصيف جاسم التقى في جاكارتا نائب الرئيس الأندينوسي حمزة هاس وأبلغه معاناة العراقيين في ظل العقوبات الدولية. الى ذلك إلتقى جاسم مسؤولين آخرين في حزب غولكار الحاكم.
من ناحية أخرى، توجهت نائبة الرئيس الفيتنامي (نغويان ثاي بينه) اليوم (الخميس) الى بغداد في مستهل جولة تقودها الى الهند أيضاً.
فرانس برس لفتت الى أن العراق يحتفظ بعلاقات جيدة مع فيتنام منذ عهدها الشيوعي. وقد كافأت بغداد هانوي بتوقيع عقود تجارية معها تبلغ قيمتها الإجمالية سنوياً نحو ست مئة مليون دولار في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG