روابط للدخول

الملف الأول: وزيرة بريطانية تدعو إلى تجنيب الشعب العراقي مزيداً من المعاناة / بغداد تصف المفتشين الدوليين بالجواسيس


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. فيما بدأ نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) زيارة إلى لندن مستهلا بذلك جولة تشمل الشرق الأوسط والخليج، شددت وزيرة بريطانية على ضرورة معالجة ما وصفتها بمشكلة صدام حسين دون الحاجة إلى تكبيد الشعب العراقي مزيدا من المعاناة. هذا في الوقت الذي أكدت بغداد رفض عودة مفتشي الأسلحة الدوليين الذين وصفهم نائب الرئيس العراقي بأنهم "جواسيس" وأعلنت الكويت مجددا تعاطفها مع الشعب العراقي. أمين عام مجلس التعاون الخليجي شدد على ضرورة التزام بغداد تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وأدلى رئيس الوزراء التركي بتصريحات جديدة تؤكد معارضة أنقرة توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

وصل نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) إلى العاصمة البريطانية الأحد في المحط الأول من جولة تستمر عشرة أيام. وكالة (رويترز) أفادت بأن الجولة تشمل اثنتي عشر دولة في مهمة للحرب والسلام يزور خلالها أيضا الشرق الأوسط والخليج.
اجتماع (تشيني) مع رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) اليوم الاثنين يتزامن مع ذكرى مرور ستة اشهر على هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية.
وكالات أنباء عالمية ذكرت أن (تشيني) يسعى نحو حشد التأييد للقضاء على ما تراه الولايات المتحدة خطرا يتمثل في امتلاك العراق بقيادة الرئيس صدام حسين أسلحة للدمار الشامل. كما سيشجع (تشيني) على المزيد من التحرك لتحطيم شبكة القاعدة الإرهابية. وخلال اجتماعاته مع المسؤولين العرب والإسرائيليين، سيناقش سبل إنهاء العنف الإسرائيلي- الفلسطيني بما في ذلك مبادرة سعودية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
(تشيني) سيعقد إثر محادثاته مع (بلير) مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق اليوم. وسنوافيكم بالتفاصيل من مراسلنا في لندن حال توفرها بعد انتهاء المؤتمر.
وكانت صحيفة لندنية واسعة الانتشار أفادت أمس بأن زيارة (تشيني) تأتي إثر طلب واشنطن مشاركة قوات بريطانية في حملة عسكرية يخطط لشنها ضد العراق.
التفاصيل مع الزميل ميخائيل ألاندارينكو:

(تقرير ميخائيل ألاندارينكو)

عشية بدء زيارة نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) إلى لندن، قالت صحيفة (أوبزيرفر) البريطانية الأحد إن الحكومة البريطانية تواجه انشقاقا فيما يخص استخدام القوة ضد العراق. وأضافت أن أحد الوزراء البريطانيين شدد على "أن الناس يجب أن يدركوا في يوم من الأيام أن لا مفر من عمل عسكري ضد العراق"، على حد تعبيره.

وأضافت الصحيفة أن زيارة (تشيني) إلى لندن تسبق جولة له في الشرق الأوسط تستغرق عشرة أيام تتعمق أثناءها في معرفة المزاج السائد في كل من مصر وإسرائيل واليمن والسعودية والكويت وعُمان وتركيا. ولاحظت (أوبزيرفر) أن الجولة تُعتبر تأييدا هامّا للائتلاف ضد العراق، مضيفة أن الولايات المتحدة تثق بأنها ستستطيع إقناع دول عربية أخرى لمساندة جهودها ضد النظام العراقي إذا ما وافت لها واشنطن أدلة كافية ضد صدام.

الصحيفة افادت بأن واشنطن طلبت مشاركة قوات بريطانية في حملة عسكرية قد تُشن ضد العراق. وذكرت أن أميركا تنوي جمع قوة تعدادها 250 ألف فرد لغزو العراق على غرار ما حدث أثناء عملية (عاصفة الصحراء) العام 1991.
الحكومة البريطانية الآن أمام ثلاثة خيارات بخصوص سياستها تجاه العراق. الأول هو انخراط في الحرب ضد بغداد. والثاني يقتضي باستخدام قوات خاصة تساند المعارضة داخل العراق. وتشبه هذه الخطة بالتكتيك الذي تم تطبيقه في أفغانستان حيث أن التحالف الشمالي لقي غطاء جويا وتأييدا لوجيستيا أثناء محاربته حركة طالبان.
والخيار الثالث الذي يبدو أن وزارة الخارجية البريطانية تفضّله على غيره يمكن وصفه بسياسة الاحتواء الهجومي. بحسبه، فإن الغارات الجوية ضد صدام ستتكثف إذا رفض الزعيم العراقي اتفاقية عامة حول عودة فريق المفتشين، بحسب تعبير صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر/ إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

الحكومة البريطانية نفت ما ورد في صحيفة (الأوبزرفر) الأحد في شأن طلب الولايات المتحدة المساهمة بقوات قوامها خمسة وعشرون ألف جندي في هجوم محتمل يستهدف إطاحة الرئيس صدام حسين.
وردا على سؤال بخصوص مثل هذا الطلب، أجاب ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني قائلا: "لم تتخذ اي قرارات.. فضلا عن انه لم تقدم طلبات"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).
وعلى صعيد ذي صلة، نقل عن (كلير شورت)، وزيرة التنمية الدولية البريطانية قولها أمس انه ينبغي على بريطانيا ان تتفادى أي هجوم واسع النطاق على العراق يسبب معاناة للمدنيين.
وكالة (رويترز) نسبت إلى (شورت) تصريحها لهيئة الإذاعة البريطانية "اننا بحاجة لمعالجة مشكلة صدام حسين ولسنا بحاجة إلى تكبيد الشعب العراقي مزيدا من المعاناة" مضيفة انه يتعين بدلا من ذلك ممارسة ضغوط على بغداد كي تقبل بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة."
الوكالة أفادت أيضا بأن استطلاعا نشرته صحيفة (ميل أون صنداي) الأحد اظهر انقساما في الرأي العام البريطاني حول مشاركة قوات بريطانية في أي عمل عسكري أميركي ضد العراق.
وكشف الاستطلاع أن خمسة وأربعين في المائة من البريطانيين يؤيدون استخدام قوات بريطانية في مهمة من هذا القبيل بينما يعارض ذلك ثلاثة وأربعون في المائة ممن شملهم الاستطلاع. ولم يعبر اثنا عشر في المائة عن أي رأي.
كما اظهر الاستطلاع الذي شمل اكثر من ألفي شخص أن قطاعات واسعة من البريطانيين لا تثق في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
في غضون ذلك، كشفت وثيقة نشرتها الحكومة البريطانية أمس عن شعور الائتلاف الدولي بقلق بالغ فيما يتعلق بالأساليب الإرهابية أو وجود شبكات متطرفة في دول عديدة.
وأعربت الوثيقة المؤلفة من خمس وثلاثين صفحة أيضا عن القلق في شأن الدول التي تتطلع للحصول على أسلحة الدمار الشامل.
وكالة (رويترز) نقلت عن التقرير الذي نشره مكتب (توني بلير) "توجد دول عديدة حيث يؤدي تبني أساليب إرهابية أو وجود شبكات إرهابية أو متطرفة إلى شعورنا بقلق خطير. وسنتخذ العمل الذي نعتبره ضروريا بما في ذلك العمل العسكري إذا كان ذلك لازما".
وأوضح التقرير أن "دول الائتلاف تتعاون بشكل وثيق لإحباط الهجمات المستقبلية من جانب الإرهاب الدولي"، بحسب تعبيره.
(رويترز) أضافت أن التقرير لم يذكر دولة معينة على أنها مصدر للقلق. لكنه أشار إلى وجود "أنظمة يعتقد أنها تسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل"، على حد تعبيره.

---فاصل---

من بغداد، أفادت وكالتا (فرانس برس) و (رويترز) بأن الحكومة العراقية أكدت رفضها عودة مفتشي الأسلحة الدوليين. وقد ورد هذا التأكيد أمس الأحد على لسان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان.
وكالة الأنباء العراقية الرسمية نقلت عن رمضان قوله خلال استقباله الوفد المصري المشارك في فعاليات مؤتمر القوى الشعبية "أن العراق بقيادة الرئيس صدام حسين هو الآن اكثر قوة واشد عزيمة وإصرارا على مواجهة أي عدوان أميركي غاشم من أي وقت مضى وانه قادر على دحر وإحباط أي مخطط إمبريالي أميركي وصهيوني للنيل من سيادته الوطنية"، بحسب تعبيره.
وشدد المسؤول العراقي على أن مواقف بغداد لازالت ثابتة ولن تتغير من مسألة عدم السماح لما وصفها ب"فرق الجواسيس في اللجنة الخاصة" للعودة من جديد انطلاقا من قناعتها التامة بعدم وجود أية مسوغات لهذه العودة، بحسب ما نقل عنه. وأشار رمضان إلى أن تجارب العراق السابقة مع مجلس الأمن في هذا الصدد تؤكد عدم الحاجة لعودة المفتشين بعد أن مارسوا ما وصفه بنشاط تجسسي مشبوه استمر اكثر من ثماني سنوات، على حد تعبير نائب الرئيس العراقي.

--- فاصل---

في غضون ذلك، وصل نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت إبراهيم الدوري إلى دمشق اليوم قادما من عمان.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية رزوق الغاوي:

(رسالة دمشق الصوتية)

--- فاصل ---

ومن القاهرة، يفيد مراسلنا بأن الشأن العراقي كان المحور الرئيس في مناقشات وزراء الخارجية العرب.
أحمد رجب وافانا بالتفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلة أجراها مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية:

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

على صعيد المواقف العربية، أكدت الكويت مجددا تعاطفها مع الشعب العراقي في معاناته المستمرة منذ أحد عشر عاما ونيف. وأشارت إلى أن موقفها من النظام العراقي يختلف عن نظرتها المتضامنة مع شعب العراق. وقد ورد ذلك على لسان وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الذي رأس اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت محمد الناجعي:

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

في غضون ذلك ، يجري النائب الأول لوزير الخارجية الكويتي (خالد الجار الله) محادثات مع وزير الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) في موسكو اليوم حول سلسلة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وقال مصدر دبلوماسي في حديث لوكالة (إيتار – تاس) الروسية للأنباء إنه من المتوقع أن يسلّم (الجار الله) رسالة إلى القيادة الروسية من أمير دولة الكويت الشيخ (جابر الأحمد الجابر الصباح). وأضاف المصدر أن الجانبين سيناقشان، بين قضايا أخرى، الأزمة العراقية. وتأتي زيارة الجار الله ردا على جولة في الخليج قام بها نائب وزير الخارجية الروسي (ألكساندر سلطانوف) في شباط الماضي وزار أثناءها الكويت.

الزميل ميخائيل ألاندارينكو تحدث هاتفيا إلى المحلل السياسي الروسي (قسطنطين ترويفتسيف) عن زيارة المسؤول الكويتي إلى موسكو. وقد أجاب الخبير الروسي أولا عن سؤال يتعلق بانعكاسات هذه الزيارة على العلاقات الروسية العراقية.

(نص المقابلة مع الخبير الروسي)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في أنقرة، صرح رئيس الوزراء التركي (بلند إيجيفيت) الأحد بأن التهديد بوقوع هجوم أميركي ضد العراق يمثل كابوسا لبلاده المثقلة بالأزمات وانه سيبلغ ذلك لنائب الرئيس الأميركي عندما يزور تركيا في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن (إيجيفيت) تصريحه لقناة (تي.ار.تي) الإخبارية الحكومية أن أي "هجوم على العراق سيؤثر على تركيا بشدة.. فالاقتصاد التركي يعتمد على توازنات حساسة للغاية"، بحسب تعبيره.
وأضاف رئيس الوزراء التركي قائلا: "سنحاول شرح ذلك لأصدقائنا الأميركيين. نحن لا نعرف خططهم وما إذا اتخذوا أي قرارات جديدة. وعندما يأتي (ديك تشيني) نائب الرئيس سنبحث ذلك معه بكل صراحة"، على حد تعبيره.
الوكالة نسبت إلى (إيجيفيت) قوله أيضا إن التهديد بوقوع عملية عسكرية ضد بغداد يثير الفزع في الأسواق التركية ويمنع الاستثمار الأجنبي المطلوب بشدة لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي.

على صلة

XS
SM
MD
LG