روابط للدخول

الملف الأول: الامم المتحدة عازمة على عودة المفتشين الى العراق / تحذيرات بريطانية جديدة للعراق / مطالبة كردية بتغيير ديموقراطي في العراق


أكرم أيوب طابت اوقاتكم، مستمعي الكرام، واهلا بكم في هذه الجولة الجديدة على آخر تطورات الشأن العراقي حسب ما تناقلت تقارير الصحف ووكالات الانباء العالمية. من موضوعات الملف العراقي لهذا اليوم: - الامم المتحدة عازمة على عودة المفتشين الى العراق، وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا يجتمعون بالامين العام قبل لقائه بالوفد العراقي، ورئيس انموفيك يشارك في اجتماع انان بوزير الخارجية العراقي. - رئيس الوزراء البريطاني يصدر تحذيرات جديدة للعراق، ونواب بريطانيون يطالبونه بعدم مساندة ضربة اميركية للعراق، وممثلون عن المعارضة العراقية يعلقون على اجتماعهم بوزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية. - زعيم كردي يطالب بتغيير ديموقراطي في العراق. ويضم الملف الذي أعده لكم أكرم أيوب مجموعة اخرى من الاخبار والتعليقات والرسائل ذات الصلة.

نبدأ الملف العراقي اليوم بمحور العلاقات بين العراق والامم المتحدة، حيث ذكرت وكالة رويترز للانباء انه مع اقتراب موعد المباحثات التي سيجريها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الامين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان غدا الخميس، يتوقع القلة من الناس حصول الاخير على إجابة بنعم أو لا من العراق حول عودة المفتشين. الوكالة لفتت الى التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الاميركي كولين باول في وقت سابق مطالبا بأن تكون المباحثات قصيرة، وان تتم عودة المفتشين الى العراق وفق الشروط الدولية.
وسيركز أنان على قضية عودة المفتشين في جولة المباحثات مع صبري والتي ستستغرق ثلاث ساعات. وللتدليل على انه سيقوم بالتركيز على هذه القضية، سيشارك هانس بليكس رئيس فريق التفتيش عن الاسلحة في العراق ( انموفيك ) – سيشارك في المباحثات.
وكالة رويترز نقلت عن فريد ايكهارد المتحدث بإسم الامم المتحدة قوله بأن المباحثات، قدر تعلق الامر بالامين العام للامم المتحدة، ستدور حول قرارات الامم المتحدة، وسيكون تركيزه على عملية التنفيذ ثم التنفيذ ثم التنفيذ – بحسب تعبيره.
دبلوماسيون رأوا ان صبري، وفي أحسن الاحوال، سيعبر عن الموافقة على تنفيذ الاجزاء الرئيسة من قرارات مجلس الامن ذات الصلة، وسيطلب عقد لقاءات اخرى لمناقشة تفاصيلها، ولفت أحد السفراء الى مخاطر التسويف، كما أشار مسؤول اميركي الى ان العراق لابد ان يكون لديه مقترحات ما ينوي عرضها على الامين العام للامم المتحدة.
وجاء في تقرير آخر لوكالة رويترز للانباء ان سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا لدى الامم المتحدة حثا كوفي أنان على عدم السماح للعراق بالتملص من الالتزامات الواقعة عليه بالسماح بعودة المفتشين عن الاسلحة، كما اجتمع سفير روسيا لدى المنظمة الدولية سيرغي لافاروف مع أنان، ونقلت الوكالة عن دبلوماسي مطلع بأن الولايات المتحدة وبريطانيا طلبتا من انان عدم ابداء اللين اما روسيا فقد طلبت منه ابداء المرونة.

--- فاصل ---

في هذا السياق قالت باربرة كروسيت في صحيفة نيويورك تايمز الاميركية في عددها الصادر اليوم الاربعاء انه وبعد مرور ثلاث سنوات على رفض العراق التعامل مع مفتشي الاسلحة، سيجلس الوفد العراقي، ولاول مرة، وجها لوجه مع هانس بليكس الذي يتولى مهمة التفتيش عن الاسلحة في العراق.
كروسيت نقلت عن ديفيد مالون رئيس اكاديمية السلام الدولي وهي مؤسسة بحثية في نيويورك وثيقة الصلة بالامم المتحدة – نقلت عنه ان التهديدات الاميركية بضرب العراق قد تكون اثرت على اتجاهات التفكير في دول مثل روسيا وفرنسا والتي لها مصالح تجارية ضخمة مع العراق، وفي حالة الاطاحة بالحكومة العراقية فما الذي سيحل بتلك المصالح حيث تصل ديون روسيا للعراق الى ثمانية مليارات من الدولارات. واضاف مالون بأن صدام حسين قد يكون أخطأ في حساباته، مؤكدا على نفاذ الصبر حيال العراق.
وقالت كروسيت أن السفير البريطاني لدى الامم المتحدة وجد ان الوفد العراقي يبدو واعدا، فمستوى التمثيل يشير الى ان العراق يرغب في اجراء مباحثات عن الخيارات المتاحة امامه – وعلى النحو الذي يراه العراق – لكن ما يراه مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة هو خيار الاذعان - بحسب ما جاء في صحيفة نيويورك تايمز.

--- فاصل ---

نبقى مع محور العلاقات العراقية مع المنظمة الدولية حيث يتشكك بعض خبراء الشأن العراقي الاميركي في امكانية جسر الفجوة بين مواقف الطرفين: الولايات المتحدة تطالب بعودة المفتشين والعراق يطالب بتعليق العقوبات الاقتصادية.
مراسل الاذاعة في واشنطن وحيد حمدي انتقل الى نيويورك لمتابعة جلسة المفاوضات بين العراق والامم المتحدة ووافانا بالتقرير التالي من مقر المنظمة الدولية:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

وحول الموضوع ذاته، اشار الناطق بإسم وزارة الخارجية الفرنسية الى ان باريس تنظر باهتمام بالغ الى الاجتماع الذي سيعقد غدا بين العراق والامم المتحدة، والى ان باريس لا تقبل بوضع العراق لشروط من اجل تطبيق قرارات مجلس الامن، وتدعو الى ضرورة تطبيق القرارات دون تجزئة، وتعطي الاولوية الان لعودة المفتشين. هذه التفاصيل وتفاصيل اخرى يعرضها لنا مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري في تقريره التالي:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في محور آخر، اشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وفي اشد تحذيراته وضوحا حتى الان الى ان عملا ضد العراق وزعيمه صدام حسين بات وشيكا.
وكالة رويترز للانباء نقلت عن صحيفة ديلي اكسبريس البريطانية تحذير بلير لصدام بعدم التقليل من قيمة تصميم المجتمع الدولي على منعه من تطوير واستخدام اسلحة الدمار الشامل.
ولفت بلير الى ان الفشل في مواصلة كبح جماح صدام حسن سيحول المنطقة التي تعاني اصلا من مشكلات عدة - سيحولها بسهولة الى ازمة دولية.
وأضاف بلير قائلا بأن القدرة على احتواء التهديد الذي يمثله صدام طيلة المدة الماضية لا تعني ان الخطر قد زال، فصدام مازال يواصل برامج اسلحته الكيمياوية والبايولوجية كما يقوم بتطوير صواريخ بعيدة المدى لحملها.
وقال بلير ان القيام بعمل ضد العراق يتطلب المشاورة، ورغم ان العراق في موقف دفاعي في الوقت الحاضر، الا ان من مصلحة الجميع مواجهة هذه التهديدات بالتصميم والارادة، مؤكدا على ضرورة ان لا يظن صدام خطأ بأن المشاورات التي تجريها الولايات المتحدة مع الحلفاء بأنها دليل على الضعف.
على الصعيد نفسه، وقع تسعة وثلاثون نائبا من مجلس العموم الثلاثاء مذكرة تدعو رئيس الوزراء توني بلير الى عدم المشاركة في عمل عسكري اميركي ضد العراق لحمله على الموافقة على فرق التفتيش الجديدة.
وقالت وكالة رويترز للانباء ان هؤلاء النواب وهم من "حزب العمال الجديد" بزعامة توني بلير أكدوا انهم يشاطرون موقف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي اعتبر ان مهاجمة العراق في هذه المرحلة لن يكون امرا حكيما.
ودعا النواب توني بلير من جهة اخرى الى استخدام نفوذه لحمل العراق على قبول استمرار عمليات تفتيش اسلحته. وفي المقابل، دعم ستة نواب محافظين، في مذكرة اخرى، فكرة القيام بعمل عسكري داعين بلير الى توضيح موقفه.

من جانب آخر، ذكرت وكالة اسوشيتدبريس للانباء ان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بين برادشو اجتمع مع ممثلين عن اربعة فصائل من فصائل المعارضة العراقية. أياد علاوي زعيم جماعة الوفاق الوطني العراقي المعارضة صرح بأنه يعتبر الاجتماع مؤشرا على تبدل هام في الموقف البريطاني، وانه يظهر الاهتمام المتزايد والعمل الفعال نحو الاوضاع في العراق ونحو المعارضة العراقية.
لكن وزارة الخارجية البريطانية دعت الاجتماع بأنه روتيني، وانه احد الاجتماعات التي تعقد بانتظام مع المعارضة العراقية في لندن. وصرح مصدر في الخارجية البريطانية رفض الكشف عن هويته بأن الخارجية تعقد اتصالات منتظمة مع المعارضة وان الاجتماع يأتي في هذا السياق، مضيفا انه تم مناقشة الاوضاع في العراق ومطالبة بريطانيا العراق بالامتثال لقرارات الامم المتحدة والسماح بعودة المفتشين عن الاسلحة.
وقد حضر الاجتماع المذكور من قوى المعارضة العراقية: المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال علاوي ان برادشو أكد الدعم البريطاني لفصائل المعارضة العراقية وحثها على بذل المزيد من الجهود لفتح حوارات مع الدول الاوربية حول الاوضاع في العراق. وأعلم برادشو الفصائل العراقية المعارضة ان الكلام عن ضربة عسكرية ضد العراق هو أمر سابق لاوانه لان الجهود منصبة في الوقت الحاضر على الوسائل السياسية لارغام العراق على القبول بعودة المفتشين عن الاسلحة، لكنه – أي برادشو – اشار الى ان المجتمع الدولي لن يقف مكتوف اليدين امتنع العراق عن ابداء التعاون مع الامم المتحدة.
وكالة الانباء اشارت الى مقالة للرأي نشرت امس الثلاثاء في صحيفة التايمز البريطانية وقال فيها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان صدام زاد من جهوده للحصول على المواد النووية وكان بإمكانه امتلاك قنبلة نووية في هذا الوقت لو ان العقوبات ضد العراق لم تكن مفروضة.
حول موضوع لقاء فصائل من المعارضة العراقية مع وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية، كان للزميل احمد الركابي في لندن هذا اللقاء مع حامد البياتي الذي مثل جماعة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق:

(مقابلة)

--- فاصل ---

بالمقابل حملت صحيفة عراقية على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير واصفة تصريحاته بأنها استفزازية على نحو صارخ في اتهامه العراق بمحاولة تكديس اسلحة الدمار الشامل. ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن صحيفة بابل المملوكة لعدي نجل الرئيس العراقي أن بريطانيا اتخذت على الدوام خطا استفزازيا نحو العراق لافتة الى قيام رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت ثاتشر بدق طبول الحرب التي عجلت بالعدوان على العراق عام 1991. واضافت الصحيفة ان بلير اتخذ نفس النغمة الاستفزازية ضد العراق.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، دعا زعيم كردي عراقي بارز الى تغيير ديموقراطي للنظام في العراق بمشاركة القوى من داخل البلاد بدلا عن التدخل العسكري من الخارج.
وكالة فرانس بريس للانباء اشارت الى ان جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وبعد ان اجرى مباحثات مع مسؤولين في وزارة الخارجية التركية، صرح لمراسلي الصحف بأن حزبه يؤيد التغيير الديموقراطي في العراق عن طريق القوى الديموقراطية والتقدمية العراقية. وأعرب طالباني عن ترحيبه بالدعم الخارجي للقوى الديموقراطية العراقية، لكنه أكد على وقوف الاتحاد الوطني ضد التدخل الاجنبي في العراق.
وتأتي تصريحات الزعيم الكردي في وقت تزداد فيه المخاوف من ضربة اميركية للعراق لمعارضته عودة المفتشين. طالباني كرر اشارته الى عدم تحبيذه فكرة الاطاحة بصدام من دون توافر البديل المناسب.
وكالة الانباء لفتت الى ان آراء طالباني يشاركه فيها الزعيم الكردي الاخر مسعود بارزاني.
المزيد من الاضواء حول هذا الموضوع من مراسلة الاذاعة في انقرة سعادت اوروج:

(تقرير انقرة)

--- فاصل ---

من جانب آخر، قام رئيس الادارة المحلية التابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني في اربيل بافتتاح معرض تجاري ايراني، مؤكدا على العلاقات الحسنة والتعاون مع طهران. تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع مع مراسل الاذاعة في اربيل احمد سعيد:

(تقرير اربيل)

--- فاصل ---

وفي خبر مختلف، استنكرت ايران احتمال قيام الولايات المتحدة بضرب العراق الذي أثار معارضة شديدة من قبل الدول العربية والاوربية على حد سواء.
وكالة فرانس بريس للانباء التي اوردت النبأ قالت ان وزير الدفاع الايراني علي شمخاني اشار الى معارضة ايران لهجوم على العراق مؤكدا على أهمية وحدة التراب العراقي، وذلك عقب اجراء محادثات مع نظيره الارميني سيرزه ساركسيان.

--- فاصل ---

وفي موضوع آخر أعرب السفير العراقي لدى الامم المتحدة عن رفضه مبادرة السلام التي عرضها ولي العهد السعودي الامير عبد الله. وكالة اسوشييتدبريس للانباء نقلت عن محمد الدوري قوله ان الامير عبد الله لا يملك الحق بالكلام نيابة عن الشعب الفلسطيني وان يقول بأن الدول العربية ستقبل بإسرائيل.
وقال الدوري بان الفلسطينيين لهم الحق في تقرير مستقبلهم وليس القادة العرب، وان هذه المسألة ليست مسألة عراقية او سعودية. واضاف الدوري ان موقف الحكومة العراقية الواضح هو ان الامر يعود للشعب الفلسطيني فيما يتعلق بتقرير المستقبل.

--- فاصل ---

واخيرا، ذكرت وكالة فرانس بريس للانباء ان حجم الصادرات النفطية العراقية ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء قد ازدادت في الاسبوع الماضي من 10.3 مليون برميل الى 17.4 مليون برميل مسجلة بذلك اعلى رقم منذ ثلاثة اشهر بحسب مصادر الامم المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG