روابط للدخول

دعوة أميركية لاحتلال العراق وإطاحة صدام حسين والتمهيد لنظام بديل


ناظم ياسين دعى أحد أبرز الباحثين الأميركيين إلى قيام الولايات المتحدة الآن باحتلال العراق وإطاحة صدام حسين والتمهيد لنظام بديل يفي بالتزاماته الدولية ويعيش بسلام مع جيرانه. التفاصيل في العرض التالي لما ورد في تعليق صحيفة أميركية على هذه الدعوة. أعد العرض ويقدمه (ناظم ياسين).

نشرت صحيفة (نيوزداي) الأميركية التي تصدر في نيويورك أمس تعليقا بقلم (جيمس كلرفلد) على دعوة أحد الباحثين الأميركيين لاحتلال العراق.
الكاتب يذكر أن الدعوة وردت في مقال نشرته مجلة (فورين أفيرز) الأميركية التي تعنى بقضايا الشؤون الخارجية في عددها الحالي لشهري آذار ونيسان بقلم الباحث (كينيث بولاك). وقد سبق لهذا الباحث أن شغل منصب مستشار الرئيس السابق بيل كلينتون لشؤون منطقة الخليج. وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية وخبير في شؤون العراق والقضايا العسكرية عرف بتوصيته لانتهاج سياسة الاحتواء. كما عرف أيضا بدراسة شارك في تأليفها في أوائل التسعينات وتضمنت رفضا لفكرة شن الحرب ضد صدام حسين.
لذلك يعتبر المعلق (كلرفلد) دعوة (بولاك) الجديدة لاحتلال العراق تغييرا مفاجئا لأفكاره السابقة. ويقول إن مقاله الأخير تضمن توصية مفادها أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تحتل العراق، وتسقط نظامه الحالي، وتمهد نحو نظام بديل مستعد لأن يفي بالتزاماته الدولية ويعيش بسلام مع جيرانه.
المعلق يشير إلى أن تحليل (بولاك) يخلص إلى أن سياسة الاحتواء لم تعد فاعلة بسبب انهيار نظامي التفتيش عن الأسلحة والعقوبات الاقتصادية. كما أن سياسة الردع ضد شخصية هشة كصدام تنطوي أيضا على مخاطر. وفي النهاية، يرى (بولاك) أن محاولة التعامل مع صدام الذي يمتلك أسلحة دمار شامل ستكون أكثر صعوبة وكلفة بالنسبة للولايات المتحدة من التحرك المباشر الآن لإسقاط نظامه.

--- فاصل ---

صحيفة (نيوزداي) الأميركية تقول إن (بولاك) يطرح حجة قوية تدحض الفكرة القائلة بجدوى الاستمرار في إبقاء رجل خطير كصدام داخل الصندوق.
وفي ذلك، يشير الباحث إلى أن مساعي منع الرئيس العراقي من تطوير أسلحة الدمار الشامل، خاصة النووية، كانت ناجحة لفترة أطول مما كان يتوقعها أحد. لكن صدام بدأ يفلت خلال السنوات الأربع الماضية من هذه الجهود فيما لم يعد امتلاكه القدرة النووية سوى مسألة وقت.
الباحث (بولاك) يعتقد أنه حتى في حال حيازة صدام أسلحة نووية، من الممكن أن تكون سياسة الردع، بدلا من الاحتواء، فاعلة على نحو مماثل لفاعليتها طوال نصف قرن ضد الاتحاد السوفياتي السابق. أي أن إدراكه لحقيقة قدرتنا بإزالته من وجه الكرة الأرضية سيمنعه من استخدام أسلحته النووية. لكنه يشير إلى فرق مهم جدا بين الزعماء السوفيات المسنين وصدام حسين. وهو أن زعماء الاتحاد السوفياتي السابق كانوا محافظين وحذرين جدا في حساباتهم. ولم يجازفوا في سياساتهم. لكن صدام أثبت، في المقابل، أنه "مقامر مدمن ومولع بالمجازفات"، على حد تعبير (بولاك). ولتأكيد هذا الاستنتاج حول شخصية صدام، يشير إلى مثالين اثنين فقط هما إعلانه الحرب على إيران وقيامه بغزو الكويت.
ومن سمات صدام الأخرى هي أنه لا يستشير أحدا على الإطلاق. كما أنه معزول على نحو لا يتيح له أن يفهم العالم الخارجي بشكل جيد.
لذلك كله، يحبذ (بولاك) عملية عسكرية لا تخلو من المخاطر. لكنه ينأى بنفسه عن أولئك الذين يعتقدون أن بإمكان الولايات المتحدة إسقاط صدام على نحو مماثل لما جرى في أفغانستان، أي بالاعتماد على جماعة معارضة مسلحة تقوم بمعظم العمليات القتالية. ذلك أن العراق يختلف عن أفغانستان، والمعارضة العراقية هي أكثر ضعفا وأقل تنظيما من (التحالف الشمالي) الأفغاني. كما أن نظام صدام القمعي هو أكثر قوة ومركزية من نظام طالبان.
وفي الختام، يشير التعليق إلى أن (بولاك) حذر من عدم شن الهجوم على صدام قبل انتهاء المعركة ضد القاعدة مؤكدا أن الاستعداد لعملية احتلال عسكرية كبيرة يستغرق أشهرا وليس بضعة أسابيع، بحسب ما ورد في التعليق الذي نشرته صحيفة (نيوزداي) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG