روابط للدخول

الملف الأول: تحذيرات عربية لنائب الرئيس الاميركي / رايس تدعو الى التعامل بجدية مع موضوع العراق / روسيا تحث على تسوية سلمية للمسألة العراقية


أكرم أيوب طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في جولتنا هذه على تطورات الشأن العراقي، كما تناقلت تقارير الصحف ووكالات الانباء العالمية. يضم الملف موضوعات عدة من بينها: - تحذيرات عربية لنائب الرئيس الاميركي من ضرب العراق.. وديك تشيني غادر عمان الى شرم الشيخ. - مستشارة الرئاسة الاميركية لشؤون الامن القومي تدعو جميع الدول الى التعامل بجدية مع موضوع العراق. - بريطانيا تحذر الرئيس العراقي من أنها تنظر في أمر القيام بعمل ضده. - روسيا تدعو الى تسوية سلمية للمسألة العراقية. ونستمع في الملف الذي اعده لكم اليوم أكرم أيوب الى مجموعة اخرى من الموضوعات والرسائل والتعليقات واللقاءات ذات العلاقة.

نبدأ الملف العراقي اليوم بمحور الزيارة التي يقوم بها نائب الرئيس الاميركي الى المنطقة حيث يحتل موضوع العراق جزءا اساسيا – كما تفيد الانباء – منها.
وكالة فرانس بريس اشارت الى ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني أعرب لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني خلال لقائهما مساء الثلاثاء في عمان عن مشاعر القلق من احتمالات توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد العراق وما سيترتب عليها من انعكاسات سلبية على استقرار المنطقة. وافادت مصادر الديوان الملكي الاردني ان الملك عبد الله عبر لتشيني عن قلق الاردن من نتائج اي ضربة محتملة للعراق وخطورة ذلك على امن المنطقة واستقرارها، معربا عن امله بالتوصل الى حل لكافة المشاكل العالقة مع العراق بالحوار والطرق السلمية. وحرص العاهل الاردني في الايام القليلة الماضية التي سبقت اجتماعه وتشيني على التحذير اكثر من مرة من النتائج "الكارثية" التي ستتعرض لها المنطقة في حال توجيه مثل هذه الضربة.
وبعيد وصوله الى العاصمة الاردنية المحطة العربية الاولى في اطار جولته في المنطقة عقد تشيني جلسة مباحثات مع الملك عبد الله تمحورت حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والمسألة العراقية الى جانب تعزيز العلاقات الثنائية. وعقد الملك وتشيني في البداية جلسة ثنائية مغلقة قبل ان ينضم اليهما اعضاء وفدي البلدين بحسب مصادر الديوان الملكي الاردني.
وفي كلمة قصيرة له لدى وصوله الى مطار ماركا العسكري قبيل لقائه والملك عبد الله اكد تشيني تصميم واشنطن على العمل على تصفية الارهاب وكذلك على تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وقال ان جولته الحالية تهدف الى التشاور مع زعماء المنطقة حول التعاون من اجل مكافحة الارهاب الدولي وتعزيز السلام وفرص المصالحة الاسرائيلية الفلسطينية. وشدد نائب الرئيس الاميركي على ان واشنطن عازمة على العمل على وضع حد للعنف المأساوي بين الاسرائيليين والفلسطينيين وعلى اعادة الطرفين الى عملية تفاوض منتجة. واضاف تشيني "ساناقش ايضا تحديات اخرى للاستقرار الاقليمي والتهديد الذي تمثله اسلحة الدمار الشامل علينا جميعا". وتتهم الادارة الاميركية بغداد بانها لا تزال تمتلك هذه الاسلحة وهو ما ينفيه العراق بقوة. ووصف تشيني الاردن بانه "قوة للسلام تقف ضد العنف في هذه المنطقة".
المزيد من الاضواء حول هذا الموضوع من مراسل الاذاعة في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

نائب الرئيس الاميركي غادر الاردن صباح اليوم ووصل الى شرم الشيخ للاجتماع بالرئيس المصري حسني مبارك. وتعد زيارة تشيني الى عمان المحطة العربية الاولى في جولة بدأها الاحد بزيارة لندن وتشمل تسع دول عربية الى جانب تركيا واسرائيل. ومن المتوقع كما تقول وكالة فرانس بريس ان يسمع تشيني الرسالة نفسها من الرئيس المصري حول التدخل الاميركي في الصراع العربي الاسرائيلي والمعارضة الشديدة لاية ضربة على العراق.
وكالة فرانس بريس ذكرت ان اندفاع الدبلوماسية الاميركية حول مسألة الشرق الاوسط قد اثارت القلق العربي من كون واشنطن، وتفاديا للمخاطر الناجمة عن حربين في الوقت نفسه، تحاول تهدئة الجبهة الفلسطينية قبل بدء عملياتها ضد العراق.
أما وكالة اسوشيتدبريس للانباء فقد أعادت الى الذاكرة نجاح الزيارة الى المنطقة التي قام بها تشيني عندما كان وزيرا للدفاع لحشد التحالف لاخراج العراق من الكويت، اما في الوقت الحاضر فأن نائب الرئيس الاميركي لم يعد باستطاعته الحصول على الاستجابات المتحمسة التي حصل عليها سابقا ضد العراق على الرغم من بقاء الزعامات العربية - مع تغييرات طفيفة تشمل تولي الابناء او الاخوة للسلطة - على حالها منذ حرب الخليج.
وقالت وكالة اسوشيتد بريس للانباء ان البلد الوحيد الذي يحتمل ان يرحب علانية بالهجوم الاميركي على العراق هو الكويت، ونقلت عن الكويتي فؤاد الهاشم الذي يكتب عمودا في صحيفة الوطن الكويتية تمنياته بأن تفتح الكويت موانيها واراضيها لمساعدة الاميركيين لأن الضربة تعني خلاص العراقيين من صدام حسين. كما نقلت الوكالة عن فيصل الشايح، وهو نائب ليبرالي، ان الكويتيين لا يريدون الحاق الاذى بالعراقيين العاديين لكنهم يؤيدون تغيير النظام الذي الحق الاذى بشعبه.

وكالة اسوشيتدبريس نقلت ايضا عن محمد السيد سعيد مدير مكتب صحيفة الاهرام المصرية في واشنطن اشارته الى ان ضرب العراق في الوقت الحاضر سيكون شبيها بعمل انتحاري، لافتا الى ان انه لا يتوقع خروج الجماهير الى الشوارع احتجاجا على ضرب العراق، لكنه يتوقع حدوث شرخ تام بين الانظمة وبين الشارع العربي.
الاجواء المصرية قبل معرفة نتائج مباحثات تشيني مع الرئيس مبارك تستمعون الى تفاصيلها في التقرير التالي من مراسلنا في القاهرة احمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في هذا السياق يشغل العراق رأس اولويات الرئيس الاميركي جورج بوش. مراسل الاذاعة في واشنطن وحيد حمدي تابع تصريحات مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كونداليسا رايس حول هذا الموضوع ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الرئيس العراقي صدام حسين من ان بريطانيا تنظر في شأن القيام بعمل ضد العراق. وكالة اسوشيتدبريس للانباء اشارت الى ان سترو كان يتحدث في مجلس العموم البريطاني والى انه أعرب عن أدانته لما دعاه بمثابرة العراق على تطوير اسلحة الدمار الشامل.
وقال سترو ان النظام العراقي يمثل تهديدا كبيرا للامن الدولي والاقليمي بسبب مواصلته تطوير اسلحة الدمار الشامل، وان المجتمع الدولي يطالب بشكل عاجل بتشجيع العراق على الموافقة على عودة المفتشين التابعين للامم المتحدة، وتركهم يقومون بعملهم من دون عوائق. وأضاف سترو ان على بريطانيا عدم استبعاد امكانية القيام بأعمال معينة في حالة عدم امتثال صدام حسين للقانون الدولي، مؤكدا على وجوب توخي الحذر، وان يكون أي عمل من هذا النوع متناسبا مع خطورة التهديد، إضافة الى وجوب ان يلقى الدعم من المجتمع الدولي.
واشار سترو الى وجود دلائل قاطعة ضد العراق في هذا الخصوص مشيرا الى تقارير فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة والتي كشفت عن وجود 4000 طن من المواد الكيمياوية استخدمت في انتاج الاسلحة، ووجود 610 طن من المواد استخدمت في انتاج غاز الاعصاب والذخائر.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، كرر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم معارضة روسيا لاي تدخل مسلح ضد العراق، وانها ترى انه سيزيد الوضع في المنطقة تفاقما، وان روسيا تدعو بحزم الى تسوية سياسية للوضع المتعلق بالعراق على اساس قرارات مجلس الامن والقانون الدولي. وتتكاثر الشائعات حول امكانية تدخل اميركي ضد العراق الذي تعتبره واشنطن نواة "محور الشر".
ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن ايفانوف قوله: "فيما يتعلق بمختلف السيناريوهات العسكرية التي يكثر الحديث عنها في هذه الآونة فان كل واحد منها لن يؤدي سوى الى تفاقم الوضع في المنطقة وزيادة صعوبة ايجاد تسوية في العراق".
ايفانوف اشار الى ان روسيا تدعو بقوة الى تسوية سياسية على اساس قرارات الامم المتحدة، وشدد على عدم قيام روسيا بأجراء مشاورات او مباحثات سرية حول الموضوع وان الموقف الروسي كان واضحا ولا لبس فيه.
وأعرب ايفانوف عن ترحيبه بالمباحثات بين العراق والامم المتحدة وعن امله بمواصلتها مشيرا الى ان تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن يجب ان يقود الى رفع العقوبات عن هذا البلد. ودعا وزير الخارجية الروسي الدول الاخرى الى العمل مع روسيا للبحث عن السبل الكفيلة بإيجاد حل سياسي، بإعتباره الطريق الوحيدة والسليمة في تسوية الاوضاع المحيطة بالعراق والمنطقة ككل.
وكالة ايتار تاس الروسية وفي تقرير آخر لها نقلت ايضا عن سيرغي كورتنوف نائب رئيس الجمعية الروسية للشؤون الخارجية - بأن المهمة الملقاة على عاتق روسيا هي منع الولايات المتحدة من القيام بعمل انفرادي ضد العراق.

--- فاصل ---

من ناحيته، رد العراق على التهديدات والتصريحات باقتراب الموعد لضربه.
وكالة فرانس بريس نقلت عن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان قوله ان الشعب العراقي على أهبة الاستعداد للدفاع عن بلده ضد أي هجوم اميركي. واشار رمضان الى ان الشعب العراقي بجميع فئاته مستعد للدفاع عن تراب الوطن الغالي، وقادر على دحر كل المخططات الامبريالية والصهيونية.
وكالة فرانس بريس التي نقلت الخبر عن وكالة الانباء العراقية ذكرت ان رمضان اضاف بأن الشعب العراقي هو اليوم أكثر قوة وشجاعة من أي وقت مضى، وقد اثبتت السنوات الماضية قدرة الشعب على افشال أي مخطط ارهابي تسعى الادارة الاميركية الى تنفيذه بالتعاون مع حلفائها الاشرار، داعيا الجماهير العربية الى النظر بإعجاب وتقدير لدور الشعب العراقي في مواجهة الاعمال العدوانية الاميركية – على حد تعبيره.
تصريحات رمضان هذه جاءت لدى استقباله وفدا مصريا يشارك في المؤتمر السابع للقوى الشعبية العربية المعقود في بغداد للتضامن مع العراق.
وفي هذا السياق ايضا حذرت جريدة العراق من ان ضرب العراق – مؤكدة على ان الزيارة التي يقوم بها ديك تشيني الى المنطقة تأتي لهذا الغرض - سيقود الى إلهاب المنطقة بأسرها.

--- فاصل ---

وفي نشاط عراقي آخر وصل نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت ابراهيم الى بيروت حاملا رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين، والتقى بالرئيس اللبناني أميل لحود. المزيد من الاضواء حول هذا الموضوع يلقيها مراسل الاذاعة في بيروت علي الرماحي:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

وفي خبر عراقي آخر اتهم العراق الولايات المتحدة بعرقلة عقود بقيمة 5.1 مليار دولار مع شركات اجنبية لشراء معدات تستخدم في قطاع الكهرباء. ونقلت وكالة فرانس بريس عن متحدث عراقي بإسم دائرة الكهرباء ان العقود الموقوفة تمثل الثلث من اجمالي العقود الموقوفة. يذكر ان العراق يواصل اتهام الولايات المتحدة وبريطانيا بعرقلة العقود ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء بهدف تدمير المصالح في البلاد.

--- فاصل ---

ونصل الى المحور الاخير في الملف العراقي هذا اليوم وهو محور النفط والاقتصاد، حيث ذكرت وكالة فرانس بريس ان حجم الصادرات النفطية العراقية تحت اشراف الامم المتحدة قد انخفضت من 17.4 مليون برميل الى 14.2 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي.
من ناحية اخرى قالت مصادر الامم المتحدة ان لجنة العقوبات اطلقت 47 عقدا موقوفا بقيمة 134 مليون دولار، وانها جمدت 37 عقدا جديدا بقيمة 97 مليون دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG