روابط للدخول

بغداد تحتجز طياراً أميركياً منذ حرب الخليج


سامي شورش نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية تقريراً كشفت فيه أن المخابرات البريطانية أبلغت واشنطن بمعلومات جديدة مفادها أن طياراً أميركياً كان يعتقد بأنه قُتِل في حرب الخليج ما يزال أسيراً لدى السلطات العراقية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (سامي شورش).

حصلت أجهزة الإستخبارات الأميركية على معلومات جديدة تشير الى أن العراق ما زال يحتفظ بطيار أميركي كان يُعتقد بأنه قتل إثر تحطم طائراته الحربية في حرب الكويت، اسيراً في السجون العراقية.
هذا ما كشفته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية التي قالت إن أجهزة الإستخبارات البريطانية قدمت قبل اشهر معلومات الى وكالة الاستخبارات المركزية والاستخبارات الدفاعية الأميركيتين معلومات جديدة حول مصير الطيار البحري الأميركي مايكل سكوت سبايتشر.
يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت في بداية حرب الكويت مقتل الطيار سبايتشر بعد أن أصيبت طائرته من نوع (إف 18 _ هورنت) في الأجواء العراقية. لكن الأميركيين تراجعوا في العام الماضي عن الإعلان وعادوا الى تصنيف سبايتشر ضمن المفقودين في ساحة العمليات.
واشنطن تايمز نسبت الى مسؤولين في الاستخبارات الأميركية لم تذكر اسماءهم أن المعلومات الجديدة المتعلقة بالطيار الأميركي حصلت عليها في الأصل وكالات إستخبارات بريطانية من أشخاص كانوا في العراق وقالوا إنهم سمعوا عن وجود طيار أميركي أسير في بغداد.
الى ذلك نقلت الصحيفة عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين لم تذكر أسمائهم أن مسؤولين عراقيين إثنين فقط يحق لهما رؤية الطيار الأسير، وهما مدير الاستخبارات العراقية وعدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين.

--- فاصل ---

واشنطن تايمز نقلت عن المسؤولين الأميركيين أنفسهم أن المعلومات الجديدة لا علاقة لها بمعلومات سابقة كان تحدث عنها طيار ايراني أسير أفرجت عنها السلطات العراقية في الفترة الأخيرة، وقال فيها إنه رأى طياراً أميركياً في سجون عراقية، لافتة الى أن الاستخبارات الأميركية قامت بإحاطة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش علماً بالمعلومة الجديدة.
الناطق بإسم وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية جيم بروكس قال إن ملف سبايتشر يخضع لتحقيق دقيق. كما أن الوكالة تنظر في كل التقارير الواردة حول مصير الطيار الأميركي. لكنه تجنب الرد بشكل مباشر على أي تقرير بعينه على حد تعبير واشنطن تايمز التي اضافت أن من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية تريد الإتصال بالحكومة العراقية لإعادة البحث في مصير الطيار الأميركي المفقود.
وكالة الاستخبارات المركزية بعثت بملحوظة في شأن المعلومات الأخيرة الى الكونغرس. ويتوقع أن تقدم الوكالة معلومات إضافية حول الموضوع في شهادة أحد مسؤوليها أمام الكونغرس خلال الاسبوع المقبل.
يشار الى أن تقريراً أصدرته الاستخبارات الأميركية العام الماضي رجح أن السلطات العراقية يمكنها كشف مصير الطيار المفقود، لكنها لا تفعل ذلك لأنها لا تريد الإشارة الى مصيره.
معروف أن طائرة سبايتشر أصيبت بصاروخ جو جو عراقي وتحطمت في منطقة صحراوية غربي بغداد.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، لفتت واشنطن تايمز الى أن منشقاً عراقياً أبلغ مسؤولي الإستخبارات الأميركية في عام 1999 أنه نقل بعد ستة اسابيع من حرب الكويت طياراً أميركياً مصاباً الى بغداد. المنشق العراقي تعرف في حينه على صورة سبايتشر وقال إنه الطيار الجريح الذي نقله الى بغداد. لكن المسؤولين العراقيين قدموا في عام 1995 الى المحققين الأميركيين
بدلة طيار ممزقة قالوا إنهم عثروا عليها في الصحراء وأنها تعود للطيار المفقود.
في فترة لاحقة، حصلت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على معلومات أخرى تشير الى أسر طيار أميركي في مطلع التسعينات. لكنها أهملت النظر في المعلومات في حينها، لكونها جاءت من مصدر غير موثوق بحسب صحيفة واشنطن تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG