روابط للدخول

بلبلة في البورصة الأميركية بسبب شائعة حول ضرب العراق


ميخائيل ألاندرينكو ميخائيل ألاندرينكو يعرض لما نشرته صحيفة واشنطن تايمز حول تأثير القضية العراقية على الاقتصاد العالمي.

يبدو أن الرئيس العراقي صدام حسين لا يؤثر على سياسة العالم فحسب، بل على اقتصاده أيضاً. إذ أفادت مقالة رأي نُشرت في صحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية أمس الأحد بأن شائعة تقول إن الولايات المتحدة أوشكت على بدء عمل عسكري ضد العراق، مما سبب في نشوء بلبلة في البورصة الأميركية وإنخفاض مؤشر (داو جونز) بـ100 نقطة. ومضت الصحيفة أنه رغم استعادة البورصة نشاطاتها الطبيعية إلا أن سقوط المؤشر كان دليلا على ما يمكن أن يحدث في حال شن الولايات المتحدة حربا ضد العراق.

واصلت (واشنطن تايمز) أن تصريحات البيت الأبيض حول عمل عسكري ضد العراق تعطي انطباعاً مفاده أن هذه الحملة هي نتيجة طبيعية تنجم عن حرب أفغانستان. إلا أن مسؤولين يقولون إنهم يتصرفون بحذر، موضحين أن لديهم خطة لإسقاط صدام بحلول العام 2005 وليس في الأسبوع المقبل. أما وزارة الدفاع فأعلنت أن الشركات الأميركية المنتجة للأسلحة تعمل ليل نهار لتعبئة ترسانات القوات الجوية والبحرية التي كادت تُستنفد في غضون العملية الأفغانية.

واستطردت الصحيفة قائلة إن مسؤولين محافظين يتوقون إلى بدء الحرب ضد العراق وإرسال 100 ألف جندي أميركي إلى البلاد، إلى درجة أن أحدهم دعا إلى إرسال قوات أميركية إلى الصومال للانتقام من مقتل الجنود الأميركيين هناك في سنوات سابقة. كما تشير استطلاعات الرأي العام الى أن الجمهور الأميركي يؤيد فكرة توجيه ضربة إلى العراق.

ولكن المقالة جذبت الانتباه إلى أن تعداد القوات العراقية يبلغ 424 ألف فرد، إضافة إلى 650 ألف آخرين في الاحتياط، حسب تقديرات المعهد الدولي للأبحاث الإستراتيجية. وشككت الصحيفة في أقوال المحافظين بأن معنويات الجنود العراقيين ما تزال منخفضة نتيجة الحرب في الخليج العام 1991. وتساءلت (واشنطن تايمز): من أي قاعدة ستنطلق القوات الأميركية لضرب العراق؟ ومن هم الحلفاء الذين يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليهم؟

وتفيد تقديرات قريبة من الواقع يقول بها مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تحتاج إلى 200 ألف جندي في العراق. وحسب إحصائيات البنتاغون فإن 60 ألف جندي أميركي خاضعين للقيادة المركزية يتواجدون حاليا في 25 بلد في شمال أفريقيا وأنحاء مختلفة من آسيا وكذلك في جزر السيشل، إضافة إلى 4,000 في أفغانستان.

وإذا نوت الولايات المتحدة حشد قوة في العراق تعدادها 200 ألف فرد فيتطلب ذلك دعوة جنود الاحتياط واستخدام وحدات الحرس الوطني. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن 35 ألف فرد من الحرس الوطني قد أستدعوا إلى الخدمة العسكرية الفعلية بعد انفجارات ال11 أيلول. وكان مسؤولون في وزارة الدفاع صرحوا بأن الجيش الأميركي، يعيش جواً مضغوطاً إن في تعداده أو في معداته على حد قولهم.

ولكن أنصار ضرب العراق يشيرون إلى وجود الكرد في الشمال إضافة إلى مجموعات أخرى معادية لصدام حسين. إلا أن الصحيفة شككت في قدرة القوات الموجودة داخل العراق على مقاومة النظام بنجاح. كما أشارت (واشنطن تايمز) إلى أن لا أحداً من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أو آسيا يعرب عن استعداده لدعم عمل أميركي ضد العراق.

هذه التحفظات لا تعني أن الولايات المتحدة يجب أن تتخلى عن فكرة تغيير النظام في العراق في وقت مناسب في المستقبل، حسبما قالت الصحيفة التي تمنت سقوط النظام العراقي في يوم من الأيام.

على صلة

XS
SM
MD
LG